تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

أزمة زواج في لبنان... ما هي العوامل المُؤثّرة على تكوين الأسرة؟

إعداد "لبنان24"

|
Lebanon 24
27-09-2026 | 09:00
A-
A+
أزمة زواج في لبنان... ما هي العوامل المُؤثّرة على تكوين الأسرة؟
أزمة زواج في لبنان... ما هي العوامل المُؤثّرة على تكوين الأسرة؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
لم يعدّ تأجيل الزواج في لبنان مُرتبطاً فقط بقرارٍ شخصيّ، بل بات يعكس تحولاً اجتماعياً وديموغرافياً يتزامن مع سنوات من الأزمات الاقتصادية والمالية والأمنية، إذ أن الأرقام الرسمية تُظهر تراجعاً ملحوظاً في أعداد الزيجات المسجّلة خلال السنوات الأخيرة، فيما شهد عام 2026 انخفاضاً إضافياً لافتاً.
Advertisement

وبين ارتفاع كلفة تأسيس منزل، وتراجع القدرة الشرائية، وصعوبة تأمين عمل مستقر، إلى جانب الحرب والهجرة، يبدو أنّ تكوين الأسرة أصبح بالنسبة إلى شريحة من الشباب قراراً مؤجلاً إلى حين تحسّن الظروف.

تراجع لافت

وأظهرت أحدث الأرقام أنّ لبنان سجّل 15018 زواجاً بين الأول من كانون الثاني و30 حزيران 2025، مقابل 9785 زواجاً خلال الفترة عينها من عام 2026، أيّ أنّ عدد الزيجات المسجّلة تراجع بـ5233 حالة، بانخفاض يقارب 35 في المئة.

وتُظهر بيانات الإحصاءات أنّ عدد حالات الزواج المسجلة بلغ أعلى مستوى له في عام 2011، عندما وصل إلى 40232 حالة. ومنذ ذلك الحين اتجه العدد إجمالاً نحو الانخفاض، مع تأثره بالأزمات التي مر بها لبنان.

وبحسب بيانات التقرير الديموغرافي المنشور على الموقع الرسمي للجيش، تراجع عدد الزيجات المسجلة من 34076 حالة في 2019 إلى 29493 في 2020، قبل أن يرتفع إلى 33661 في 2021، ومن ثمّ عاد العدد إلى الانخفاض، فسُجّلت 29770 حالة في 2022، و30553 في 2023، و25628 في 2024.

وهذه الأرقام تعكس أن الانخفاض ليس نتيجة ظرف واحد فقط، بل هو مسار طويل شهد فترات صعود وهبوط مرتبطة بالظروف الاقتصادية والاجتماعية والأمنية.

عوامل ساهمت في تراجع الزيجات

وفي العام 2020، تزامنت الأزمة الاقتصادية والمالية مع جائحة كورونا والإغلاق، فتراجع عدد الزيجات من أكثر من 34 ألفاً عام 2019 إلى أقل من 30 ألفاً.

وفي العام 2024، تزامن الانخفاض الجديد مع الحرب والتوترات الأمنية، حيث تراجع عدد الزيجات المسجلة إلى 25628 حالة بحسب بيانات التقرير الديموغرافي.

كلفة تأسيس المنزل

ولا يرتبط الزواج فقط بتكاليف حفلة أو تسجيل عقد الزواج، بل بسلسلة طويلة من الالتزامات التي تبدأ عادة بالسكن وتأسيس المنزل، ولا تنتهي عند المصاريف اليومية وتكاليف تربية الأطفال. ومع ارتفاع تكاليف السكن والسلع والخدمات، أصبح تأمين منزل مستقل تحدياً أساسياً أمام عدد من الشباب.

وتشير تقارير حديثة إلى أن ارتفاع كلفة تأسيس المنزل يمثل أحد الأسباب التي تدفع بعض اللبنانيين إلى تأجيل الزواج، إلى جانب تأثير الحرب والرغبة في التركيز على التعليم والعمل،
وبالتالي، فإن المشكلة لا تتعلق فقط بـ"رفض الزواج"، وإنما في حالات كثيرة بعدم القدرة على تحمّل كلفته في الظروف الحالية.

عوامل أخرى

والجدير بالذكر أيضاً، أنّ ترتيب الأولويات تغيّر لدى الكثير من الشباب. فالحصول على وظيفة مستقرة، وتأمين دخل منتظم، والاستقلال السكني، أصبحت شروطاً مرتبطة بشكل مباشر بقرار الزواج.

وتُمثّل الهجرة عاملاً إضافياً لا يمكن تجاهله عند دراسة الزواج. فعندما يغادر الشباب البلاد بحثاً عن فرص عمل أو تعليم، يصبح تكوين الأسرة في لبنان أكثر صعوبة، فيما قد يؤدي الاستقرار في الخارج إلى تغيير توقيت الزواج ومكانه. كما يرتبط التراجع في عدد الزيجات بمسألة تأخر سنّ الزواج.

فعندما يتأخر الزواج، يتأخر معه في كثير من الحالات تكوين الأسرة والإنجاب. وإذا تزامن ذلك مع الهجرة وانخفاض عدد الأطفال داخل الأسر، فإن النتيجة تكون تغيراً تدريجياً في التركيبة العمرية للسكان. وبذلك لا يصبح تراجع الزواج مجرد قضية اجتماعية، بل يتحول إلى مؤشر ديموغرافي يمكن أن تكون له انعكاسات على حجم السكان وتركيبتهم في السنوات المقبلة.
المصدر: خاص "لبنان24"
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك

إعداد "لبنان24"