لبنان

موعد عيد الجيش يسقط... والتأليف يضرب موعداً جديداً الاسبوع المقبل

Lebanon 24
31-07-2018 | 05:51
A-
A+
Doc-P-498197-6367056740610635435b5fcebee1375.jpeg
Doc-P-498197-6367056740610635435b5fcebee1375.jpeg photos 0
facebook
facebook
facebook
google
A+
A-
facebook
facebook
facebook

دخل التأليف الحكومي شهره الثالث، من دون أي بوادر حلحلة يمكن أن تلوح في الأفق، في حين لا تشير الأجواء الى قرب انجاز التأليف في ظل استمرار العقد والعراقيل على حالها. ولم تحمل الساعات الماضية أي جديد، بل بالعكس، فإن التفاؤل بانجاز الحكومة قبل عيد الجيش، تلاشى، ولم يعقد أي لقاء مباشر بين الرئيس الحريري ورئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل، في ما يؤكد ان العقد الأساسية ما تزال في الذروة، سواء على الصعيد المسيحي أو الدرزي أو حتى السني.

وأشارت صحيفة "النهار" الى ان تفاقم العقد، لم يعد من السهل حلّها في لقاء يجمع الرئيس المكلف سعد الحريري والوزير جبران باسيل يتوقعه البعض في الساعات المقبلة اذ يلبي باسيل دعوة الحريري كي لا يتهم بالتعطيل وبالامتناع عن لقاء الرئيس المكلف.

بكركي: التأليف مثل شباط

ولعل الوصف الذي أعطته مصادر بكركي لـ"الجمهورية" عن عملية التأليف خير دليل على التخبط الذي نعيش فيه، حيث قالت: "يبدو أنّ مسألة تشكيل الحكومة مثل حال الطقس في شهر شباط، فتارة نسمع أن التشكيلة باتت قريبة، ومرّة أخرى نسمع أنها تأخّرت وتعرقلت، فيما البلد يرزح تحت وطأة الأزمات".

واوضحت المصادر أنّ "النبرة العالية للبطريرك الراعي في انتقاد الطبقة السياسية نابعة من معاناة الناس ووجعهم وحجم المشاكل الكبرى التي تصادفهم، فيما السياسيون لا يبالون ولا يتحرّكون لتأليف الحكومة وإجراء الإصلاح المطلوب".

وأضافت: "انّ بكركي ترفع الصوت عالياً في وجه كل المعرقلين ولا تصوّب على أحد او تستثني أحداً، فالوطن والمواطن في خطر ولا ينفع الدلع وتأخير الولادة الحكومية، وإلّا يصبح الإنهيار محتماً".

مزيد من التعقيد

وفي السياق، تخوف مصدر وزاري من ان تطول أزمة التأليف في ضوء توقف الاتصالات واضطرار الرئيس المكلف السفر إلى الخارج في إجازة عائلية بعد الأوّل من آب عيد الجيش.

واستغربت مصادر سياسية متابعة لعملية التأليف، عبر "اللواء" استمرار وضع العراقيل، عكس ما كان متوقعاً، متسائلة عن المستفيد من استمرار الوضع الحالي على ما هو عليه؟ وما هو الهدف من المماطلة؟ خصوصاً وأن الرئيس الحريري منفتح على التعاطي والتواصل بكل إيجابية مع جميع الفرقاء من أجل الوصول إلى قواسم مشتركة لإنجاح ولادة الحكومة، في أسرع وقت ممكن، ولكن مع الأسف، لا يظهر في الافق ما يدل على حصول تقدّم سريع أو قريب للموضوع الحكومي، بما يؤشر إلى ان عملية التأليف قد تأخذ معها كل فصل الصيف.

وأكدت المصادر على ان كل المؤشرات الراهنة تُشير إلى انه لم يعد هناك من وقت لاضاعته، لا سيما على الصعيد الاقتصادي الذي يشهد تعثراً وصعوبة يوماً بعد آخر، في ظل تفاقم الازمات وتعطيل مصالح المواطنين من جرّاء تأخير تشكيل الحكومة.

وفي تقدير مصادر سياسية، ان رقعة التباينات بين الأطراف مرشحة لمزيد من التوسع في الأيام المقبلة، قد تجعل ولادة الحكومة من المستحيلات إذا لم يتم تداركها سريعاً، بتدخل صريح من الرئيس ميشال عون، بدل إعلان كل فريق ان الطابة ليست في ملعبه، وغسل يديه من العرقلة، ورميها على الأطراف الأخرى، وإلا ما المعنى من مطالبة الرئيس المكلف بوضع "معايير" محددة للتأليف، طالما ان هذه المعايير لا أسس دستورية لها، أو الإصرار مثلاً على الاحتفاظ بحقائب معينة، أو التلويح بحكومة أكثرية سبق ان رفضها الرئيس الحريري، ومعه معظم القوى السياسية، باستثناء "التيار الوطني الحر".

ونقل عن مصادر متابعة تأكيدها بأن حكومة الأكثرية هي خيار العهد القوي في حال استمرار المراوحة، وقالت ان الرئيس عون يؤيد حكومة أكثرية لتفعيل المحاسبة والحياة البرلمانية، ولن يوقع مراسيم حكومة لا تراعي الاحجام الفعلية للكتل النيابية، وخلصت إلى  ان هناك تفاؤلاً رئاسياً بولادة الحكومة الأسبوع المقبل.

وبحسب المعلومات، فإن هذه الاتصالات يقوم بها الوزير غطاس خوري مع الوزير السابق إلياس بو صعب، اللذين التقيا أكثر من مرّة من دون التوصّل إلى تفاهم حول العقدتين المسيحية والدرزية.

التفاؤل موجود

الى ذلك، افادت مصادر سياسية مطلعة لـ"اللواء" ان الساعات الثماني والاربعين المقبلة قد تحمل معها تطورات على صعيد ملف الحكومة بما يراعي الاعتبار لرغبة الرئيسين عون والحريري في انهاء الملف.

واوضحت ان اطلاق تشكيل الحكومة سيتم وفق التفاهم بينهما حول المعايير النهائية التي يتم وضعها من اجل تشكيل الحكومة. ورأت ان الانطباع الذي ساد بان الامور توقفت غير صحيح لأنها تعثرت ولم تتوقف. واكدت ان هناك عملا يجري اما سبب التعثر فمرده الى مطالب الكتل والشروط معتبرة ان الامور تأخد منحى افضل والاتصالات ستعود في الساعات المقبلة.

واذ لم تستبعد ان يعقد لقاء بين الحريري والوزير باسيل فانها اوضحت ان ذلك قد يعني ان الحريري يزور بعبدا قريباً حاملاً معه صيغة نهائية، مجددة القول أن الصورة ليست سوداوية.

هذه معايير الحريري

وفي المقابل، كشفت مصادر ان الحريري عرض على الرئيس عون في اجتماع بعبدا الأخير توزيع الحصص الوزارية داخل الحكومة وفق 3×10 على الشكل الآتي: حصة الرئيس والتيار الوطني 10 مقاعد(7 تيار+3 الرئيس) حصة الحريري والقوات 10 مقاعد (6 الحريري+4 القوات) حصة الثنائي الشيعي والاشتراكي والمرده 10 مقاعد (3 لحركة امل+3 لحزب الله+3 لجنبلاط+1 للمردة)... ولفتت المصادر الى ان الحريري قدم هذا التوزيع الذي لا يعطي اي فريق ثلثا معطلا في الحكومة، ولمّح الى امكانية توسّطه لحل العقدة الدرزية عبر اختيار احد الوزراء الدروز مع النائب السابق وليد جنبلاط بما يحول دون استحصال المكون «الاشتراكي» على قدرة سحب الغطاء الميثاقي عن الحكومة مستقبلا، الا انه فوجئ برفض الفريق الآخر مناقشة هذه الصيغة، بدليل عدم حصول اللقاء الذي كان منتظرا بينه والوزير باسيل.

وقالت المصادر لـ"الجمهورية" انّ الحريري انتظر جواباً من باسيل، والجمود السلبي الحالي قد يكون مردّه الى انّ الحريري تلقى جواباً سلبياً بصورة مباشرة وغير مباشرة، من باسيل، علماً انّ الحريري وبحسب الاجواء التي شاعَت بعد لقائه عون منتصف الاسبوع، اتفق مع رئيس الجمهورية على بعض المسائل المتصلة بالحقائب والحصص، على ان يُصار الى بحثها مع باسيل.

واذ تشير الى ان هذا التعثر قد يدفع الحريري الى طرح حكومة من 24 او حكومة تكنوقراط، توضح ان الاخير لن يرضخ للضغوط وهو سيواصل مساعيه للتأليف ضمن 3 ثوابت: لا معيار الا الدستور، لا اثلاث معطلة، ولا حكومة أكثرية بل وحدة وطنية.

بري: خلص الكلام

ويبرز هنا ما قاله بري امام زواره امس، حيث اكد ان لا جديد على الاطلاق في موضوع الحكومة، الأمور على حالها ولا يوجد اي تقدم.

وسئل بري: اين هي العقد؟

اجاب: وأين لا توجد عقد، وهل هي عقدة واحدة؟

وسئل بري عمّا اذا كان تعطيل الحكومة جرّاء عامل خارجي، فأجاب ممازحا: حتى الآن انا أصارع نفسي لكي لا اصدّق انّ هناك عاملاً خارجياً.

سئل: ما العمل إذا؟ وهل يمكن الاستمرار على هذا النحو؟

فأجاب ممازحاً: "مش عارف"، لم يعد هناك كلام يقال، حتى الكلام "خلص"، والصدق "خلص"، وحتى الكذب "خلص"، شو بعد في ما بعرف؟

التيار: باسيل لا يتدخل

في هذا الوقت، جددت مصادر تكتل "لبنان القوي" دعوتها الرئيس المكلف الى اعتماد معيار واحد للتأليف، ولاحظت "انّ هذا المطلب لم يعد مقتصراً على "التكتل" بل انسحب على تكتلات أخرى باتت تطالب بوحدة المعايير".

واكدت المصادر لـ"الجمهورية" انّ باسيل لا يتدخل في عملية التأليف، وانه ابلغ الرئيس المكلف خلال الاجتماعات التي عقدها معه بما يطمح اليه "التكتل" من دون ان يتمّ البحث في مطالب التكتلات الاخرى.

وسألت المصادر لماذا تفسير عدم حصول لقاء الحريري - باسيل، لأن لا جديد في عملية التشكيل، وكأنه انقلاب على الأجواء الإيجابية التي سرّبت، مُستغربة انطلاق البعض من عدم حصول هذا اللقاء للتصويب على "التكتل" ورئيسه واتهامهما بعرقلة التأليف، وهو أمر مجاف للحقيقة. علماً انّ التواصل بين المستقبل والتيار قائم ومستمر.

وأشارت المعلومات لصحيفة "الشرق الأوسط" الى أن باسيل رفض منح الأول أكثر من 3 وزارات لـ"القوات"، وحصر التمثيل الحكومي الدرزي بـ"اللقاء الديمقراطي"، غير أن الأفرقاء المعنيين يجمعون على أن باسيل غير قادر على الذهاب بهذا الخيار، لأسباب عدّة، أهمها أن تشكيل الحكومة ليس من مهمته ولا من صلاحياته، وأن رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري لطالما أكد على أنه يعمل لتشكيل حكومة وحدة وطنية.

واجتمعت مصادر "الاشتراكي" و"القوات" للصحيفة عينها على وضع كلام باسيل في خانة "غير القابل للتطبيق"، ولا يعدو كونه محاولة لرفع السقف، وتعدي على صلاحيات رئيس الحكومة المكلف، وقالت مصادر "الاشتراكي": "كلام وزير الخارجية لا مكان له في النقاش ولا في الدستور، أمس دعوا إلى وحدة المعايير وانقلبوا عليها، واليوم مرة يقولون تشكيل الحكومة من مهمة الرئيس المكلف، ثم يأتون ليهددوا بحكومة أكثرية"، "يتصرفون وكأنهم في موقع القرار، في وقت نحن فيه أمام دستور واضح حيال صلاحية كل من رئيس الحكومة المكلف ورئيس الجمهورية في تأليف الحكومة".

القوات: هل يستطيع باسيل تشكيل حكومة أكثرية؟

مصادر "القوات" سألت من جهتها: "عندما يقول باسيل لا تدفعونا لتشكيل حكومة أكثرية، هل هو قادر على تطبيق هذا الأمر؟"، "من الواضح أن كلام باسيل يهدف إلى محاولة استبعاد القوات والاشتراكي، لكنه في الواقع ليس لديه أي خيار إلا الالتزام بأي قرار يتخذه الحريري، الذي لطالما أكد أنه مع تشكيل حكومة وطنية". وتعتبر المصادر أنه لا مجال للذهاب بحكومة أكثرية، انطلاقاً من أن الانتخابات النيابية لم تجر على قاعدة أكثرية وأقلية، أو موالاة ومعارضة للعهد. ومن هنا، تؤكد أن تلويح وزير الخارجية ليس إلا من باب رفع السقف، وتحدٍ وتعدٍ على صلاحيات رئيس الحكومة.


تابع

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

 
إشترك
Softimpact Softimpact web design and development company website
جميع الحقوق محفوظة © Lebanon24
جميع الحقوق محفوظة © Lebanon24
Softimpact Softimpact web design and development company website