وشهد الحفل سلسلة من الكلمات التي ركزت على هذا العمل الإنساني، لا سيما رسالة البطريرك الماروني التي شدد فيها على أن "افتتاح هذا المركز يتجاوز مجرد كونه نشاطاً عادياً، بل هو رمز للأمل والتضامن مع المرضى، والمسنين، والأشخاص الأكثر حاجة".
وخلال جولة في أرجاء المركز برفقة الحاضرين، شرحت السيّدة ليليا الخازن ملاط، المديرة التنفيذية لمنظمة مالطا في لبنان، العمل اليومي الذي تقدمه المنظمة، في لبنان عموماً وفي الجنوب خصوصاً. ويتجلى ذلك في الخدمات الطبية المؤمّنة داخل المراكز، والوحدات الطبية النقالة التي تجول في كافة القرى، بالإضافة إلى الأنشطة المخصصة لكبار السن.
وفي كلمة ألقاها باسم منظمة مالطا لبنان، صرّح رئيس المنظمة مروان صحناوي أن افتتاح هذا المركز يجسّد عمق الرسالة الإنسانية في هذه الأرض العزيزة من
جنوب لبنان، مؤكداً أن المركز صُمّم ليكون مساحة مفتوحة لخدمة جميع أبناء المنطقة دون أي تمييز وللتخفيف من معاناتهم.
من جهته، أكد الأب بطرس عازار، ممثلاً الرئيس العام للرهبانية الأنطونية
المارونية، على أهمية الدور الذي تؤديه الرهبانية في جزين منذ عام 1771، والتي وقفت إلى جانب الأهالي في أحلك الظروف التاريخية التي مر بها جبل لبنان ولبنان ككل. كما شدد على التعاون
الطويل والمستمر بين الرهبانية الأنطونية ومنظمة مالطا، والذي يتجسد اليوم في افتتاح هذا المركز الصحي الاجتماعي المحاذي لدير مار أنطونيوس التابع للرهبانية.
بدوره، أشار رئيس بلدية جزين ديفيد حلو إلى أن مثل هذه المبادرات مرحب بها دائماً لأنها تضع الإنسان في صلب الخدمات الإنمائية والرعائية المقدمة.
من جانبها، حيّت اللبنانية الأولى الجهود التي تبذلها منظمة مالطا، والتي تأتي في خدمة جميع المكونات اللبنانية دون أي تمييز.