تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

أخبار عاجلة

شمال سوريا.. فرصة سعودية ـ تركية

خاص "لبنان 24"

|
Lebanon 24
14-04-2016 | 08:30
A-
A+
شمال سوريا.. فرصة سعودية ـ تركية
شمال سوريا.. فرصة سعودية ـ تركية photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
لم يعد بإستطاعة الرياض تجاهل مشاكل الإرهاب والتمدد الإيراني وحجم الأخطار نتيجة انسحاب أميركا من الشرق الأوسط. محطات طائرة العاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز الأخيرة تجعل موقفه شديد الوضوح، والرياض اتخذت قرار ملء الفراغ. فخادم الحرمين الشريفين يُدرك أن المصالح المشتركة هي الضمانة الوحيدة لرسوخ العلاقات، ولا بد إذاً من توظيف قدرات السعودية الإقتصادية وتوظيف قوتها المسلحة ورصيدها العروبي والاسلامي، فالتحالفات السياسية والعسكرية ضرورية لإستعادة التوازن في الإقليم. السعودية، مصر، وتركيا هذه الدول تتوافر لكل منها عناصر يمكن ان تشكّل أساساً لتكامل إقتصادي وسياسي بينها، تحالف قد يعيد للنظام الإقليمي شيئا من استقراره وتوازنه، هذا ما تفكر به الدبلوماسية السعودية حالياً. مصر كانت المحطة الأولى، تدرك الرياض أن مصر حيوية ومركزية ولا بد منها في موازين القوى الإقليمية، فإشارات الحفاوة بالزيارة السعودية التاريخية لم تأت من فراغ. عدم الارتياح السعودي لمواقف القاهرة تجاه سوريا وتردد مصر في قرار المغامرة في اليمن، إضافة إلى ضعف دورها في الحلف الإسلامي ضد الإرهاب، كلها نقاط تفصيلية لا تمنع من الدفع قدماً في مشاريع الشراكة بين البلدين، منها مشاريع تجارية، والتي قد تبلغ 200 بليون دولار بعد انشاء الجسر البري الذي يصل بين القارتين الآسيوية والافريقية إلى مشاريع عقارية وصحية (مستشفى القصر العيني) والزراعة والتعليم (تشييد جامعة الملك سلمان) إلى عقود الطاقة (امداد مصر بالطاقة الكافية لحين انهاء المشاريع المصرية لإستخراج الغاز الطبيعي) وتشجيع الاستثمار بإنشاء منطقة حرة في سيناء. مصر تقدّر الدعم السعودي الذي لا غنى لها عنه، والذي يضطرها مرحلياً للتخلي عن دور القيادة العربية. من جانبها ترى الرياض أن القاهرة ضرورية عندما يكون الهدف توازن القوى (السنية ـ الشيعية) في العراق وسوريا. تركيا المحطة الثانية، فبوادر تقارب تركي سعودي بدأت منذ أشهر ظهرت من خلال إنشاء مجلس التعاون الإستراتيجي وتمركز 4 مقاتلات اف 15 سعودية في قاعدة انجرليك التركية للمشاركة في غارات جوية على "داعش". بدأ خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز زيارة رسمية الى تركيا. الحفاوة استثنائية أيضاً، وهذا الأمر ليس غريباً. فظروف المنطقة تفترض تنسيقاً سعودياً - تركياً للمواجهات المفتوحة في سوريا والعراق واليمن وليبيا. يُشار إلى أن الرياض تريد الإستفادة من أنقرة للضغط على إيران والاتفاق على آليات تضمن فاعلية التحالف ضد الارهاب والتصدي للتحركات الروسية في حماية الأس، وهي تنطلق مع أنقرة من معادلة توازن القوى السنية في العراق وسوريا. ففي العراق، الهدف التركي والسعودي واحد أما أسباب التحفظ على الحكومة العراقية فمختلفة، وسبب التحفظ التركي له بعد كردي، في حين ان أسباب التحفظ السعودي ذات طبيعة ايرانية. مشاركة تركيا خفت في أحداث المنطقة. فالأولوية عند الرئيس رجب طيب أردوغان للوضع الداخلي وحزب العدالة والتنمية والمواجهات مع الأكراد، الأولوية التركية في العداء لتنظيمات الكرد والتصدي لطموحاتهم الاقليمية. أما السعودية فتنأى بنفسها عن هذه الأولوية . العلاقات المصرية - التركية متوترة، مصر "السيسي" تنظر الى تركيا "أردوغان" على أنها المولد لجماعة الإخوان المسلمين. موقع السعودية يسمح لها بأن تكون جسر تواصل وتقريب بين مصر وتركيا. فمصلحة الدول الثلاث تصب في منع مشاريع تقسيم سوريا. التزاحم السياسي على الشمال السوري كبير، لأن حلفاً مصرياً تركياً سعودياً من شأنه دعم المعارضة الوطنية لتحرير الأراضي من "داعش"، هو حلف ضروري لخلق توازن قوى بين الشمال والجنوب السوري (توازن في الجهود السنية والشيعية في الحرب على الارهاب) فتدخل هذا الحلف لدعم المعارضة بمثابة دعم سياسي لمواقف المعارضة على موائد المفاوضات وسلاح كثير وضروري لإلغاء مشروع الأكراد. وفي هذا الإطار، دعا وزير الخارجية الفرنسية جان ايف لودريان لتكثيف الضغوط على "داعش" بهدف السيطرة على معقليه في العراق وسوريا. فتركيا ومثلها السعودية معنية بهذه الدعوة الفرنسية. إن التحول المصيري في معركة العالم ضد الارهاب لا بد ان يمر بالموصل والرقة. علما ًان السعودية وتركيا أهدرتا أكثر من فرصة في سوريا، فهل يمضي السعوديون والاتراك وحلفاؤهم نحو الرقة؟ فلننتظر ونر. فصل جديد من التحالفات في الشرق الأوسط بدأ. أحداث المنطقة لن تتوقف، فهي تتسارع بسرعة ولا تنتظر احدا. وفرصة الحلف السعودي المصري التركي كبيرة لملء الفراغ الذي ساد لسنوات، هذه الفرصة حقيقية لفرض أمر واقع جديد لتوزيع القوى في الإقليم ولتكريس قيادة السعودية، لعل كل ذلك يدور في رأس الملك السعودي الذي يُشارك في أعمال القمة الاسلامية في اسطنبول يومي 14 و15 من الشهر الجاري. التحالف الجديد ورسائله تؤكد حجم التغيرات الطارئة وتطرح أسئلة مشروعة تتعلق بالمشروع الكردي، بالاخوان المسلمين وتصنيفهم ومصير الصراع الايراني السعودي والتوازن السني الشيعي إضافة إلى مستقبل صراع العرب واسرائيل وموقف الاخيرة من تسليم قيادة قطار المنطقة للسائق السعودي. ففي مكان ما يدور همس وغمز عن مشروع اسرائيلي لتقسيم السعودية وإضعاف دورها. الأيام المقبلة ستحمل إجابات ومفاجآت كثيرة. (ليندا فايز التنوري - خاص "لبنان 24")
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك