تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

أخبار عاجلة

مفاجأة العام: ما لم يكن في الحسبان يحصل حالياً!

ربيكا سليمان

|
Lebanon 24
08-08-2016 | 11:42
A-
A+
مفاجأة العام: ما لم يكن في الحسبان يحصل حالياً!
مفاجأة العام: ما لم يكن في الحسبان يحصل حالياً! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
"نهر النفايات" الذي تصدر شاشة الـ CNN. الحطام والأشلاء. التلوّث في كلّ الزوايا. البلد الذي لا رأس له منذ أكثر من سنتين. الوطن الذي تحيطه نيران الحروب، وتتهدد حيوات سكانه رصاصات طائشة. العلاقات الخارجية المتعضعضة. الفواتير المضاعفة. الارهاب المنغمس بين البيوت وفي صالات السينما والمطاعم. والكثير بعد مما يقود إلى اليأس. وإلى الخوف على المصير. وإلى توفير لحظات الفرح خوفاً من انقراضها. ...كلّ هذا وبعد، ولا زلنا، في لبنان، "نرتكب" الأمل. بل بالأحرى، نبتدعه. نولده ونلده على خشبة مسرح: فوق المياه، في السهل، على الجبل، على الغيم...نضعها. أما مخاض الولادة هذه، فلا يوجعنا. وأما الموت الذي يطاردنا، فلا يخيفنا. ما نبحث عنه بين المحطتين: الحياة. ولا نريد أن نعرف كيف بدأت ولا ما اذا ستنتهي... مئات الحفلات الفنية في العشرات من المهرجانات الموّزعة على المناطق، أنشطة بيئية وترفيهية واجتماعية وثقافية، عروض استثنائية وغيرها تتصدر رزنامة صيف العام 2016. لكنّ "الخبر" ليس هنا تحديداً، بل في نجاح كل هذه الفعاليات على امتداد مساحة الوطن. غداً الثلاثاء، الحفلة الختامية لمهرجانات بيبلوس الدولية التي انطلقت في 15 تموز الفائت مع الفنانة اللبنانية كارول سماحة، على أن تُختتم مع المغنية الأسترالية الشهيرة "سيا". ومنذ أسبوع، أُعلن عن نفاذ بطاقات هذه السهرة "العالمية"، وما زال كثيرون يرغبون بل يتوّسلون الحصول على بطاقة دخول، ولو في "آخر المسرح". تقول رئيسة لجنة مهرجانات بيبلوس الدولية لطيفة اللقيس في اتصال مع موقع "لبنان24" أن "نسبة الإقبال على الحفلات كانت متفاوتة لكنها لم تقلّ عن 2500 شخص في الحفلة الواحدة". وإذ تلفت إلى أن المسرح الذي يقام موقتاً على "سنسول" المدينة يتسع لخمسة آلاف شخص، تؤكد أن حوالى 7000 شخص سيحضرون حفل "سيا"، وعليه لم يعد ممكناً استقبال المزيد من الراغبين بالمشاركة في هذه المناسبة. ومدينة الشمس والبحر التي استحقت أن تكون "عاصمة السياحة العربية للعام 2016" تُتقن الإبداع. تقول اللقيس: "كعادتها تتنوّع مهرجانات بيبلوس لترضي الثقافات والأعمار والأذواق كافة، وهذه ميزة نجهد للحفاظ عليها". وبالفعل عاشت "مدينة الفينيقيين" أمسيات على مستوى عال من الرقي والفرح والحماسة، مع مجموعة من الفنانين والفرق الموسيقية (كارول سماحة، توكينيو وماريا كروزا، كيني دجي، غرايس جونز، مكسيم لوفوريستييه، أوبرا هشيك بشيك، مشروع ليلى، وسيا). وتشدد اللقيس على أن "المهرجانات التي تشهدها المناطق اللبنانية كلّ صيف هي ظاهرة حيوية تعكس المستوى الحضاري والثقافي للبنان، كما أنها تحرّك العجلة الإقتصادية المحليّة والتي تعود بالإفادة على سكان البلدات بخاصة، وعلى اللبنانيين جميعاً بعامة". وتضيف:" بالنسبة إلى جبيل التي تستقطب عادة السيّاح من حول العالم، تأتي المهرجانات كعامل إضافي يعزز السياحة لا سيّما في ظلّ الازدهار الحاصل في قطاع المطاعم والفنادق والمنتجعات المنتشرة في المدينة". "لكنّ الأهم، لا سيّما في هذه المرحلة الصعبة التي يمرّ بها لبنان، قدرة المهرجانات على تقديم صورة إيجابية عن البلد"، تقول اللقيس معتبرة أنه "حتى لو كانت المهرجانات مرحلية، غير أنها تمدّ شبابنا ومغتربيننا بالأمل والطاقة، وتحفزهم على الصمود". هذا النجاح ينسحب على بقية المهرجانات في مختلف المناطق، ومنها ما انتهت ومنها ما شارفت على الختام ومنها ما تستعدّ لفتح ابواب الفرح أمام "عشاق الحياة". في القبيات، تتواصل المهرجانات التي افتتحتها "شمس الأغنية اللبنانية" نجوى كرم في الخامس من آب، وأشعل "هواها" الفنان وائل كفوري في السادس منه. بانتظار نهاية الأسبوع المقبل حين استكمال الحفلتين الفنيتين المرتقبتين، سوف يكون أمام هذه البلدة العكارية فرصة تجرّع الفخر والتلذذ بالنجاح وشدّ عصب الحماسة. تقول عضو لجنة مهرجانات القبيات الدولية والمسؤولة عن قسم التسويق على وسائل التواصل الاجتماعي ساندي غصن في اتصال مع موقع "لبنان 24" أن "الإقبال حتى الساعة كان ممتازاً بحيث امتلأت المقاعد كلّها بالوافدين من مختلف المناطق، كما اتسمت سهرتا كرم وكفوري بحماسة شديدة فريدة من نوعها". وتلفت غصن الى ان ما يميّز مهرجانات القبيات هي الأنشطة المختلفة (البيئية والفنية والسياحية) التي تقام في النهار بهدف تعريف الزائرين على طبيعة البلدة الخلابة وآثارها وعاداتها وحرفها... ، مشددة على أن " من عوامل النجاح الأساسية تكاتف أعضاء لجنة المهرجانات وعزمهم على تحقيق الأهداف، علماً أن الفضل الأول بالنجاح يعود الى الجهود التي ما دأبت رئيسة المهرجانات السيدة سينتيا حبيش تبذلها، وطبعاً بدعم من زوجها النائب هادي حبيش". ليل الجمعة المقبل، سيكون المواطنون على موعد مع أجمل أغاني الديسكو ضمن حفل "بوني إيم" بالاشتراك مع ميزي وليامز، فيما تُختتم المهرجانات مع أمسية رحبانية يحييها الفنان الكبير الياس الرحباني وفرقته الموسيقية، سوف تعيدنا الى أجواء الفن العريق. والى اهدن در. بطاقات الدخول الى حفلي (12 و13 آب) القيصر كاظم الساهر، نفذت بدورها. مهرجان "إهدنيات" الدولي نال ايضاً (ولا يزال) نصيبه من النجاح والتألق. كيف لا وقد كان مسك "الإفتتاح" مع الرائعة ماجدة الرومي التي ما ان اعتلت المسرح حتى القينا التحية على الراحل الكبير سعيد عقل مع أغنية "يا بلادي". المهرجان الذي بدأ في 22 تموز الماضي تخللته حفلات موسيقية متنوعة وعروض مميزة (ماجدة الرومي، Concerto Delle Stelle اللبنانية – الإيطالية في تعاون بين الجامعة الأنطونية وOrchestra Giovanile Mediterranea، ايرفيه فيلار وميشال تور، ريتا أورا) وتتبقى حفلتا الفنان كاظم الساهر بالاضافة الى برامج كثيرة اخرى. وفي حضرة أرز الرب، عاش المواطنون المجد أيضاً مع الفنانة ماجدة الرومي (5 آب)، والفرح والطرب مع الفنانين عاصي الحلاني ونانسي عجرم (6 آب) وسوف تُختتم "مهرجانات الأرز الدولية"، بنجاح، مع فرقة كركلا العالمية بمسرحية "كان يا مكان" في 12 و13 آب. إنه النجاح يتكرر في كل محطة. في بعلبك مهرجانات تعانق العالمية والاصالة، في ضبيه والبترون وبيروت وبيت الدين وتنورين وجزين وفي كل قرية ومدينة، راح اللبنانيون يرسمون الأمل بصوت ورقصة ودبكة. جرت العادة أن يقاس النجاح بعدد الحاضرين، فاستحق هذا الامر. لكن يحق الاستثناء في بلد ينزف، كأن يقاس النجاح بالعزم والتحدي والتصميم على اقامة مهرجانات الفرح والحياة دون أن نعيب على ذاكرتنا ثقوبها التي تصيبنا بمتلازمة ستوكهولم أو التأقلم السلبي مع كل المصاعب والمصائب.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك