لبنان

من أقنع عون بتأجيل الإستشارات الملزمة؟

اندريه قصاص

|
Lebanon 24
16-10-2020 | 10:00
A-
A+
Doc-P-756601-637384383800955855.jpg
Doc-P-756601-637384383800955855.jpg photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
A+
A-
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
لم نفهم حتى الساعة، وقد لا نفهم حتى قيام الساعة لماذا أرجأ رئيس الجمهورية الإستشارات النيابية الملزمة أسبوعًا كاملًا، أي سبعة ايام، في الوقت الذي يحتاج فيه لبنان إلى كل لحظة لكي يستطيع أن يعوّض عمّا فاته نتيجة السياسات الخاطئة، التي كانت تُنتهج منذ أربع سنوات حتى اليوم، والتي كان في كل عرس للصهر قرص.  

ما هو السبب المباشرالذي أوجب تأجيل هذه الإستشارات، ومن هي تلك الكتلة النيابية، التي كانت لها كل هذه "المونة" على من أقسم اليمين حفاظًا على الدستور، الذي أصبح يُنتهك في اليوم الواحد ألف مرّة ومرّة، لكي يطيّب لها خاطرها وينزل عند رغباتها فيؤجِّل ما لا يؤجَّل، ولماذا لا تُسمّى تلك الكتلة النيابية لكي يتمكّن اللبناني القابض بكلتا يديه على الجمر من معرفة من يريد مصلحة البلد أكثر من غيره؟  

لقد اصبح لزامًا على من تبقى من حكماء في هذا البلد، وكردّ مباشر على من يطالبون بتغيير الدستور والنظام "العفن والنتن"، أن يطالبوا بتعديل هذا الدستور حيث يجب التعديل لكي تستقيم الأمور، ومن بين المواد التي يجب أن تعدّل كأولوية مادتان، الأولى تحديد مهلة لا تسمح لرئيس الجمهورية بتخطّيها عندما يدعو إلى إجراء إستشارات نيابية ملزمة لتسمية الشخص الذي سيكّلف تشكيل الحكومة، بحيث لا تعود هذه الفترة خاضعة للأمزجة. والثاني إلزام الرئيس المكّلف بمهلة زمنية محدّدة لتشكيل حكومته تمامًا كما هي الحال بالنسبة إلى الفترة المسموح بها لإنجاز البيان الوزاري، وهي محدّدة بشهر فقط.  

عندها لا يعود أحد يستطيع أن يمون على رئيس الجمهورية بتأجيل مثل هكذا دعوة، لأن الدستور ليس مجرد لعبة للتسلية أو لإرضاء فلان وتطييب خاطر علتان، أو لتسيير أمور من لم تعجبه الأجواء العامة. فأمام الدستور لا يعود لـ"مونة" الصهر أي قيمة و"مونة" غيره، لأنه يكون عندها وأمام هذا الدستور متساويًا بالحقوق والواجبات مع أي لبناني في آخر قرية نائية من قرى لبنان.  

لنسلم جدلّا أن النائب هاغوب بقرادونيان هو من طلب من رئيس الجمهورية تأجيل الإستشارات الملزمة، حرصًا منه على ألا تكون تسمية الرئيس سعد الحريري هزيلة، وهذا ما أكده لـ"لبنان24"، فهل يُعقل أن يكون الرئيس عون طيّعًا إلى هذه الدرجة حتى يقتنع من نائب هو عضو في تكتل "لبنان القوي"، من غير أعضاء "التيار الوطني الحر"، خصوصًا أن رئيس الجمهورية كان قد رفض منذ أيام قليلة طلبًا من "الثنائي الشيعي" بعدم تضمين أسماء مدنية في عضوية الوفد اللبناني المفاوض مع العدو الإسرائيلي، وإقتصار الأمر على أعضاء عسكرييين، نظرًا إلى أهمية هذا المطلب بالنسبة إلى "حزب الله" وبيئته التي ترفض المفاوضة المباشرة مع الكيان الصهيوني الغاصب للإرض والمنتهك لحقوق الفلسطينيين. 

وعلى رغم معرفته المسبقة بأن هذا الأمر قد يسبّب أزمة بين بعبدا وحارة حريك أصرّ الرئيس عون على موقفه، ولم يرضخ لطلب مهمّ بالنسبة إلى "الثنائي"، وهذا يقودنا إلى الإستنتاج بأن ثمة من يقدر على أن يمون على الرئيس إلى هذه الدرجة، وبالطبع ليس النائب بقرادونيان، الذي أُوحي له بهذه "المسرحية – المخرج" لتبرير التأجيل، فمن يا ترى هذه الشخصية التي لها دالّة على رئيس الجمهورية سوى النائب جبران باسيل؟ 
تابع

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

 
إشترك
Author

اندريه قصاص

Softimpact Softimpact web design and development company website
جميع الحقوق محفوظة © Lebanon24
جميع الحقوق محفوظة © Lebanon24
Softimpact Softimpact web design and development company website