قال الرئيس نجيب ميقاتي إنّ "طرابلس مقبلة على انتخابات بلدية واختيارية نسعى أن توصل إلى المجلس البلدي أشخاصاً أكفياء يضعون مصلحة طرابلس فوق كلّ اعتبار، ويتعاونون للنهوض بالمدينة إنمائياً وخدماتياً بأفضل السبل الممكنة". واعتبر أنّ "لائحة لطرابلس" التي تمّ الإعلان عنها اليوم برئاسة الدكتور عزام عويضة، تضمّ كفاءات طرابلسية من كلّ الإختصاصات وكلّ شرائح هذا المجتمع الحي ونسيجه المتماسك دائماً بإذن الله، وهي بالتأكيد قادرة، بعد نيل ثقة أبناء طرابلس في يوم الإنتخاب، على تشكيل فريق عمل متجانس لخدمة المدينة وأهلها جميعاً".
وخلال استقباله وفوداً شعبية وفاعليات طرابلسية وشمالية في دارته في طرابلس اليوم، سُئل الرئيس ميقاتي عن "التوافق الذي أفضى إلى تأليف لائحة لطرابلس"، فقال: "أوّلاً إنّ كلمة توافق على تأليف اللائحة ليست صحيحة، لأنّنا منذ اليوم الأوّل لبدء النقاش في هذا الموضوع، وضعنا إطاراً محدّداً للبحث، وهو اختيار شخصية قادرة على إدارة المجلس البلدي بكفاءة وتملك خطة عمل للنهوض بطرابلس، وترك الحرية لها لاختيار فريق عمل المجلس البلدي من كلّ أطياف المدينة وعائلاتها من أصحاب الطاقات الجيّدة، بمعزل عن انتماءاتهم السياسية. من هذا المنطلق وقع الإختيار على الدكتور عزام عويضة الذي شكل لائحة تمثل فريق عمله، وهي تضمّ شخصيات تعبّر عن نبض المدينة وطاقاتها. وقد نال الدكتور عويضة وفريقه مباركتنا ودعمنا المطلق كفرقاء سياسيين لهذه اللائحة حتى يتحقق لها النجاح من أجل النهوض بالمدينة وتأمين مطالبها الإنمائية الكبيرة، ونحن سنكون سنداً في كلّ المفاصل ومن مواقعنا المختلفة والمتلاقية على ضرورة تحريك مشاريع المدينة وتأمين حاجاتها وفق الأولويات التي وضعتها لائحة لطرابلس. نتمنى على الوقوف الى جانب هذه النخبة دعماً وتصويتاً الجميع لتستعيد المدينة رونقها كما الموقع الذي يليق بها، عاصمة ثانية لوطننا لبنان".
وسُئل الرئيس ميقاتي حول التسريبات عن محاصاصات في اللائحة التي برزت ضد اللائحة، فأجاب: "أتحداكم أن تجدوا تصنيفاً للمرشحين، هم لطرابلس وليسوا لأحد منّا ونحن لطرابلس، وأنا أعتبر كلّ المرشحين في هذه اللائحة لي وأنا لهم، ولا أبالغ إذا قلت حتى الذين ترشحوا في المواقع والمقالب الأخرى هم لنا ونحن لهم، لكننا ارتأينا دعم لائحة الدكتور عويضة لأنّ اللائحة لا تتسع إلّا لأربع وعشرين مرشحاً. منذ اليوم الأوّل، الأولوية لدينا هي مصلحة المدينة، التي تقتضي إيصال مجلس بلدي متجانس يضمّ كفاءات المدينة ويمثل عائلاتها الروحية كلّها من أجل تحقيق النهضة المرجوة. القوة الحقيقية تكون للعمل لحساب طرابلس وليس على حسابها".
وقال: "في هذه المناسبة لا بدّ لي من أن أحيي الجهود التي بذلها دولة الرئيس سعد الحريري لإرساء التقارب الحاصل لخدمة أبناء طرابلس، وهو تعاطى بكلّ إيجابية طوال مرحلة التحضيرات العملانية لتثبيت التفاهم على الدكتور عزام عويضة. كما أحيي نواب طرابلس الكرام والوزير السابق فيصل كرامي وكلّ من ساهم في إرساء هذا التفاهم الذي نأمل أن يتعزز أكثر ضمن إطار التعددية ضمن الوحدة".
وردّاً على سؤال عن انتخابات مدينة الميناء، قال: "ما انطبق على طرابلس ينطبق على الميناء خطوة خطوة، ونأمل من الجميع في مدينة الموج والأفق دعم لائحة الأستاذ عبدالقادر علم الدين ذو الباع الطويل في العمل البلدي كما فريقه من المرشحين، ولن أكرر ما قلته عن كفاءة كل منهم". وختم بالقول: "نتمنى لطرابلس والميناء والشمال معركة إنتخابية ديمقراطية تؤكّد رقي هذا القسم الغالي من لبنان".