تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

فنون ومشاهير

جاكو "راحت قعدت مع ستا"

ربيكا سليمان

|
Lebanon 24
22-09-2017 | 10:50
A-
A+
جاكو "راحت قعدت مع ستا"
جاكو "راحت قعدت مع ستا" photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كما أمسيات أيلول الهادئة، رحلت "جاكو" عن هذه الدنيا. غداً، سيهطل المطر، أما اليوم، فيعبر الدمع من قلب إلى قلب. جان دارك زرازير، الممثلة الكوميدية، وبطلة من أبطال "عيش كثير" الذي كان يُعرض على شاشة "الجديد"، مشت من دون استئذان. تماماً مثلما دخلت القلوب ورسمت الضحكات على الوجوه... من دون استئذان. ومن لا يعرف "جاكو"؟! "الختيارة" - الشابّة، العفوية والاحترافية في التمثيل، الرصينة و"النكتجية"؟! السيدة التي عثرت عليها أضواء الشهرة صدفة، فعشقت شعرها الأبيض وتجاعيد وجهها الكثيرة وصوتها المشاكس. منذ عام تقريباً، أطلّت "جاكو" مجدداً عبر الشاشة مع مجموعة من الممثلين كبار السنّ ضمن برنامج مقالب "بسيطة" بأسلوب الكاميرا الخفيّة (عيش كثير – الجديد). شقّ البرنامج قوس قزح في سماء الإعلام والإنتاج التلفزيوني، بل في ظلمات واقع لا يرى في المتقدمين بالعمر إلا أحياء "بالزايد". "السيدة الميكانيسيان"، "العجوز التي تطلب الفياغرا للخواجة في الصيدلية"، "الممرضة الختيارة التي تسحب الدم"، "الكبيرة في السن التي تريد قصة شعر "سبايكي"، هي بعض الأدوار التي لعبتها "جاكو"، موقعة "ضحايا" بالألوف، سواء أمام الكاميرا الخفيّة أو خلف الشاشات. عفويّتها كانت واضحة، لكنّ الأوضح كانت تلك الرصانة في التمثيل وصولاً إلى احترافية لا يتمتع بها إلا أصحاب الخبرة في المجال. رسمت "جاكو" و"زملاؤها" في البرنامج بسمات وضحكات على وجوه الناس التي كانت فعلاً مشتاقة إلى كوميديا لا تتوّسل السخافات والتهريج. فهم أبطال في فن الإضحاك لا يلوّنون وجوههم بمساحيق للتجميل، ولا يحملون أفكاراً مبتذلة ولو كانت مُكررة، وقد نجحوا في ذلك. لكنّ "جاكو" لم تكتف بذلك. دخلت المُسنّة صاحبة "الروح الحلوة" عالم التواصل الاجتماعي، فبات لها حساب رسميّ على موقع "فيسبوك"، تنشر فيه مقاطع مصوّرة، مختلفة المضامين والأهداف، إلى جانب أعمالها الأخرى بما فيها الإعلانات التي شاركت فيها تسويقاً لمنتجات محلية وعالمية شهيرة. رسائل اجتماعية كثيرة كانت "جاكو" تبعثها من العالم الافتراضي إلى العالم الواقعي الذي عاشته لأكثر من ثمانين سنة. في خلال أقلّ من دقيقة، ومن دون أن تتفوّه بأي كلمة، تصلنا الرسالة في أحد "الفيديوهات": "ما تنسى ستّك"! في "إعلانٌ" آخر بمناسبة "اليوم العالمي لضحايا الاختفاء القسري"، يرفع شعار "حربك انتهت. حربها لم تنته بعد"، وتنجح "جاكو" في هزّ الضمائر. "وصلت مواصيل" جاكو إلى السياسة: "انا عرفت انو ما بدن المرة توصل ع البرلمان! بتعرف شو؟ انا عم فكر اني اترشح"، تقول بروحها المرحة في مقطع مصوّر آخر. مجدداً، تنجح في رفع الصوت أكثر من أي شخص آخر. حازت "جاكو" جائزة التميّز في مجال الاعلان للعام 2016 (المقدمة من الهيئات النسائية الموحدة في الشمال بالتعاون مع مركز الصفدي الثقافي) بمناسبة يوم المرأة العالمي. بدت في قمّة العطاء والإنتاجية، والإبداع والطموح والنجاح وتحقيق الأحلام والإصرار على التغيير والتطوير، ولا يؤطرهم عمر أو تجعيدة في الوجه. فألف تحيّة لروح هذه السيدة التي أفرحت القلوب وأضحكت الملايين قبل أن ترحل عن هذه الدنيا الفانية. "عملت مهمتي...زرعت الفرح بقلوبكن وفليّت من هالدني...كل ما تبتسموا تبقوا تذكّروني!!". هكذا أعلن القائمون على صفحة "جاكو" على فيسبوك وفاتها. في أحد المقاطع المصوّرة التي كانت تتوّسلها "جاكو" للتوعية، تقول: "استفيدوا منيح من ستكن وجدكن، اليوم هون بكرا مش هون، هيك الحياة. وأنا رايحة اقعد مع ستي". راحت جاكو عند ستها. فلنقف في الشوارع رافعين لافتة كتب عليها Free Hug، عسانا نوّدعها كما تحبّ.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك