لم يمضِ أيام قليلة على نشر 51 ديبلوماسيًا من وزارة الخارجية الأميركية، مذكرة داخلية دعوا فيها إلى توجيه ضربات عسكرية أميركية مباشرة لإجبار نظام الرئيس السوري بشار الأسد على التفاوض للتوصل إلى سلام، حتى بدأت القضية تتفاعل، إذ أعلن وزير الخارجية الأميركي جون كيري الإثنين أنّه قرأ هذه الرسالة "الجيدة جدًا"، مشيرًا إلى أنّه سيلتقي الديبلوماسسين الذين وُصفوا بـ"المنشقين".
في واشنطن، رأى كثيرون أنّ رد كيري المتوازن هذا يُشكل دليلاً على إحباطه، ولاسيّما أنّه بقي مواليًا لأوباما في سياسته بشأن الأزمة السورية المستمرة منذ 5 سنوات، وساعيًا إلى تطبيق خطة أميركية روسية مشتركة لدفع الأسد ومقاتلي المعارضة إلى التفاوض.
أمّا بالنسبة إلى وزارة الخارجية، فأكّدت أن الديبلوماسيين لن يواجهوا أي عقوبات بسبب تصريحهم بآرائهم، علمًا أنّ كثرًا اعتبروا أنّها انتقاد لنهج أوباما الحذر حيال الأزمة السورية.
يُشار إلى أنّ الدبلوماسيون دعوا في رسالتهم إلى "الاستخدام المدروس لأسلحة بعيدة المدى وأسلحة جوية"، أي صواريخ كروز وطائرات بلا طيار وربما غارات أميركية مباشرة.
وكان "لبنان 24" قد تطرّق إلى هذه المسألة عارضًا من وجهة نظر المحلل الاستراتيجي
جورج فريدمان ما سيحدث في حال استجابت الإدارة الأميركية للديبلوماسيين الـ51 وقررت تنفيذ هذه الضربات.
(وكالات)