عربي-دولي

لهذه الأسباب اندلعت احتجاجات هونغ كونغ: التحول كان بالعام 1997.. وهكذا تأثّر الاقتصاد!

Lebanon 24
16-08-2019 | 07:26
A-
A+
Doc-P-617028-637015373010156016.jpg
Doc-P-617028-637015373010156016.jpg photos 0
facebook
facebook
facebook
A+
A-
facebook
facebook
facebook
كتبت صحيفة "الشرق الأوسط" تحت عنوان "لماذا اندلعت احتجاجات هونغ كونغ؟... وما نتيجتها التوقعة؟": "تواجه هونغ كونغ أزمة سياسية هي الأخطر منذ عقود، إثر الاحتجاجات التي اندلعت في 9 حزيران، للتنديد بمشروع قانون حكومي يهدف إلى السماح بتسليم مطلوبين إلى بكين والتي اتسعت للتنديد بالحكومة المحلية الموالية لبكين، والمطالبة بإصلاحات. وتسبب الاعتراض على مشروع القانون في خروج أكبر مظاهرات سياسية منذ سلمت بريطانيا السلطة في هونغ كونغ إلى الصين عام 1997.

الصين تصف احتجاجات هونغ كونغ بـ"شبه الإرهابية"... وعودة العمل بالمطار

ونزل عشرات آلاف المتظاهرين وغالبيتهم من الشباب المعارضين لحكومة هونغ كونغ إلى الشارع مطالبين رئيسة الحكومة بالتنحي، ورافضين مشروع القانون. وصعّد المتظاهرون تحركاتهم مقتحمين مقر البرلمان في الأول من تموز بعد أن كسروا الأبواب الزجاجية الخاصة به واعتصموا في المطار الدولي منددين بـ"وحشية الشرطة" ضد المتظاهرين.

ورغم أن الحكومة المحلية علقت العمل بمشروع القانون لاحتواء غضب الشارع، فإن المحتجين طالبوا بإلغائه تماماً. واندلعت المواجهات قبيل انقضاء مهلة حددها المتظاهرون للحكومة لسحب مشروع القانون.

ولم تستجب رئيسة الحكومة كاري لام لأي من مطالب المحتجين، التي شملت مطالبتها بالتنحي عن منصبها، وتشكيل لجنة مستقلة للتحقيق في «وحشية» الشرطة، ويقول المحتجون إنهم سيستمرون حتى تستجاب جميع مطالبهم.

وأدت عشرة أسابيع من الصدامات العنيفة المتزايدة بين الشرطة والمتظاهرين المؤيدين للديمقراطية، إلى التأثير سلباً على الشركات التي تتخذ من المركز المالي الآسيوي العالمي مقراً لها وذلك في أسوأ أزمة لهذا المركز منذ عاد من الحكم البريطاني إلى الصين في عام 1997.

هونغ كونغ... في سطور

ما زالت هونغ كونغ تتمتع باستقلاليَة عالية ونظام سياسي مختلف عن ذاك في البر الصيني، وذلك وفق مبدأ «بلد واحد، نظامان مختلفان» الذي يُكرِس للمدينة حكمها الذاتي. فللمدينة استقلالية قضائية تتبع هيكلها للقانون العام. كما أنَ لديها قانوناً أساسياً مستقلاً، وينصُ دستورها الذي وُضِعَ عقب نقل ملكيتها من بريطانيا إلى الصين على أنَها ستحوز "درجة من الاستقلالية" في كلِ جوانب الدولة. لها عملتها ونظامها السياسي وهويتها الثقافية.

وكثير من سكان هونغ كونغ لا يرون أنفسهم صينيين، بل هم من أهالي هونغ كونغ.

طُبِق نقل ملكية هونغ كونغ من المملكة المتحدة إلى جمهورية الصين الشعبية في الأول من يوليو عام 1997. لينتهي بذلك رسمياً الاستعمار البريطاني عليها الذي دام لـ150 عاماً. وأصبحت هونغ كونغ أول منطقة إدارية خاصة لجمهورية الصين الشعبية، وفق شبكة "سي إن إن".

وفي حين أن هونغ كونغ عادت إلى الحكم الصيني عام 1997، إلا أنها تتمتع بنظام قانوني منفصل حتى عام 2047 بموجب ترتيب "دولة واحدة ونظامان".

واليوم، ما زال النظام القانوني في هونغ كونغ يعكس النموذج البريطاني، ويمنح الشفافية والإجراءات القانونية الواجب تنفيذها.

قانون هونغ كونغ الأساسي يضمن الحريات غير المتاحة في البر الرئيسي للصين مثل الحق في الاحتجاج والحق في حرية الصحافة وحرية التعبير.

وأحد المبادئ الأساسية في القانون الأساسي هو أن هونغ كونغ لها الحق في تطوير ديمقراطيتها الخاصة. وقد تعهد المسؤولون الصينيون السابقون بعدم تدخل الحكومة المركزية في بكين في ذلك.

لكن في السنوات الأخيرة، أعادت بكين مراراً وتكراراً إعادة تفسير القانون الأساسي، معلنة أنها تتمتع "بولاية قضائية كاملة" على هونغ كونغ.

واشترطت معاهدة تسليم الملكية أن تبقى هونغ منطقة إداريَة خاصة، بحيث تحظى بدرجة عالية من الحكم الذاتي لمدة 50 عاماً على الأقل بعد نقل الملكية. وسيكون قانون هونغ كونغ الأساسي - المشتقُ من القانون الإنجليزي - دستور المنطقة بعد نقل ملكيتها.

ويقول العديد من سكان هونغ كونغ إن الصين بدأت بالفعل في التعدي على هذه الحقوق.

بماذا يطالب المتظاهرون في هونغ كونغ؟

شهد صيف مدينة هونغ كونغ منذ حزيران مسيرات سلمية ضخمة، إضرابات في مختلف المؤسسات المهنية، واعتصامات انتهت بمواجهات عنيفة مع الشرطة. ووضعت لافتة كبيرة على مقر البرلمان بعد اقتحامه، كتب عليها: «لا يوجد مثيرو شغب، ليس هناك سوى طغيان»، وفق «شبكة سي إن إن».

واعترض محتجون مؤيدون للديمقراطية الثلاثاء، طريق المسافرين المغادرين في عدد من الممرات في مطار هونغ كونغ، واعتقلوا شخصين مطلقين سراحهما لاحقاً، غداة اعتصام أجبر السلطات على إلغاء كل رحلات الوصول والمغادرة.

ووضع كثيرون منهم أداة جديدة عبارة عن ضمادة على العين أو ربطة رأس، تكريماً لامرأة أصيب وجهها بشكل بالغ الأحد خلال مظاهرة.

وامتلأت باحات الوصول في المطار بالمتظاهرين الذين رحبوا بالمسافرين القادمين بشعار "ناضلوا مع هونغ كونغ، ناضلوا من أجل الحرية".

ماذا يعني هذا بالنسبة لاقتصاد هونغ كونغ؟

ألغت سلطات هونغ كونغ، الاثنين، نحو 200 رحلة طيران بعد احتجاجات كبيرة عمّت أنحاء مطار المدينة الدولي، وفق شركة النقل الرئيسية في هونغ كونغ "كاثاي باسيفيك".

ولكن، التجمعات الكبيرة هذه لم تسبب ازدحاماً وعرقلة في عمليات المطار فقط، بل لعبت دوراً كبيراً في التأثير سلباً على الشركات التي تتخذ من المركز المالي العالمي مقراً لها.

وانعكست الاحتجاجات التي هزّت شوارع هونغ كونغ منذ عدة أشهر، طيلة فترة الصيف، بشكل ملحوظ حتى الآن على اقتصاد المدينة.

وكانت قد أعلنت غرفة التجارة الأميركية في هونغ كونغ الشهر الماضي أن الشركات قد أبلغت عن "عواقب وخيمة بسبب الاضطرابات"، من بينها إيرادات مفقودة، وتعطيل سلاسل توريد، واستثمارات متوقفة.

كما واجهت الشركات في هونغ كونغ، على الصعيدين الدولي والمحلي، ضغوطاً واتهامات بالعمل أو التعاطف مع المحتجين. وطلبت سلطات الطيران الصينية كاثاي باسيفيك، بمنع الموظفين الذين يشاركون في الاحتجاجات من السفر إلى الصين.

وفي العام الماضي، سافر أكثر من 74 مليون مسافر عبر مطار هونغ كونغ الذي يتعامل مع 1100 رحلة ركاب وشحن يومياً، ويخدم نحو 200 وجهة حول العالم.

ووفقاً لما قاله وزير النقل في هونغ كونغ فرانك تشان في أيار، فإن المطار يساهم بنسبة 5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لهونغ كونغ، بشكل مباشر وغير مباشر.

ويقول المدير العام ورئيس تحرير موقع AirlineRatings.com جيفري توماس، المختص في شركات الطيران، إن ما حدث هو "كارثة بالنسبة لهونغ كونغ، ستكلف عشرات الملايين من الدولارات".
لقراءة المقال كاملاً إضغط هنا.


تابع

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

 
إشترك
Softimpact Softimpact web design and development company website
جميع الحقوق محفوظة © Lebanon24
جميع الحقوق محفوظة © Lebanon24
Softimpact Softimpact web design and development company website