يعمل تنظيم "داعش" بالتوازي مع الدعاية لقوة أفراده وقتالهم على الجبهات، على الترويج لـ"دولته" كبيئة مستقرة تتمتع بكل ما تتمتع به الدول المحيطه بمناطق نفوذه وسيطرته بل ويتفوق عليها أحياناً.
ويحرص التنظيم عبر وسائل إعلامه على تصوير المناطق الخاضعة لسيطرته بحرفية منقطعة النظير شهد لها حتى أعداؤه من الدول والجماعات والأفراد، ما يشي بأن من يعمل على الدعاية للتنظيم أصحاب خبرة ومتخصصون.
وبحسب وسائل الإعلام، يحرص التنظيم على الدعاية لكل جوانب الحياة على أراضيه في محاولة لمخاطبة جميع الأذواق والاهتمامات، فينشر صوراً ومقاطع مصورة لإقامة الحدود الشرعية، إلى جانب أخرى للأسواق والمطاعم والمدارس، والمحاكم، والمناطق الطبيعية.
من جهته، قال خبير شؤون الجماعات الإسلامية الدكتور حسن أبو هنية، إن دعاية التنظيم عبر مواقعه المختلفة موجهة للجميع بشكل عام، ولكل من يطمح بالهجرة والالتحاق به.
وقال أبو هنية إن التنظيم يريد أن يقول من خلال وسائل إعلامه: "نحن دولة، ولم نعد تنظيما مسلحا فقط".
وذكر أبو هنية أن البغدادي منذ أعلن دولته، دعا المسلمين خارجها إلى الهجرة إليها، كما أن التنظيم أعلن غير مرة عن حاجته إلى خبراء في الطب والصحة والهندسة.
إقامة الحدود
يحرص "داعش" على تصوير عمليات إقامة الحدود التي يؤكد أنها تعود بالفائدة على سكان أراضيه وتبدأ عمليات إقامة الحدود بجمع عامة الناس، وتلاوة بيان الحد، وإقامته على المجرم.
التقاضي
تنتشر على الأراضي الخاضعة لسيطرة "داعش" المحاكم الشرعية وتعمل على متابعة شؤون الزواج والطلاق والإصلاح بين الناس، ودفع الديات، ويعمل عناصر هناك بأوراق ووصولات ونماذج رسمية لحفظ حقوق حامليها.
الحسبة
يعمل موظفو الحسبة في الأراضي الخاضعة لسيطرة "داعش" على مراقبة النشاط التجاري والأخلاقي في الأماكن العامة والأسواق، وضبط المخالفات ومحاسبة مرتكبيها، والتأكد من تطبيق أحكام الشريعة في الأسواق.
الحياة العامة
يحرص عناصر "داعش" على إظهار الخدمات التي تقدم لسكان المناطق الخاضعة لسيطرته من فتح طرق وشوارع، وصيانة، وخدمات الكهرباء والماء، والأسواق التجارية التي يجد فيها السكان كل ما يحتاجونه وبأسعار مناسبة.
المظاهر المخالفة
يعمل "داعش" على التخلص من كافة المظاهر المخالفة بشكل قاطع، كالتبغ والكحول والمواد المخدرة، وشواهد القبور المرتفعة عن الأرض، وهدم آثار الأمم السابقة التي تحوي تماثيل ومعابد.
(عربي 21)