وقع القاضي في محكمة الروتا - الفاتيكان المونسنيور عبدو يعقوب كتابه "الياس بطرس الحويك بطريرك الموارنة بطريرك لبنان" عن دار الفارابي، خلال احتفال أقيم برعاية البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي وحضوره، تحضيرا للمئوية الأولى لإعلان دولة لبنان الكبير، في قاعة البابا يوحنا بولس الثاني في جامعة الروح القدس - الكسليك.
وألقى الراعي كلمة قدم فيها الكتاب، وقال: "كتب المونسنيور عبدو في مقدمة كتابه أن فكرة إصداره أتته من المذكرة الوطنية التي أصدرتها البطريركية المارونية في عيد مار مارون 9 شباط 2014، كخريطة طريق للاحتفال بهذه المئوية. ذلك أن إعلان لبنان الكبير مرتبط عضويا بجهود البطريرك الكبير الياس بطرس الحويك، الذي يحمل لقب "أبي لبنان والاستقلال".
وأضاف: "سمى المونسنيور عبدو كتابه "الياس بطرس الحويك، بطريرك الموارنة بطريرك لبنان"، للدلالة من جهة على أن هذا البطريرك لم يفصل يوما بين المارونية ولبنان، ومن جهة ثانية على أن الموارنة ولبنان توأمان بمفهوم الحويك الذي كان يردد أمام القريب والبعيد: "طائفتي لبنان".
وقال: "نحن بالحقيقة مع كتاب-موسوعة، غني جدا بالوقائع التاريخية المهمة للغاية من تاريخ لبنان والكنيسة المارونية والبطريركية والبطريرك الحويك. فأعتبره شخصيا كتابا لا غنى عنه وينبغي أن يكون في كل بيت لبناني وماروني على الأخص لأن "التاريخ معلم الحياة".
وأشار إلى أن "عندما انهارت السلطنة العثمانية في 30 تشرين الأول 1918، كان البطريرك الحويك، بفضل شخصيته المميزة وسياسته وحكمته وعمله الإنساني، أقوى رجالات عصره. فكان الشعب اللبناني وحكومات الدول الكبرى تتطلع إليه لتقرير مستقبل لبنان. أما هو فكان مصمما وساعيا بالشكل الدؤوب لتحقيق دولة لبنان المستقلة داخل حدوده الطبيعية".
وختم الراعي متوجها إلى يعقوب: "باسم هذا الجمهور وباسم كل من سيقرأ كتابك - الموسوعة المارونية - اللبنانية - البطريركية، أقول لك من صميم القلب شكرا، وأعرب عن كبير إعجابي بهذا الإنتاج التاريخي والثقافي الكبير. فأتمنى أوسع انتشار لكتابك. وكونه يتعلق بسلف عظيم من أسلافي الكبار، أرى من واجبي أن يكون تعبيري عن هذا التقدير منحك رتبة خوراسقف في كنيستنا المارونية، بالإضافة إلى رتبة مونسنيور التي تتقلدها بحكم كونك قاضيا في محكمة الروتا الرومانية. كافأك الله بفيض من نعمه وبركاته".