في ضوء اتساع حركة الاحتجاجات الشعبية في مختلف المحافظات والمدن الإيرانية، وعلى خلفية التصعيد الخطير في الإعدامات التي بلغت رقماً قياسياً في عهد الرئيس حسن روحاني منذ ربع قرن مضى، وكذلك قمع النخب الإيرانية المنادية بـ"تحرير الشعب الإيراني" من أجهزة نظام الحكم وتنكيلها، تواصل المعارضة الإيرانية "كشف انتهاكات نظام طهران الإنسانية وزعزعتها للأمن في المنطقة".
وشهدت العاصمة الفرنسية باريس، أمس السبت أكبر تجمع للمقاومة الإيرانية، حيث يشارك فيه أكثر من 100 ألف من أبناء الجاليات الإيرانية المنتشرين في مختلف دول العالم، برئاسة مريم رجوي، فمن هي هذه المرأة؟
المولد والنشأة
ولدت مريم رجوي يوم 4 كانون الأول 1953 في طهران، وتزوجت مسعود رجوي عام 1985.
الدراسة والتكوين
درست بإيران وتخرجت مهندسة معادن من جامعة الشريف الصناعية.
التجربة السياسية
هي قيادية إيرانية عارضت نظامي الشاه والخميني، وترأست تنظيم مجاهدي خلق، واختارها برلمان المنفى رئيسة للجمهورية الإيرانية عام 1993.
انخرطت مريم في الحركة الطلابية، وشاركت في هيئات طلابية معارضة لنظام الشاه محمد رضا بهلوي من 1973 وحتى 1978.
وكانت إحدى مسؤولات القسم الاجتماعي بمنظمة مجاهدي خلق ما بين 1979 و1981، ثم سرعان ما ترشحت للبرلمان الإيراني بعد نجاح الثورة والإطاحة بنظام الشاه، غير أن سيطرة المؤسسة الخمينية على مرحلة ما بعد سقوط النظام عجلت بالتصادم بينهما.
وبعد سقوط نظام الشاه استمرت المنظمة في معارضة نظام الخميني، وساندت الرئيس الإيراني الأسبق بني صدر في مواجهة المؤسسة الدينية، وبدأت تسيّر مظاهرات ضد نظام الخميني، فووجهت بضربات عنيفة.
ومع مطلع الثمانينيات بدأت المنظمة في العمل المسلح ضد النظام الإيراني، وأعلنت إنشاء المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.
وشاركت رجوي في إدارة دفة الأمانة العامة لمجاهدي خلق من 1985 وحتى 1989، ثم اختيرت أمينة عامة لمنظمة مجاهدي خلق في الفترة التي امتدت من 1989 وحتى 1993.
وانتخبت رئيسة للجمهورية الإيرانية في المنفى عام 1993، من طرف المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.
ولها حضور في عديد من اللقاءات الدولية، وقد التقت مسؤولين دوليين عديدين، واقترحت على الغرب ما أسمته الحل الثالث للتعامل مع إيران، وهو إحداث تغيير بيد الشعب الإيراني مؤكدة أن ذلك هو "الطريق الوحيد للحيلولة دون وقوع حرب خارجية".
وقالت في باريس، يوم 14 حزيران 2015، إن التهديد الإرهابي المستمر في الشرق الأوسط منبعه الأساسي النظام الإيراني، الذي تورط في ثلاث حروب بالعراق وسوريا واليمن لبسط نفوذه وتقوية عمقه الاستراتيجي.
ورأت في التحالف العربي على الحوثيين وقوات المخلوع علي عبد الله صالح (عاصفة الحزم وإعادة الأمل) دليلاً على أن إبداء الحزم أمام أطماع النظام الإيراني هو الحل، داعية إلى مواصلة هذه السياسة في كل المنطقة.
وما فتئت رجوي تؤكد أن إسقاط ما تسميه بـ"نظام الملالي" في إيران يتطلب أولاً مساعدة السوريين على إسقاط نظام بشار الأسد، وتسليح العشائر والفئات المقصية في العراق، وإشراك كل العراقيين في العملية السياسية، إلى جانب دعم "المقاومة الإيرانية المعارضة".
ولاقى وسم
#FreeIran تفاعلاً كبيراً من قبل المغردين، معلناً اهتمام المواطنين العرب بقضية المعارضة الإيرانية، واهتمامهم بكشف تورطات نظام إيران في الشؤون العربية.
وتلقى المعارضة الإيرانية وزعيمتها مريم رجوي تأييداً عربياً واسعاً، وهو ما يظهر في تفاعل مستمر عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لا سيما بمناسبة انعقاد مؤتمر باريس.
ويفند موقع مريم رجوي على الانترنت
سيرتها الذاتية، و
أهم مواقفها و
المراحل التاريخية للنضال السياسي.