مغارة جعيتا.. هذا المعلم السياحي الذي يُبهر العالم كعادته بصواعده وهوابطه وجمال خلقه، بات اليوم محط أنظار العالم أيضاً بعدما شهد غرق السائح المصري مينا أشرف وديع أمس السبت.
تعدّدت الروايات حول حادثة غرق وديع، لكنّ لا بدّ من القول قبل سرد المعطيات الجديدة، أنّه من المفترض أن يكون الجزء السفلي للمغارة مقفلاً نظراً لارتفاع منسوب المياه فيه في فصل الشتاء، وهذا الأمر يحول بالتالي دون تمكّن السيّاح من زيارة هذا الجزء مكتفين بالجزء العلوي.
مريم أنطون، وهي مسؤولة في شركة "East West" المصرية التي تنظم رحلات سياحية، نفت في اتصال هاتفي مع "
لبنان 24" كلّ ما تم تداوله حول حادثة غرق السائح المصري في المغارة، وخصوصاً ما اشيع عن عملية تدافع بين أفراد الوفد السياحي، مشيرةً إلى أنّ المكان كان يفتقد إلى أدنى شروط السلامة العامة، ولم يكن يوجد أيٌّ من رجال الأمن أو الإنقاذ، وقد استغربنا هذا الأمر خصوصاً أنّنا في المرفق السياحي الأهم في لبنان"، موضحةً أنّ "الشاب المصري وديع انزلقت قدمه بينما كان يرجع إلى الخلف قليلاً بجانب القارب، ولم يتمكن من النجاة بسبب التيار المائي القوي، كما أنّه لم يكن يرتدي سترة النجاة، أو بالأحرى لم يتم إمدادنا بها".
وأضافت أنّ "أحداً لم يبلغ الوفد السياحي المصري أنّه يُمنع الدخول إلى هذا الجزء في مثل هذا الطقس، فإذا كان ذلك ممنوعاً لماذا لم يتمّ إقفاله؟ أو لماذا لم ينبهنا أحد إلى خطورة الأمر"؟ وحمّلت أنطون المدير العام لشركة "ماباس" المشغّلة لمرفق جعيتا السياحي نبيل حداد مسؤولية ما حصل.
وفي هذا السياق، كان مسؤول المجموعة السياحية المصرية تامر
عيسى روى تفاصيل ما حصل قائلاً: "كنا في المغارة مجموعة كبيرة من السياح على متن زورق، وكان الشاب مينا واقفاً بمفرده، وعندما حاول الإستناد إلى الحديد جاء اندفاعه نحو الفراغ الموجود بين الحديد وسقط في المياه، ما أدّى إلى غرقه ووفاته خصوصاً أنه لم يتم تزويدنا بسترات نجاة".
"
لبنان 24" اتصل بوزير السياحة ميشال فرعون مستفسراً عن سبب استمرار فتح الجزء السفلي للمغارة حتى الآن، فقال إنّ "حادثة غرق السائح المصري لا علاقة لها بفتح الجزء السفلي أو إقفاله"، لافتاً إلى أنّ استمرار فتح هذا الجزء هو "لإعطاء فرصة" في بعض الأحيان، وإنّ أشار إلى إقفاله إلى حين إجراء
مسح فنّي لشروط السلامة العامة للمغارة وانتهاء التحقيق بالأمر.