دعا الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله "الحكومة الحالية إلى العمل الدؤوب والجاد بالملفات الضاغطة على اللبنانيين"، مؤكدًا "المسار السياسي الإيجابي في البلد والمضي بالملف الرئاسي إلى النتائج المطلوبة"، قائلًا: "موقفنا بشأن الاستحقاق الرئاسي في لبنان حاسم وثابت ولا يحتاج إلى تكرار".
ورأى أن "هناك من يراهن على تعبنا وعلى محاصرتنا ماليًا واقتصاديًا وأن يضعفنا النزيف ونحن نفخر بشهدائنا مهما كانت أعدادهم كبيرة، رسالتنا اليوم اننا لن نتعب ولن نهزم ولن ننكسر". وشدد على أن "المقاومة الإسلامية لن تغفل عن الحدود الجنوبية في مواجهة إسرائيل، ولن تخلي الميدان"، مؤكدًا أن "عينها على الحدود الشرقية في مواجهة التكفيريين"، مضيفًا إن "أبناءنا ورجالنا يدافعون عن المقاومة وفلسطين وعن شعوب المنطقة وعن التاريخ والمستقبل".
ولفت إلى أنه "هذا العام، يسجل تراجع حجم الانفجارات على مواقع إحياء ذكرى عاشوراء من السنوات الماضية وهذا بفضل انتصارات المجاهدين"، مشيرًا إلى أن "أهالي الشهداء والجرحى والمجاهدين الذين يملأون الجبهات التي تحمي البلد والكرامة هم المعزون الحقيقيون".
وأضاف نصرالله: "مسيرتنا اليوم في الضاحية وفي سائر المناطق عنوانها الأساسي إعلان التضامن مع الشعب اليمني المظلوم وقيادته وجيشه، فحرب اليمن المفروضة سعوديًا على اليمنيين باتت معركة تعبر عن مستوى الحقد والانتقام الذي يمارسه النظام السعودي بحق اليمن"، مشيرًا إلى أن "في اليمن مئات الآلاف من المقاتلين الشجعان الذين لا تخيفهم لا الجبال ولا الصحاري، إذ قاتلوا وما زالوا يقاتلون، وهؤلاء سيصنعون الانتصار". وتابع: "في حرب اليمن سيمرغ أنف "آل سعود" في الوحل".
أمّا عن فلسطين، فقال: "يتأكد كل يوم أن خيار شعب فلسطين هو الخيار الصائب اي انتفاضة القدس ومواجهة المحتلين. إن العمل البطولي من خلال عمليات المقاومة داخل فلسطين المحتلة سيُفهم الإسرائيليين ان ارض فلسطين ليست أرض اللبن والعسل بل أرض الموت"، معتبرًا أن "المرشحين للرئاسة الاميركية هيلاري كلينتون ودونالد ترامب يتنافسان على الدعم المطلق لاسرائيل، أما الشعب الفلسطيني فليس له أي مكان في المناظرات الأميركية".
وفي الشأن العراقي، أكد نصرالله أن "العراقيين يتجهون إلى حسم معركتهم المصيرية مع "داعش"، قائلًا: "هم بدمائهم الذكية صنعوا هذه الانتصارات".
وتوجه إلى العراقيين مؤكدًا أن "الخداع الأميركي سيضيع انتصاركم في الموصل والانتصار الحقيقي هو ان تضرب "داعش"، مشددًا على أن "الأميركيين يريدون تكديس داعش في المنطقة الشرقية بسوريا، وهذا الأمر يعني أن التنظيم سيستغل وجوده في المنطقة الشرقية لتنفيذ عمليات إرهابية داخل العراق".
كما توجه لأهل البحرين، ودعاهم إلى "الصبر على الحق لأن الذين يقفون خلف ظلمكم يتجهون إلى الهاوية والسقوط"، لافتًا إلى أن "البحرين بلد امتلأت سجونه بالعلماء والقادة السياسيين وأصحاب الرأي والشباب من أجل مطالبتهم بالحرية وأبسط الحقوق".
يُشار إلى أنه لليوم الثاني على التوالي، أطلّ السيد نصرالله مباشرة من بين الحشود، إذ حضر شخصيًا اليوم للمشاركة في مسيرة العاشر من محرم في الضاحية، بعدما كان شارك يوم أمس في مجمع سيد الشهداء.