تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

فنون ومشاهير

بعيداً عن ضجيج الحرب.. أطفال سوريا فنّانون في لبنان!

Lebanon 24
15-05-2017 | 08:40
A-
A+
بعيداً عن ضجيج الحرب.. أطفال سوريا فنّانون في لبنان!
بعيداً عن ضجيج الحرب.. أطفال سوريا فنّانون في لبنان! photos 0
Documents 72822
Documents 72822 Photos
Documents 72821
Documents 72821 Photos
Documents 72820
Documents 72820 Photos
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
"ثلاثة، اثنان، واحد، أكشن"! يصرخ الفتى السوري مصطفى عبد الله بنبرة حازمة وهو يقف خلف كاميرته إيذاناً ببدء التصوير، ليباشر نحو عشرة أطفال عزف وأداء أغنية شعبية في باحة في مخيّم "شاتيلا" في جنوب بيروت. تصدح حناجر الأطفال اللاجئين الذين تتراوح أعمارهم بين تسعة أعوام و14 عاماً بأغنية عن الحبّ والشوق، بينما يعزف آخرون على آلات مختلفة. ويتولّى مصطفى (11 عاماً) وتهاني (9 سنوات) تصوير فيلم موسيقي قصير يندرج في إطار مشروع بعنوان "فيلم اللاجئين". ويهدف المشروع الذي تنفذه مجموعة من المتطوعين الأجانب بالتعاون مع منظمة "إس بي أوفرسيز" البلجيكية غير الحكومية، إلى تقديم صورة عن الأطفال السوريين مختلفة عن تلك التي تجتاح وسائل الإعلام منذ 6 سنوات، وهي صورة الموت والتشرد والجوع. في باحة أمام مقر جمعية محلية تعنى بتقديم خدمات تعليمية ونشاطات للاجئين السوريين في مخيّم "شاتيلا" للاجئين الفلسطينيين، يتجمع نحو 30 طفلاً، يتناوبون على التصوير والغناء والتمثيل، في تجربة جديدة تنقلهم إلى عالم الأضواء والشهرة بعيداً عن معاناة اللجوء وصعوبة العيش في المخيّم المكتظ. ويقول مصطفى لـ"فرانس برس" بعد انتهائه من التصوير: "سابقاً كنت أجيد التصوير عبر الهاتف فقط، لكن هنا تعلّمنا التصوير بالكاميرا"، مضيفاً: "نتعلم ونتسلّى كثيراً". قبل عام ونصف العام، فرّت عائلة مصطفى من مدينة منبج التي كانت تعدّ أحد أبرز معاقل تنظيم "داعش" في محافظة حلب في شمال سوريا، قبل أن تسيطر عليها "قوات سوريا الديمقراطية"، وهي تحالف من المقاتلين الأكراد والعرب، الصيف الماضي. وتقطن مخيّم "شاتيلا" الغارق في الفقر وانعدام البنى التحتية الأساسية، بالإضافة إلى اللاجئين الفلسطينيين، عائلات لبنانية فقيرة وآلاف اللاجئين السوريين. وتدير الفصائل الفلسطينية المخيّم الذي لا تدخله القوى الأمنية اللبنانية. ويقول القيمون على مشروع "فيلم اللاجئين" إنّهم يسعون إلى تنمية مواهب الأطفال السوريين ودفعهم إلى اختبار تجربة الوقوف خلف الكاميرا والتمثيل أمامها، فلا يبقون في نظر العالم، مجرّد ضحايا لحرب مدمّرة. "أحببت التصوير كثيراً" ومصطفى هو واحد من أكثر من نصف مليون طفل لاجئ من سوريا موجودين حالياً في لبنان، وفق إحصاءات المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة. ويوضح الفتى الذي يتصرف في موقع التصوير كما لو أنّه محترف، فيطلب من زملائه الاستعداد حيناً والتزام الصمت حيناً آخر: "صورنا 5 أفلام.. وأحببت التصوير كثيراً". ويتابع بحماس: "آمل عندما أكبر، أن أصبح مصوّراً حقيقياً وصحافياً وأعلّم الأطفال كيفية استخدام الكاميرا". على مدى 6 أسابيع، تعلّم هؤلاء الأطفال مع الشابة البريطانية إفرا إيفانس (24 عاماً) وزميلها النمساوي البريطاني شيام جونز (25 عاماً)، المنظمين الرئيسيين للمشروع، تقنيات التصوير الأولية. وعملوا على اختيار أفكار الأفلام التي يصورونها مع الأطفال. ويقول جونز بحماس لـ"فرانس برس": "إنّها المرة الأولى التي آتي فيها إلى لبنان بعدما تطوع اثنان من أصدقائي في وقت سابق بينهما إفرا، للمجيء إلى هنا وتدريس الإنكليزية". ويضيف: "بما أنّني مخرج أفلام، فكرت أنّه بإمكاني القدوم لتعليم الأطفال كيفية استخدام كاميرا وكيفية التمثيل أمامها وكيف يصنعون أفلامهم الشخصية القصيرة". وتتناول الأفلام التي يعدها الأطفال مواضيع عدة تنوعت بين قصص الحب والخيانة والرعب والسرقة والخطف والعروض الموسيقية. بعد انتهاء التصوير والمونتاج، تعرض الأفلام أمام الأولاد "الذين يشاهدون أنفسهم على الشاشة". وتقول إفرا: "نعطي هؤلاء الأطفال وسائل لعرض إبداعاتهم ومواهبهم، سواء أكانوا أمام الكاميرا أم خلفها، وهم يحبذون الأمرين معاً". وتوضح: "أعتقد أنّ الأمر إلى حدّ ما أشبه باستعادتهم لزمام الأمور. اعتدنا على رؤية الأطفال بين الركام والغبار في حلب، أمّا هؤلاء الأطفال فصحيح أنّ ذلك حدث لهم، لكن منذ الآن أمامهم حياة جديدة". ويتمّ تمويل المشروع عبر جمع التبرعات وبالاعتماد على مقتنيات شخصية. ويقول جونز إنّه "بعد عرض هذه الأفلام على مواقع التواصل الاجتماعي سنعمل على إدراج الأفلام التي صورناها مع الأطفال في إطار وثائقي نعمل عليه حول مخيّم "شاتيلا"، على أن يكون مزيجاً بين أفلامهم الخيالية والمشاهد وراء الكواليس خلال ورشّ العمل والحياة الواقعية في شاتيلا". ومن المقرّر عرض الفيلم الوثائقي في أوروبا، بحسب جونز. - عود.. وراب - بأناملها الصغيرة المزينة بطلاء أحمر، تعزف هنادي الحاج عبدالله (13 عاماً) على آلة العود، وإلى جانبها ثلاثة أطفال يعزفون على الطبلة والدف، ويؤدي آخرون أغاني عربية عدة متمايلين على نغماتها. وبعد الانتهاء من العزف، تضع هنادي النازحة من ريف دمشق منذ نحو 4 أعوام والتي لفت رأسها بحجاب خمري اللون، العود جانباً. وتقول لمراسل وكالة "فرانس برس" بخجل إنّها تعزف هذه المرة أمام الكاميرا بعدما تولت في مرة سابقة التصوير. وتضيف: "عندما أعزف أشعر كأنني فنانة كبيرة". وتجيد الفتاة أداء أغنيات عدة، بينها أغنية بعنوان: "ظلموكِ البشر" لمغني الراب السوري إسماعيل تمر، تتحدث عن "الحرب والقصف والدمار، أي عن سوريا". وتقول إنّها تعلمت كلماتها مع شقيقها من الإنترنت قبل أن تغني مقاطع منها "ظلموكِ البشر ونزلوا فيكِ تدمير، لما شافوا جمالك غاروا منك كتير". (أ. ف. ب)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك