تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

فنون ومشاهير

غبريال يمّين: "عيب نقولها".. ولكني مغروم!

Lebanon 24
07-07-2017 | 00:02
A-
A+
غبريال يمّين: "عيب نقولها".. ولكني مغروم!<br/>
غبريال يمّين: "عيب نقولها".. ولكني مغروم!<br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
سنوات طويلة أمضاها غبريال يمّين كاتباً ومخرجاً وممثلاً. سنوات تكاد تلامس الثلاثين ولكنها في عالمه الخاص تبقى مضبوطةً على ساعة الصفر، ولحظة الانطلاقة الأولى، وكأنها قنبلةٌ فنّية معدّة للتفجير بكبسة زرّ. هكذا ومع كل دور جديد وكل نص ومسرحية ومسلسل، يعود "الأستاذ" تلميذاً ينكبّ على أوراقه، يمتصّ حبرَ شخصيّاته ويحقنها في شرايينه كمدمنٍ يبحث عن جرعة جديدة من اللذّة، من متعة الأداء ومن نشوة الانخطاف إلى عالم مغرٍ يعرف "غابي" كيف يلوّنه بدمٍ جديد يضخّه في سطور مسرحيّاته وفي حوارات الشخصيّات وحركاتها وكل ذرّة من كينونتها.سواءٌ أكان كاتباً أو مخرجاً أو ممثلاً يبقى غبريال يمّين عاشقاً مجنوناً يبحث عن ضحكة وعن دمعة، عن فكرة تصفعه وتصفعنا لنستفيقَ من غيوبة الحياة، ومن انتظارنا العبثي لـ"غودو" الذي لن يأتي يوماً. الكاتب المستفِزّ في المسرحيّات التي كتبها وأخرجها واقتبسها ويناهز عدد هذه الاخيرة منها الـ 86 عملاً مسرحياً، استطاع غبريال يمّين أن ينقل الجمهور إلى عالم يستيطع أن يصدّقه، إلى عالم يشبهه في وعيه ولا وعيه وفي العوالم الممتدّة ما بين الإثنين، استطاع أن يستفزّه ويحرّضه ويؤثّر فيه ليشاهد كل مسرحية مرّة واثنتين أو أكثر، مع أنّ النصوص التي كتبها وابصرت النور قد تكون أقلّ عدداً من المشاريع الكثيرة التي تنتظر في أدراج الأحلام أن يتحقق الظرفُ المناسب إنتاجياً ولوجيستياً لتبصر النور. لا تقلّ موهبة غبريال يميّن الكاتب أهميةً عن موهبته كمخرج أو كممثل، وفي رمضان الماضي تابعناه في دورَين متناقضين بشكل تام من الناحية البنيوية. هكذا أطلّ في مسلسل "لآخر نفس" في دور العاشق المفتون بستّ "بريجيت" (رندا كعدي) مع شخصيّة تتلوّن ما بين كوميديا الوقوع في الحب في عمر متقدّم وما بين تراجيديا الوحدة ومحاولة الهروب منها، ليرسم في مسلسل "ورد جوري" وجهاً جديداً للسجين ومدة محكوميّته التي لا تنتهي بفعل إطلاق سراحه في مجتمع يشكّل له سجناً أكبر. التلفزيون "مسألة وقت" غبريال يميّن الذي ابتعد طويلاً من الدراما التلفزيونية وعاد في السنوات الأخيرة في مجموعة أعمال منها "حدود شقيقة" و"أبرياء ولكن" و"كواليس المدينة" يعترف أنه "لطالما فضّل المسرح على الشاشة" ولكنه يوضح: "أحبّذ العملَ في الدراما أيضاً. لكنّ التلفزيون يتطلّب وقتاً ومجهوداً وساعات تصوير طويلة وتنقّلاً ما بين أماكن متباعدة جغرافياً لتصوير المشاهد الخارجية والداخلية، وكلّ ذلك يستغرق وقتاً طويلاً لا أملكه أحياناً بفعل انشغالي في التعليم وفي المسرح، لذلك مسألة المشارَكة في أعمال تلفزيونية هي مسألة وقت بالنسبة لي بالدرجة الأولى". ويؤكّد أنّ المشارَكة في مسلسلَي "ورد جوري" و"لآخر نفس" "كانت ممتازة، فالمخرج سمير حبشي زميلي في الجامعة ويعرف تماماً ما نعانيه في شأن الوقت والتنسيق كما أنّ شركات الإنتاج التي تعاملتُ معها في هذين المسلسلين كانت متعاونةً جداً في شكل احترافي فكانت الأمورُ منظّمة ولم تستغرق وقتاً طويلاً". وعمّا إذا كانت مشاركتُه في مسلسلٍ ما تعني حكماً أنه مقتنع بجميع جوانبه الفنّية، يوضح: "لم أفكّر يوماً في حياتي بهذه الطريقة أنا لا أقيّم الأعمال التي أشارك فيها أو صنّاعها وإنما أنظر إلى الأمر من زاوية مختلفة تماماً، حيث أركّز على الشخصيّة التي أؤدّيها ومتعة تقمّص دور جديد، وكذلك متعة المشاركة مع زملاء لي في هذا المجال من كتّاب ومخرجين ومنتجين أراهم يبذلون قصارى جهدهم ليثبّتوا أقدامَهم في هذا النهر الواسع من الغنتاجات الهائلة التي تملأ الموسم الرمضاني، لذلك لم أضع في حياتي فيتو على أحد ولم أفكّر يوماً بأنّ هذا عملاً أقبله وهذا أرفضه وإنما أنا أقدّر تماماً كل الجهود المبذولة لنقدّم أعمالاً في خضم هذه المنافسات الواسعة النطاق". "لستُ قويّاً أو مبدِعاً" ويكشف: "في فترة تصوير "ورد جوري" و"لآخر نفس" كنتُ أمثّل مع فرقة "كركلا" وأشارك في مسرحية "فرضاً إنو" مع طلال الجردي وجاك مارون وكنتُ في حينها منكباً على كتابة وإخراج مسرحية "حبلى en cinq" لندى أبو فرحات. ومع هذا كلّه تمكنتُ من إيجاد الوقت للمشاركة في هذين المسلسلين وأنا سعيد بذلك". وعن نصوصه الرائعة التي قدّمها للخشبة في تعاونات أخيرة جمعته بكارلوس شاهين وجاك مارون وسواهما من المسرحيّين كما في الأعمال التي تولّى بنفسه إخراجها يقول: "أنا لستُ قويّاً ولا مبدعاً، وهذه الصراحة لا التواضع، أنا مجرّد رجل مغروم يعشق ما يفعل مثلي مثل النجار أو السنكري أو المحاسب، فمَن يحبّ عملَه يصنع أموراً جميلة أما الإبداع فنتركه للمعلّمين الكبار في كلّ أشكال الفنون من أمثال بيت هوفن، وهارولد بينتر، وتينيسي وليامز، ومارتن سكورسيزي، وأكيرا كوروساوا...". نصوص كوميديا ودراما تلفزيونية ولكن ما الذي يمنع غبريال يمّين من الكتابة للشاشة الصغيرة وللدراما اللبنانية لا سيّما أنه نجح مسرحياً في تقديم نصوص نالت ثناءَ النقّاد والجمهور على حدّ سواء؟ على هذا السؤال يجيب: "المسألة مختلفة تماماً في حسابات التلفزيون، حيث لكلّ محطة علاقات مع جهات منتجة معيّنة لها بدورها علاقاتٌ مع كتّابٍ معيّنين ومخرجين معيّنين ضمن حلقاتٍ محكَمة يصعب اختراقُها... لقد كتبتُ سابقاً نحو ثلاثة أو أربعة مسلسلاتٍ كوميدية وعرضتُها على مختلف الجهات ولكنها لم تبصر النور. وحالياً طُلب منّي أن أكتبَ مسلسلاً درامياً وسأستمرّ بالكتابة ليس لسبب وإنما لأنني أعشق ما أفعل ومغرمٌ بمهنتي وإن تغيّر الوضعُ على الصعيد الإنتاجي فإنّ كثيراً من الأعمال التي كتبتُها سواءٌ للشاشة أو للخشبة ستبصر النور". مشاريع بين الخشبة والشاشة ويكشف: "أستعدّ لمسرحيةٍ من كتابتي وإخراجي ستُعرَض على خشبة "مسرح المدينة" في تشرين الثاني المقبل. كما أحضّر لمسرحيةٍ غنائيةٍ خاصّة بالأطفال، وسأشارك في مسرحية "بنت الجبل" لروميو لحود ضمن مهرجانات "أعياد بيروت"، كما نعرض مسرحيّة "فينوس" مجدداً بعد نجاحها الكبير. كذلك انتهيتُ من تصوير دوري في فيلم سينمائي من إخراج بهيج حجيج سيُعرض قريباً ولديّ عروض مستمرّة مع فرقة "كركلا" في بلدان الاغتراب والعالم العربي". وعن تجربته مع "كركلا" بشكل خاص يقول: "يمكن عيب نقولها ولكنني صدقاً مغرومٌ بالعمل معهم والعيش معهم والتعاون معهم. فالعمل مع كركلا على درجة عالية جداً من الاحترافية، وأنا أرتاح إلى العمل معهم من كافة جوانبه". أنقتلها أم نحييها؟! وعن رأيه بالدراما اللبنانية وملاحظاته حول الموسم الدرامي خلال شهر رمضان يقول: "نلمس لدى الجمهور العربي من مختلف البلدان والشرائح العمرية شوقاً للأعمال الدرامية في الموسم الرمضاني، وبتنا نرى مدى ضخامة الإنتاجات والمبالغ التي تُدفع في الأعمال العربية وفي أجور النجوم. والحقيقة أنّ النهضة في الدراما اللبنانية كبيرةٌ جداً مقارنةً بحجم الإنتاجات المحلّية المحدودة. وهذا العام كنتُ مشارِكاً في مسلسلين ورأيتُ بأمّ العين المجهودَ الهائل المبذول من الجميع كتاباً ومخرجين ومنتجين وما يبذله الممثل بشكل خاص من جهد ليقدّم عملاً يليق بالناس وليقول نحن موجودون وقادرون أن نقدّم الأفضل. الملاحظات ليست هي المطلوبة في هذه المرحلة وإنما التشجيع فمَن يجلس في بيته وينتقد بشكل عشوائي وغير بنّاء يجب أن يعرف أنّ هناك ممثلين يعملون من حلاوة الروح وبظروف صعبة وأنّ تلامذة التمثيل يعانون الأمرّين ليحصلوا على فرصة، وهم يعملون بشكل شبه مجاني ليقولوا نحن هنا. لذلك أقول "برافو" وأشدّ على يدّ كل مَن تقدّم ولو خطوة واحدة ولكل مَن يقدّم مسلسلاً ومَن ينتج مسرحية فمطلوب منا أن نحيي هذه الصناعة لا أن نقتلها". (رنا اسطيح - الجمهورية)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك