قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن سوريا تحتاج إلى البدء في العمل على صياغة دستور جديد كخطوة أولى للتوصل إلى حل سياسي للحرب، معتبراً أن الحديث عن إمكانية منح الرئيس السوري بشار الأسد حق اللجوء السياسي في روسيا سابق لأوانه.
وقال بوتين في حديث لصفية "بيلد" الألمانية: "بشأن ما إذا كان الأسد حليفا أو لا يكون، وماذا نريد في سوريا، أقول لكم ماذا لا نريد: لا نريد أن يتطور الوضع في سوريا مثلما تطور في ليبيا أو في العراق… أرى ضرورة أن تسير سوريا نحو الإصلاح الدستوري وإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المبكرة على أساس الدستور الجديد. ويجب أن يحدد الشعب السوري بنفسه مَن وكيف يقود البلاد".
ونفى بوتين صحة المزاعم عن أن "الأسد يسمح بإبادة سكان بلاده" بقوله "إنه (الأسد) لا يسعى إلى إبادة سكان بلاده وإنما يكافح من أتوا إلى البلاد حاملين الأسلحة في أيديهم. وإذا عانى السكان من ذلك، فإن المسؤولية تقع أولا على عاتق المسلحين ومن يساعد المجموعات المسلحة".
وماذا إذا لم يفز الأسد في الانتخابات، هل يمنحه بوتين إمكانية اللجوء في بلاده؟
قال بوتين رداً على هذا السؤل، إن "مناقشة هذا الأمر سابقة لأوانها. يجب أولا منح الشعب السوري إمكانية التعبير عن إرادته. وأؤكد لكم أنه إذا تم ذلك بالطريقة الديمقراطية فلن يرى الأسد داعياً لمغادرة بلاده سواء كان رئيساً أو لا".
وأضاف: "تقولون إن الأسد حليفنا. وهل تعرفون أننا نؤيد المعارضة المسلحة التي تكافح تنظيم "داعش"… نحن نساند جيش الأسد والمعارضة المسلحة على نحو سواء".
قال بوتين "أعتقد أنه من الضروري التحرك باتجاه إصلاح دستوري (في سوريا) إنها عملية معقدة بالطبع. وبعد ذلك (ينبغي على سوريا) على أساس الدستور الجديد أن تجري انتخابات رئاسية وبرلمانية جديدة".
وأضاف في المقابلة "الأسد ارتكب الكثير من الأخطاء أثناء إدارته للأزمة في سوريا، واستدرك بالقول إن هذه الأزمة لم تصل إلى ما وصلت إليه لولا الدعم الخارجي للمعارضة بالمال والسلاح"، وفق رأيه.
وفي إشارة غير مباشرة إلى الضغوط الغربية لتركيز الضربات الجوية الروسية على تنظيم الدولة الإسلامية، قال بوتين إن الجيش الروسي يدعم أطرافا في المعارضة السورية في قتالها ضد تنظيم "داعش"، مكرراً بذلك تصريحات قالها قبل أسابيع ونفاها مسؤولون روس لاحقا.
وتسعى القوى الكبرى إلى تنظيم مفاوضات بين النظام السوري والمعارضة في محاولة لإنهاء النزاع في سوريا، الذي أدى إلى مقتل 260 ألف شخص.
وتنص خارطة الطريق التي اعتمدها مجلس الأمن الدولي على إجراء محادثات بين مختلف أطراف النزاع في 25 كانون الثاني وتشكيل حكومة انتقالية في غضون ستة أشهر وتنظيم انتخابات خلال 18 شهراً.
ودافع بوتين الذي بدأت بلاده حملة ضربات جوية في سوريا في 30 أيلول دعماً للأسد، عن الرئيس السوري رغم أنه أقر بارتكابه "أخطاء عدة" منذ اندلاع النزاع في بلاده في 2011.
(العربية - روسيا اليوم - الجزيرة)