من ميناء البترون صدحت ألحان مارسيل خليفة، وكانت فسحة من زمن جميل توقّف مع اوتار عوده، الذي حولّه تراكم الأحاسيس من مجرد آلة إلى علبة الفن الذي نفتقده، فكانا واحداً، وضاعت الأنامل في الأوتار، ولم نعد نميّز من أين يخرج اللحن، وقد وصل إلى القلب من دون استئذان فذابا مع خفقات موج بحر تائه وحائر.
من "شدوا الهمة الهمّة قوية... يا بحرية هيلا هيلا" إلى "بين ريتا وعيوني بندقية" إلى "خبز أمي" ضاعت الكلمات ليصبح الجمهور الغارق، خارج مسرح مارسيل خليفة في فراغ مميت، واحداً تجمع بينه آهات وتنهدات حتى النشوة غير المرتبطة بالمحسوس من الجسد.
مارسيل خليفة ابدعت كالعادة فكان ختام مهرجانات البترون مسكا وعنبرا وياقوتاً.
(خاص لبنان 24)
مارسيل وديع كلش
04/11/2026 22:17:06
04/11/2026 22:17:06
Lebanon 24
Lebanon 24