بعد تأكيد مصادر سياسية مطلعة لـ"لبنان 24" أن تقاعد قائد فوج المغاوير العميد شامل روكز صار مرجحاً بشكل كبير وان قرار تسريحه قد وُقِّع أو يكاد، وبأن تسوية الـ9 نقاط "طارت" وان طرحها بالأصل كان هدفه "عرقلة" ترفيع روكز الى رتبة لواء، ذكرت عدد من الصحف الصادرة اليوم انه لم يطرأ أيّ جديد على موضوع التسوية المتعلقة بترقية عمداء في الجيش من بينهم روكز.
وفي هذا الإطار، أكدت مصادر وزارية متابعة لـ "
الجمهورية" أنّ ما نقِل من بنود لهذه التسوية ليس صحيحاً على الإطلاق، فلم يأتِ أحد على ذكر منصب المدير العام لقوى الأمن الداخلي طوال فترة المساعي.
وأشارت المصادر الى انّ
كلام رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون بالأمس أنه "إذا لم يكن هناك قائد جيش، فلن يكون هناك مدير عام لقوى الأمن الداخلي" لا يؤثر في هذه المساعي لأنه مرتبط بموضوع محدّد.
ويبدو من التطورات الجارية أنّ قضية الترقيات العسكرية دخلت دائرة التعقيد مجدّداً ولم تحَقّق المساعي الجارية ايّ نتائج إيجابية، وقد دخل السفير السعودي علي عواض عسيري على خطّها، وفق معلومات "
الجمهورية"، وذلك بعد تحرّك السفير الاميركي ديفيد هيل على خط اليرزة ـ الصيفي حيث زار الرئيس السابق ميشال سليمان وقائد الجيش العماد جان قهوجي ورئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل، وبالتالي فإنّ السلة المتكاملة التي دار الحديث عنها اخيراً تبعثرت، عِلماً أنّه يستحيل أن تمرّ الترقيات في مجلس الوزراء بأكثرية عددية وإلّا سيشكّل ذلك ضرباً للحالة الميثاقية من جهة، وعدم بلوغ النتائج المتوخّاة من العملية، أي مشاركة جميع الوزراء وتفعيل العمل الحكومي من جهة ثانية، مع أنّ تمرير الترقيات بلا موافقة الجميع سيعطّل العمل الحكومي من باب قدرة الطرف الآخر أيضاً على التعطيل.
إلى ذلك، حمّل أكثر من مصدر وزاري عبر "
الأخبار" تيار "المستقبل" ، أو على الأقل أطرافاً فيه، مسؤولية "الزعبرة" عبر تسريب بنود من "خارج التفاوض"، بخلاف ما كان يجري التفاهم عليه لملء الشواغر في المجلس العسكري وشرعنة التمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي وضباط آخرين، إضافة إلى ترفيع عدّة ضباط إلى رتبة لواء، بينهم العميد شامل روكز.
وقد تولّى العماد ميشال عون الاعلان عن رفضه الصيغة المسرّبة، علماً ان تصعيده، الذي لم يكن قد أعلن موافقته على التسوية بصيغتها السابقة إلى حين الحصول على موافقة أولية من غالبية الكتل السياسية، قابله تشدّد من قبل الرئيس السابق ميشال سليمان الذي كرّر أمس موقفه الرافض للتسوية، مشيراً إلى أنه مع "ضرورة إبقاء المؤسسة العسكرية خارج إطار الصراعات والمقايضات"، وهو ما يتشارك فيه مع حزب الكتائب.
وأكدت مصادر وزارية في التيار الوطني الحرّ لـ"
الأخبار" ان "ما نشر عن التسوية غير صحيح. هذا الموضوع لم يجر التطرق إليه في أي مرحلة من مراحل التفاوض والوساطات". ونقلت عن رئيس الحكومة تمام سلام تأكيده أن "الرئيس سعد الحريري أعطاه كلاماً قاطعاً بأنه مع حل المشكلة بحسب ما كان يجري التفاهم عليه، أي بتطبيق قانون الدفاع لجهة ملء الشغور"، وعليه، "يفترض بأن التفاهم لا يزال سارياً، على أن يوضع موضع التطبيق في أول جلسة لمجلس الوزراء الأسبوع المقبل".
على ضفّة "المستقبل"، أعلنت مصادر في التيار لـ"
الأخبار" أن "الحريري قاطع فعلاً في التزامه بالتسوية". لكنّها لفتت إلى أن "الرئيس سليمان والكتائب، عددياً، يستطيعان عرقلة التسوية في مجلس الوزراء، خصوصاً أن القوى الأساسية، أي الحريري والنائب وليد جنبلاط والرئيس نبيه بري، بالكاد تبلع التسوية لوقوفها على خاطر قائد الجيش". ونفت أن يكون التصعيد الأخير "انعكاساً لأي تحوّل إقليمي أو دولي، لأن أحداً لا يفكّر فينا حالياً".
من جهته، أوضح الوزير وائل أبو فاعور أن ما نشر في الإعلام حول السلة المتكاملة للتسوية كان دقيقا للغاية باستثناء البند المتعلق بتعيين مدير عام جديد لقوى الأمن الداخلي، مؤكدا لـ "
السفير" أن هذا البند لم يكن ضمن التسوية المطروحة، ومشيرا الى أنه سيواصل في الساعات المقبلة اتصالاته، خصوصا مع الرئيس ميشال سليمان ورئيس حزب "الكتائب" سامي الجميل.