طيلة هذا اليوم عملت القوى الأمنية المولجة تطبيق قانون السير على إقامة حواجز متنقلة في بيروت الكبرى ومعظم المناطق، حيث أوقفت المخالفين وسطرت بحقهم محاضر ضبط وفقاً لما تقتضيه المرحلة الثالثة من تطبيق القانون. هذه الحواجز أقيمت لمدة ساعة من الزمن وشملت ضمن بيروت: طريق المطار، السفارة الكويتية، الأوزاعي ومثلث خلدة.
"لبنان 24" واكب هذا اليوم ، ملاحظاً أن أبرز المخالفات التي رصدتها القوى الأمنية هي حزام الأمان واستعمال الهاتف اثناء القيادة وتجاوز الإشارة الحمراء والزجاج الداكن ورسوم الميكانيك.
أما بشأن الدراجات النارية فحدث ولا حرج، فالمخالفات تراوحت بين عدم وجود لوحات، وعدم استعمال الخوذة، وعدم وجود إجازة سوق. أما المشهد النافر والذي نصادفه يومياً عشرات المرات داخل بيروت، فهو استعمال الدراجة النارية لتقل أفراد العائلة مجتمعين، الأب يقود دراجته بيد وباليد الأخرى يمسك بطفلته ابنة السنتين، والأم بدورها على الدراجة نفسها، تحمل طفلها الذي لم يكمل عامه الأول. والإجراء المتخذ بحق الوالد حجز الدراجة وتغريمه، بحيث لم تشفع له توسلاته ولا أعذاره، بأنه يقل الطفلين لزيارة الطبيب.
مصدر أمني مواكب أكد في اتصال مع "لبنان 24" أن التحسن كبير جداً و الإلتزام واضح، ولاسيما بما يختص بحزام الأمان وتخفيف السرعة والإلتزام بالإشارة الحمراء، قائلاً " نتمنى الوصول الى إلتزام كلي وشامل، والتقيد بالقانون يظهر بشكل جلي في انخفاض عدد ضحايا حوادث السير، حيث اظهرت النسب انخفاض عدد قتلى حوادث السير إلى أكثر من خمسين بالمئة، وعدد الجرحى انخفض إلى 35 بالمئة، وهذا مؤشر مؤقت ولكنّه مؤشر تحفيزي للمواطنيين".
بدوره المقدم زاهر عاصي آمر مفرزة سير بعبدا الذي التقيناه أثناء أقامة حاجز عند مثلث خلدة من العاشرة وحتى الحادية عشرة صباحاً، أوضح أن "الإلتزام جيد جداً، وتخطى نسبة التسعين بالمئة بما يختص بحزام الأمان واستعمال الهاتف. داعياً المواطنيين إلى الإلتزام الكلي، لإن الغاية ليست للكسب المادي كما يروج البعض بل من أجل سلامة المواطن، وبالتالي من يلتزم لا يدفع".
عاصي أوضح أن المثلث التحذيري والإطفائية والإسعافات الأولية للسيارات العمومية، وكرسي الأمان للأطفال في المقعد الخلفي، مخالفات لن يحاسب عليها في هذه المرحلة والقوى الأمنية ستكتفي بتوعية المواطن بشأنها، ليصار إلى تغريمهم في المرحلة الرابعة.
محاضر الضبط خلال إقامة الحاجز عند مثلث خلدة لمدة ساعة واحدة لم تتجاوز العشرين محضراً، والقسط الأكبر منها للدراجات النارية. ولكن بالمقابل وخلال طريق عودتنا بعد إزالة الحاجز، رصدنا عشرات المخالفات، أبطالها أصحاب الدراجات النارية على طريق الأوزاعي، ومعظمهم يسيرون بدون لوحات.