كانت المبادرة الرئاسية التي اطلقها الرئيس سعد الحريري منذ شهر ونيف محور اتصالات داخلية وخارجية تنشط على المستوى اللبناني، بدأت تضغط باتجاه ابقاء هذا البلد خارج التداعيات في المنطقة خلافاً للمواجهة الكلامية بين الامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله ورئيس الحكومة السابق سعد الحريري الذي رد على حملة نصرالله بدعوة القيادات الشيعية في لبنان "الى التعاون على رفض التأجيج الحاصل للمشاعر والنفوس والتزام الحكمة وحماية الاستقرار الداخلي".
وذكرت صحيفة "الأنباء" الكويتية أن تيار المستقبل و14 آذار قررا حصر ردود الفعل على نصرالله بما ادلى به الرئيس سعد الحريري وما قد يدلي به لاحقاً. وتجري مشاورات بين أطراف 14 آذار و"تيار المستقبل" للحؤول دون دخول بعض الاطراف الدينية على خط النقاش تجنباً للمهاترات المذهبية المقيتة.
ولوحظ في هذا السياق نأي حركة "أمل" والرئيس مجلس النواب نبيه نبيه بري بأنفسهم عن الوضع المستجد على مستوى الداخل اللبناني.
لكن رغم كل الجهود، يبدو ان المبادرة الرئاسية دخلت في ثلاجة الانتظار كما يسلم الجميع، عدا فريق العماد ميشال عون الذي يرى عبر النائب نبيل نقولا انها انتقلت من الموت السريري الى الموت التام.
مصدر في "تيار المستقبل" فضل القول ان المبادرة "نامت" وان الاتجاه يرمي الى التحول نحو تفعيل عمل الحكومة، ما يطرح السؤال حول موقف وزراء "التيار الوطني الحر" المتمسكين باجماع الوزراء على القرارات والمراسيم بصفتهم ممثلين عن رئيس الجمهورية الغائب وموقف رئيس الحكومة تمام سلام الذي يشترط التوافق السياسي على آلية عمل مجلس الوزراء قبل دعوته للاجتماع.
بدوره، يتولى الرئيس نبيه بري الدفع في اتجاه استمرار الحوارات وتفعيل مجلس الوزراء، وهو اعلن أمس عن دعوة مجلس النواب الى الاجتماع بعد غد لانتخاب رئيس للجمهورية رغم القناعة بأنها لن تكون افضل من سابقتها على مستوى اكتمال النصاب.
(الأنباء)