يبدو أنّ الغارات الروسية الأخيرة التي شنّت على مواقع قريبة من الحدود السورية مع إسرائيل، أقلقت تل أبيب، التي سارعَت إلى إرسال مبعوث خاص إلى موسكو لاستيضاح آخر التطورات العسكرية.
وبحسب "ديبكا فايلز"، ففي الوقت الذي تتفاقم الأزمة على الحدود، قرّر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بعد عودته من برلين الأربعاء، إرسال مبعوث خاص إلى موسكو من أجل طلب توضيحات على وجه السرعة، ولا سيّما أنّ القصف الروسي الثلاثاء كان مكثفًا وعلى بعد 6 كيلومترات فقط من حدود إسرائيل، الأمر الذي أدّى إلى نزوح متزايد للسوريين نحو معبر القنيطرة.
وبحسب مصادر "ديبكا"، فإنّ الموفد الخاص هو دور غولد، مدير عام وزارة الخارجية الإسرائيلية وأحد المقربين الموثوقين لدى نتنياهو. لكن لم يتضح بعد من سيلتقي غولد في موسكو، فيما باتَ من المؤكد أنّه سيعقد لقاءات مع أحد أصحاب القرار والمطلعين على سير العمليات العسكرية في سوريا.
واللافت أنّ نتنياهو قرر إرسال ديبلوماسي كبير بدلاً من ضابط عسكري أو مسؤول إستخباراتي رفيع المستوى إلى روسيا، ما يعني أنّه ليس على خط واحد مع تقديرات إستخبارات الجيش الإسرائيلي للوضع على الأرض.
مصادر "ديبكا" العسكرية قالت إنّ ما بين 12 إلى 15 هدفًا قصفتها الطائرات الروسية بالقرب من الحدود الإسرائيلية، وهي مواقع للمعارضة ولم تقصف من قبل، حتى أنّ الجيش السوري لم يقصفها.
توازيًا، قالت مصادر عسكرية تراقب الحرب الدائرة في سوريا "لا شك في أنّ الروس يقومون بإزالة ومحو جميع المواقع المعارضة الممتدة على الحدود مع إسرائيل". ولفتت إلى أنّ "المخاوف الإسرائيلية تتفاقم مع اقتراب الغارات الروسية من الحدود"، في الوقت الذي حذّر مسؤولون سوريون الأردن من السماح للسعودية بإقامة قاعدة عسكرية للإنطلاق إلى سوريا.
كما لاحظت مصادر عسكرية غربية وجودًا ملموسًا يوم الثلاثاء للطيران الحربي الروسي والإسرائيلي في أجواء وحول سوريا.
(Debka - لبنان 24)