أنشئ حسابك الآن للتعرّف على خيارات الاشتراك والوصول إلى جميع المقالات المميزة والحصرية، واستمتع بتجربة قراءة من دون إعلانات.
كتبت صحيفة "الشرق الأوسط": "كشف تهريب شحنات المخدرات من لبنان إلى دول عربية وأوروبية، والتي ضُبطت الأسبوع الماضي، الحاجة إلى تفعيل الإجراءات الأمنية اللبنانية وإقفال ثغرات ينفذ منها المهربون، رغم التدابير التي فعلتها السلطات اللبنانية خلال السنوات الماضية، وأفضت إلى توقيف أكثر من 15 الف متورط بملف المخدرات وإحباط عشرات محاولات التهريب. وحوّل المهربون لبنان إلى ممر ومصدّر للمواد المخدرة شرقاً وغرباً. ويربط كثيرون صعود نشاط تجارة المخدرات وتهريبها عبر لبنان، بالأزمة السورية حيث تحوّل عدد من المناطق الحدودية الخارجة عن السلطة اللبنانية إلى مناطق مخصصة لتصنيع المواد المخدرة، وبات لبنان ممراً أساسياً لهذه المواد لا سيما مع عدم قدرة الدولة على السيطرة على المعابر، إلّا أنّ مصدراً أمنياً يرى أنّ هذا الأمر غير دقيق إلا «إذا كنا نقصد (الكبتاغون)، أمّا القنّب الهندي أو الحشيشة فربما عمر زراعتها وصناعتها وتهريبها من عمر لبنان».
يدخل «الكبتاغون» إلى لبنان من سوريا عبر المعابر غير الشرعية وغير المراقَبة شمالي الهرمل ومن منطقة وادي خالد في الشمال اللبناني من خلال معابر ترابية، ويتم تهريب المواد الأولية في التصنيع من سوريا إلى لبنان من خلال المعابر غير الشرعية أيضاً وبعضها يأتي من دول آسيا في حاويات عن طريق الصين إلى مرفأ بيروت، وتم ضبط عدد من آلات التصنيع والمواد الأولية من خلال الأجهزة الأمنية والجمارك خلال السنوات الماضية. لا توجد أرقام تبيّن حجم الأموال التي تدخل لبنان من جراء تجارة المخدرات، لا سيّما أن عائدات هذه التجارة لا تدخل في تمويل الدولة ومشاريعها بل تشكل في حدّ ذاتها اقتصاداً موازياً. أمّا في ما خصّ كميّات المخدرات المضبوطة فيكشف المصدر أنّ قوى الأمن ضبطت منذ عام 2017 نصف طن كوكايين و43 طن حشيشة (بينها 25 طناً العام الماضي وحده) و187 مليون حبة «كبتاغون» ما بين ما هو معدّ للاستخدام في لبنان (نسبته قليلة جداً) وما هو معدّ للتهريب أو مضبوط خارج الحدود بالتنسيق مع دول أخرى.