تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

أخبار عاجلة

رئاسة الجمهورية طارت.. لبنان يراوح فوق الخطوط الحمر

Lebanon 24
05-01-2016 | 16:02
A-
A+
رئاسة الجمهورية طارت.. لبنان يراوح فوق  الخطوط الحمر
رئاسة الجمهورية طارت.. لبنان يراوح فوق  الخطوط الحمر photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
رغم تَصاعُد القلق الداخلي في لبنان أخيراً، جراء الاحتدام الواسع غير المسبوق في المواجهة السعودية - الايرانية وانعكاساتها المحتملة على مجمل الوضع في لبنان، بدت لافتة ملامح مؤشرات لا تنبئ ببلوغ الوضع سقفاً غير قابل للضبط، خلافاً لما ساد المشهد السياسي والاعلامي في الأيام القليلة الماضية. ذلك ان أوساطاً سياسية لبنانية واسعة الاطلاع أبرزت لـ "الراي" معطيات - وإن كانت لا تحمل مؤشرات مُطَمْئنة - إلا أنها في المقابل، لا تنذر بالمخاوف الكبرى التي تردّدت على نطاق واسع، كأنها تضع لبنان على مشارف مرحلة انقلابية. وتقول هذه الاوساط انه "يمكن الاحتكام الى العملية الميدانية المحدودة التي نفّذها حزب الله في منطقة مزارع شبعا المحتلة (أول من أمس) كنموذج معبّر للغاية عن السقوف التي لا تزال تضبط الإيقاع اللبناني ضمن خطوط حمر إقليمية ودولية وداخلية، وتحول تالياً دون انزلاقه الى متاهات خارجة عن الضبط". وأثبت "حزب الله"، بحسب هذه الأوساط، انه "قام بعملية الردّ ضمن قواعد الاشتباك في أرض لبنانية محتلة، ولكن الإطار المحدود الذي استهدف آليتين للجيش الإسرائيلي، الذي أنكر وقوع إصابات في صفوفه، حالَ دون تدهور عسكري واسع، ولو أن الحزب وإسرائيل يتصرفان على أساس ان المواجهة لم تُقفل بعد". وفي ظل هذا التطور، تضيف الأوساط نفسها، فإن "الواقع السياسي الداخلي لا يبدو مرشحاً فعلاً للتطور سلباً أكثر مما هو قائم اساساً، ولو ان التوتّر السعودي - الإيراني بدأ يترك آثاراً إعلامية مضخّمة على مجمل المشهد السياسي، خصوصاً في ما يتّصل بالسجالات بين حزب الله وتيار المستقبل". وتؤكد أوساط واسعة الاطلاع لـ "الراي" ان "الانسداد الذي يجري الحديث عنه في ملف رئاسة الجمهورية كان قد حصل قبل اندلاع موجة التصعيد السعودية - الايرانية الأخيرة، لا لشيء إلا لأن حزب الله وعبره إيران، قررا منذ أسابيع عدم تسهيل مبادرة زعيم المستقبل الرئيس سعد الحريري لانتخاب النائب سليمان فرنجية رئيساً للجمهورية، ولكن التصعيد الحاصل سلّط الأضواء بقوّة أكبر على الانسداد كنتيجة حتمية للتوتر التصاعدي، الأمر الذي لاقاه نواب من حزب الله في هجمات حادة على الحريري، مثل ما فعل رئيس كتلته البرلمانية النائب محمد رعد. ورغم كلام رعد، إلا ان هذه الاوساط لفتت الى ان "السجالات بين حزب الله والمستقبل مهما بلغت حدّتها، لن توقف الحوار الثنائي بينهما، الذي سيستأنف الإثنين المقبل في مقرّ رئاسة مجلس النواب، بعد موافقة الفريقين على المضي في هذا الحوار". وتعتقد الأوساط نفسها ان "السقف الذي يضبط هذا الحوار، والذي يملي استمراره، بات يعكس مصالح حيوية للفريقين في تجنُّب التوتر المذهبي الحاد، ومنع امتداده الى الشارع الاسلامي في لبنان. وفي هذا الاطار، تروي "القبس" ما دار بين سفير دولة أوروبية خلال زيارة احد الوزراء في منزله، وكان الوزير شديد التخوف من انهيار الخط الازرق بين لبنان واسرائلي، لا سيما أن حكومة بنيامين نتانياهو في نظر الوزير تبحث عن اي ذريعة للولوج الى عمق الوضع في الشرق الاوسط. رأي السفير كان ان المجانين يحكمون الدولة العبرية فعلاً، لكنهم يعتبرون ان المسرح اللبناني ضيق للغاية، والحرب فيه لا تؤثر، بشكل بنيوي في التطورات الراهنة، وهم يفضلون ان يكون لهم دور في حرب أكثر تأثيراً وتمكنهم من المشاركة في ارساء المعادلات الجديدة في الشرق الاوسط. واذ بدا الاطمئنان "النسبي" على وجه الوزير الذي كان يتابع تلفزيونياً، الوضع في الجنوب، فوجئ بالسفير يستدرك "... لكنهم المجانين على كل حال". المسؤولون اللبنانيون عاشوا ساعات من الخوف من ان يتكرر سيناريو 2006 الآن، وفي ظروف هي في منتهى الهشاشة، ما يهدد مصير الدولة اللبنانية، ولعل من المثير ان تعلو الغبطة وجوه العديد من المسؤولين، وبينهم حلفاء سياسيون او استراتيجيون لــ "حزب الله" عندما تبين ان "العبوة الكبيرة" التي زرعت في ظروف مناخية، وتكتيكية بالغة التعقيد لم تقتل أياً من الضباط او الجنود الاسرائيليين. وهؤلاء يأملون أن تكون عبوة الاثنين قد انهت الاحتقان النفسي، الذي احدثه قتل سمير القنطار بصواريخ اسرائيلية، باعتبارها اثبتت ان باستطاعة "حزب الله" ان يتجاوز كل اجهزة الرصد الاسرائيلية ويزرع عبوة في طريق مكشوف. على صفيح ساخن احد الوزراء قال لــ"القبس" وبالرغم من اننا تنفسنا الصعداء، لان عملية (اول) امس بقيت في اطار قواعد اللعبة، لكنها أظهرت ان الوضع اللبناني لا يزال على صفيح ساخن، ومثل هذا الامر يظل مصدر قلق لنا جميعا، خصوصا ان المنطقة دخلت اخيراً في مرحلة بالغة الخطورة مع ما لذلك من تداعيات على الساحة اللبنانية". الوزير يعتبر ان "رئاسة الجمهورية طارت"، وان الرئيس تمام سلام، الذي جيىء به لحكومة لا يتعدى عمرها المئة يوم، باعتبارها انتقالية ومهمتها محدودة، وهي الاشراف على الانتخابات الرئاسية، قد يكون رئيس الحكومة الذي يحطم كل الارقام القياسية في عمر حكومته. الاستقرار فقط.. مرجعيات سياسية تقر بأنه في ضوء التوترات الاخيرة على المستوى الاقليمي والتي قد تستدعي توترات أكثر خطورة اذا لم تتدخل القوى الكبرى لاحتواء الوضع، تبدو الاستحقاقات اللبنانية خارج نطاق الاهتمامات العربية والدولية على الاساسية، وكل ما هو مطلوب في الوقت الحاضر هو الحفاظ على الاستقرار الامني، فقط لأن لبنان، الذي يرابط الآلاف من مقاتلي "داعش" و"النصرة" في جروده التي لا تبعد عن المناطق الآهلة سوى بضعة كيلومترات، مهدد دائماً باجتياح حتمي اذا ما انهار الوضع الامني كنتيجة تلقائية للانهيار السياسي. وظهرت في هذا الاطار زيارة ممثلة الامين العام للامم المتحدة الى لبنان سيغريد كاغ التي توجهت الى الرياض للبحث في السبل الخاصة بتحصين الوضعين السياسي والامني في البلاد، وبعدما زارت طهران، حيث طالبت المسؤولين هناك بـ"استخدام نفوذهم في المنطقة لارساء السلام والاستقرار في لبنان والشرق الاوسط". (الراي - القبس)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك