قال الخبير الأمني الأميركي بيتر بيرغن، إن هجمات 11 أيلول مثلّت نجاحاً تكتيكياً لأعداء الولايات المتحدة، واعتبرت حدثاً مفصليا في تاريخ الولايات المتحدة الأميركية.
وتابع بيرغن الذي يعمل أستاذا بجامعة أريزونا، أن "هذا النجاح التكتيكي لم يخلق نجاحات استراتيجية، وكانت النتيجة في النهاية، عكس ما رغب فيه أسامة بن لادن، عندما أراد انسحاب القوات الأميركية من السعودية ودول الشرق الأوسط"، بحسب ما نقلت عنه شبكة "CNN".
وأوضح بيتر أن "بن لادن كان يأمل في أن تخلق الهجمات ضد الولايات المتحدة ضغطا على الزعماء الأميركيين من أجل تقليل دعمهم لأنظمة معينة في الشرق الأوسط"، مشيراً إلى أن "بن لادن كان يعتقد أن الدعم الأميركي يمنع أغلبية الأنظمة العربية من السقوط، وبالتالي فسحب هذا الدعم سيفتح المجال أمام أنظمة يدافع عنها بن لادن، كنظام طالبان في أفغانستان"، يقول بيتر.
ويرى الخبير الأمني أن "بن لادن كان يرغب تحديداً في سحب القوات الأميركية من قواعدها في السعودية، كي تسقط العائلة الحاكمة، ونقل عن بن لادن قوله في مقطع فيديو: "لن تحلم الولايات المتحدثة وشعبها بالعيش في سلام ما لم نعشه في فلسطين، وما لم تغادر الجيوش الخائنة أرض محمد". لكن بعد أسابيع من الحملة العسكرية الأميركية، سقط نظام حكم طالبان وغادر عدد من قياديي "القاعدة" أفغانسان.
واعتبر بيتر أن "بن لادن كان يعتقد أن الولايات المتحدة دولة ضعيفة للغاية، واستشهد بكلام بن لادن الذي شبه أميركا بنمر من ورق"، وتابع أن "بن لادن ظن أن هجمات 11 أيلول ستدفع الولايات المتحدة إلى الخروج من الشرق الأوسط، غير أن ما جرى بعد هذا التاريخ كان مغايراً تماماً".
(عربي 21)