كتبت رنا أسطيح في "الجمهورية": تستعدّ النجمة اللّبنانية ستيفاني صليبا للعب دور البطولة في مسلسل جديد بعنوان «كارما» ينطلق تصويره قريباً تحت إدارة المخرج سيف الدين السبيعي وبمشاركة مجموعة من نجوم الدراما اللبنانية. وتكشف صليبا في حوار مع «الجمهورية» عن تفاصيل مشروعها التمثيلي المرتقب وتعلن أنها ستجسّد في هذا العمل الجديد شخصيّتين مختلفتين تماماً، مفصحةً عن كواليس التحضير التي تسبق انطلاق عجلة التصوير. بحماسة عالية تتحدّث ستيفاني صليبا عن مسلسلها الجديد «كارما» الذي تخوض من خلاله شركة «INDIEMINDS Entertainment» لصاحبها كريستيان جميّل أولى تجاربها في الإنتاج الدرامي. سبب الحماسة يتضّح عندما تدخل الممثلة الشابّة في الحديث عن جوانب العمل وكواليس التحضير له، مؤكّدةً أنّ «طاقة إيجابية كبيرة تحكم كافة جوانبه وتنسحب على الأجواء التي تجمع فريق العمل أثناء التحضيرات».
نموذج درامي ناجح
بداية المشروع انطلقت من اتصال تلقّته صليبا من الشركة المنتجة، بعدها تمّ التوافق سريعاً «خصوصاً وأننا نتشارك النظرة ذاتها إزاء الدراما ولدى كلتانا اندفاع قوي نحو تقديم الافضل وليس مجرّد تصوير عمل تجاري ناجح لا بل تقديم نموذج متكامل لدراما حقيقية مشغولة بحِرَفية وتحمل رسائل مهمّة في اكثر من اتجاه».
وعمّا إذا كان العقد الذي وقّعته ستيفاني مع شركة الصبّاح ما زال سارياً في ظلّ تعاقدها مع الشركة الجديدة، توضح: «العقد مع «الصبّاح» لم يعد سارياً، لأنّ ما كنا اتفقنا عليه كان مشروعاً محدّداً جداً ولم تسمح الظروف بتنفيذه. كان هناك بالفعل حديث عن تعاون مع شركة «الصبّاح» ولكن أحياناً هناك أمور تحصل من دون تخطيط والقدَر يتدخّل، ولذلك ذهب الاتجاه نحو «كارما» وهو المشروع الذي أصبّ عليه حالياً تركيزي وطاقتي بالكامل».
رسالتان مهمّتان
الإطار العام لمسلسل «كارما» بحسب ستيفاني «جميل جداً ونحن نركّز فيه على فكرتين أساسيّتين نودّ إيصالهما من خلاله، الاولى هي مفهوم الكارما أي أنّ أفعال الإنسان ترتدّ عليه وهذا أمر مهم لكي يتنبّه كل شخص لأفعاله وأقواله ويعي أنها ستنعكس عليه حكماً سواءٌ سلباً أو إيجاباً، ولو أنّ كل شخص فكّر بعواقب كلماته وأفعاله لكانت الدنيا بألف خير».
أما الرسالة الثانية من المسلسل الذي يطرح مجموعة من المسائل الاجتماعية ضمن إطار قصة حب رومانسية فهي «التعلّق بالأرض والعودة الى الجذور. أعتقد أنّ هذه رسالة مهمة لأننا وصلنا الى مرحلة في لبنان تتطلّب منا أن نعي أهمية بيئتنا، وتراثنا لأنها أمور تُغنينا وتقوّينا ويجب أن نعود اليها».
التحدّي من خلال شخصيّتين
وتفصح ستيفاني أنها ستؤدّي في المسلسل الجديد شخصيتين مختلفتين، حيث تقول: «أعتقد أنّ الفرصة التي سنحت لي في هذا المسلسل هي حلم أيّ ممثلة خصوصاً أنّ الدور يتطلّب تأدية شخصيتين ودورَين في مسلسل واحد وهذا أصعب ما يمكن لممثل أن يؤدّيه. فتقمّص شخصية واحدة ليس سهلاً على الممثل لما تطلبه منه من مجهود نفسي فكيف إذا كان أمام شخصيتين مختلفتين تماماً وفي العمل نفسه؟»
وعن السبب الذي دفعها لخوض هكذا تحدٍّ تقول: «لأنني ببساطة أعشق التحدي وأسعى لانتقل بشكل نوعي في مشواري المهني. وأنا اليوم أعمل بطريقة مكثّفة جداً على التحضيرات وأُدخل نفسي بشكل تام في الدورَين وصراحة أعيش مرحلة توتر وقلق حتى إنني ألازم منزلي منذ اسبوع لأنني آخذ الأمور بجدّية كبيرة وفي النهاية أنا رفعتُ سقف التحدّي ولديّ ثقة وإيمان بأنني سأكسب هذا الرهان بفضل الاجتهاد والشغف الكبير الذي أسكبه في هذا العمل».
حماسة وشوق
أما عن التعامل مع المخرج سيف الدين السبيعي فتقول إنه «أمر يسعدني كثيراً وأنا متحمّسة جداً للوقوف امام عدسته وأعرف أنه من المخضرمين وله أعمال ناجحة كثيرة جعلته من ألمع الأسماء في مجاله ولذلك أشعر بحماسة عالية وأتوق لانطلاق عجلة التصوير».
وستيفاني التي غالباً ما تولي إهتماماً كبيراً لأزيائها وإطلالتها في أدوارها التمثيلية تكشف أنّ الأمر نفسه سينحسب على مسلسلها الجديد، حيث تقول ضاحكةً: «فتحت خزانة ملابسي الخاصة لـ «كارما» «فبعض الأزياء التي سأطلّ بها هي لي وتمّ إختيارها بإشراف الستيلست مايا حدّاد».
معالم الشخصيّة
وتفصح أنّ إحدى الشخصيتين اللتين تؤدّيهما هي لفتاة «ثرية تعشق الازياء ولديها نفَس خاص في الموضة لذلك عملنا على أدق تفاصيل إطلالتها فحتى إنّ المجوهرات التي سترتديها تمّ تصميمها خصيصاً لها».
وتوضح: «ليس سهلاً تقديم دورَين في مسلسل واحد وتمييز الشخصيتين بشكل واضح ففي النهاية وجهي هو نفسه وانا سأؤدّي الدورَين، ولكنني حضّرتُ ملفاً مفصّلاً عن كل شخصية وما يميّزها سواءٌ في تركيبتها الدرامية والسيكولوجية أو في أدق تفاصيل إطلالتها، فالأمر ليس سهلاً فكل امرأة ترتدي بشكل مختلف، تضع مكياجها بشكل مغاير وكل ما في شكلها مختلف تماماً كما أنّ تركيبتها النفسية أو حتى خلفيتها تكون غير متشابهة وبالتالي تركيب شخصيتين يعتمد على التنويه والاختلاف في التفاصيل الصغيرة لكي يقتنع المشاهد ويميّز بين الإثنتين».
ممثلون مخضرمون
أما بالنسبة لطاقم الممثلين الذي يضمّ ممثلين من أمثال رفيق علي أحمد وتقلا شمعون ورودوني حداد، فتقول: «لي الشرف بأن أكون الى جانب طاقم ممثلين محترفين من الطراز الرفيع واصحاب اسماء كبيرة في التمثيل، فكلّ ممثل هو مدرسة بحدّ ذاتها سواءٌ الممثلة تقلا شمعون او الممثل رفيق علي أحمد أو الممثل رودني حداد وهذا تحدٍّ ومسؤولية بالنسبة لي».
لن أكرّر هذا الخطأ
وعمّا كسبته من تجربة «متل القمر» وما تحمله معها من هذه التجربة تقول: «هذا المسلسل علّمني الكثير خصوصاً في الظروف الصعبة التي صوّرنا فيها، لا سيما عامل الوقت الضاغط. أحمل التجربة كلها معي ولا أترك شيئاً ورائي لأتعلم منها لأنني استطيع أن اقول إني اكتسبت خبرة بالعمل تحت ظروف قاسية وسأحاول المستحيل لأتجنّب قدر المستطاع الأخطاء التي مررنا فيها لاسيما لناحية الوقت فقد كنا نصوّر الحلقة وتُعرض على الهواء بعد يومين وهذا يعتبره المحترفون جريمة بحق العمل. ولكن رغم كل شيء المسلسل نجح والناس أحبّوه وتعلّقوا بالقصة».
(الجمهورية)