تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

أخبار عاجلة

متى ستنفجر بين الحريري والمشنوق؟

Lebanon 24
06-02-2015 | 03:42
A-
A+
متى ستنفجر بين الحريري والمشنوق؟<br/>
متى ستنفجر بين الحريري والمشنوق؟<br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
في يوم ما ليس بعيدًا ستنفجر أزمة كبرى بين الرئيس سعد الحريري ووزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق عضو وفد الحوار "المستقبلي" مع "حزب الله"، والسبب أن الأخير لم يعد يخفي طموحه لتولي رئاسة الحكومة، وقد تعاظم هذا الطموح لديه في ضوء التغيير الذي حصل في القيادة السعودية بعد وفاة الملك عبدالله بن عبد العزيز وتولي شقيقه الملك سلمان بن عبد العزيز العرش الملكي والى جانبه الأمير مقرن بن عبد العزيز وليًا للعهد، والأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز وليًا لولي العهد، والأخيرين يدعي المشنوق أنه يرتبط معهما بـ"صداقة متينة". ولعل ما يزيد في طموح المشنوق أنه بدأ يسمع "وشوشات" ما عن أن وضع الحريري الغائب منذ سنوات عن لبنان ربما يكون موضع بحث لدى "اولياء الشأن"، ومن هذه "الوشوشات" أن البعض بدأ يتحدث عن أن "عصر آل الحريري" وشركتهم "سعودي أوجيه" قد بدأ مرحلة الأفول لتصعد مكانها شركة "المباني" اللبنانية ـ السعودية التي تجمع رجال أعمال بعضهم على صلة وثيقة بالقيادة السعودية الجديدة. ويقول البعض الآن أن الحريري لو كان يدرك جدية طموح المشنوق "الرئاسي" الحكومي لما كان "تورط" في إنتدابه الى الحوار مع "حزب الله"، ولما كان إنتدبه أصلا الى وزارة الداخلية عند تشكيل حكومة تمام سلام. ربما أراد الحريري يومها من توزير المشنوق وفي وزارة الداخلية تحديدًا "تطويق" سلام الذي كان ينوي إسناد هذه الوزارة الى صديقه ورفيق دربه محمد المشنوق، وهي وزارة كان شغلها في مرحلة ما الصحافي المرحوم عبدالله المشنوق والد محمد وعم نهاد، وربما كان في حسابات الحريري أنه لا يستسيغ تولي سلام وزارات دسمة وحساسة كوزارة الداخلية لكي لا يستعيد بيت الرئيس الراحل صائب سلام دوره السياسي والشعبي التاريخي في بيروت الذي كان الحريري الأب قد أنهاه في مرحلة ما. ولكن سلام قبل على مضض بتوزير نهاد في الداخلية وتمسك في الوقت نفسه بتوزير محمد ولو في وزارة البيئة، وذلك تعبيرًا منه عن وفاء الرفيق والصديق لرفيقه وصديقه الذي لم يتخل عنه في زمن النفوذ الحريري مثلما فعل آخرون كان لآل سلام فضل النعمة عليهم. ولقد استفاد الحريري في مرحلة ما من "الصقورية" التي مارسها المشنوق هو ونجله صالح في كيل الإنتقادات، وأحيانًا "الشتائم"، ضد "حزب الله" عمومًا، وضد أمينه العام السيد حسن نصرالله خصوصًا، إذ أن المشنوق الأب وصف نصرالله يومًا بأنه "المرشد الأعلى للسلاح" فيما إتهمه المشنوق الابن بـ"الكذب"، ولكن ما أن تأبط المشنوق الأب حقيبة وزارة الداخلية حتى بدأ مغازلة الحزب والتقرب منه وصار يشركه في الاجتماعات الأمنية، ومنها اجتماعات مجلس الأمن الداخلي المركزي عبر مسؤول الارتباط والتنسيق في الحزب الحاج وفيق صفا. وقد زاحمه في مغازلة الحزب "عدوه اللدود" الآن وزير العدل اشرف ريفي الطامح بدوره بشدة لتولي رئاسة الحكومة "فروما من فوق غيرها من تحت".. فالرجلان يتقربان الآن من "حزب الله" في السر ويهاجمانه أحيانًا في العلن، لكن لعبتهما باتت مكشفوفة لدى الحريري وتياره. وإذ بات بعض السياسيين يجاهرون في الحديث عن طموح المشنوق "الرئاسي"، فإنه من جهته بدأ يستثمر مشاركته في الحوار "الحزب اللهي"ـ "المستقبلي"، لتعبيد طريقه الى رئاسة الحكومة اعتقادًا منه أن حظوظ الحريري في تولي رئاسة الحكومة الأولى في عهد رئيس الجمهورية المقبل لا تزال ضئيلة، فهو الى حفاظه على علاقة "وطيدة" مع رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي يرعى الحوار، يبدي إيجابيات لافتة في جلسات الحوار مع الحزب متقدمًا بذلك على نظيريه المحاورين نادر الحريري والنائب سمير الجسر، غير آبه بالإنتقادات العلنية والمبطنة التي وجهها رئيس كتلة "المستقبل" الرئيس فؤاد السنيورة من حين الى آخر محاولا تخريب الحوار الذي إستبعده الحريري عن المشاركة فيه شخصيًا أو عبر صديقه الحميم النائب جمال الجراح. ويبدو أن المشنوق يتكل في طموحه الرئاسي الحكومي على دعم سعودي، وربما مصري أيضًا، في لحظة سياسية ما، يشجعه على التمرد في مرحلة ما على "الإرادة الحريرية" اذا لزم الامر، خصوصًا إذا ايقن فعلاً أن العصر الحريري مال الى الأفول في السعودية. لكن المشنوق يدرك أن "على الكتف حمّال" هو نادر الحريري الذي يحصي له أنفاسه داخل جلسات الحوار وخارجها ويضع إبن خاله سعد في الصورة "اولاً بأول".. وربما تكون الآتيات على المشنوق غير جيدات أقلها إستبعاده عن الحوار والإتيان بشخصية مطواعة بديلة وهناك "مستقبليون" كثيرون بدأوا يتنطحون لهذه المهمة. ولكن البعض يسأل: هل في استطاعة الحريري أن "يعزل" المشنوق في هذه المرحلة السياسية الدقيقة وما يمكن أن يحدثه هذا العزل من بلبلة في صفوف تيار "المستقبل" الذي بدأت تسوده مراكز نفوذ وقوى تتهدده بالتفكك؟ ربما يتكل الحريري على دعم الملك سلمان، ولا يأبه لطموح المشنوق، لإعتقاده أن المملكة لا يمكن أن تتخلى بسهولة عن ارث والده الرئيس الراحل رفيق الحريري الذي كانت علاقته متينة بالملك الحالي منذ أن كان أميرًا للرياض. لكن متابعي واقع الحريري، يؤكدون أن الرجل ربما عاد قريبًا الى بيروت ليقيم فيها طويلاً متخليًا عن هجرته القسرية عنها، وقد يبدأ العد العكسي لهذه العودة بمجرد دخول الحوار بين "حزب الله" و"المستقبل" في موضوع انتخابات رئاسة الجمهورية من زاوية البحث في سبل التوافق مع الافرقاء الآخرين على شخصية توافقية لرئاسة الجمهورية. لكن آخرين يقولون إن عودة الحريري اذا حصلت ستكون مؤشرًا على أن التوافقات الاقليمية المنشودة قد إقتربت، وان إمرار الاستحقاق الرئاسي اللبناني سيكون أول مؤشراتها. ففي المدى المنظور ستشهد الحرب الدولية على "داعش" تصعيدًا غير مسبوق نتيجة قتلها الطيار الاردني معاذ الكساسبة بهذه الطريقة الشنعاء، فيما التواصل السعودي ـ الايراني سيشهد فصلا ايجابيًا، على وقع تقدم يتوقع أن تشهده المبادرة الروسية لحل الازمة السورية في إجتماع "موسكو ـ 2 " بين ممثلي النظام والمعارضة، خصوصًا بعدما اقرت واشنطن قبل اسابيع بأن حل الازمة السورية لا يمكن أن يتم الا في ظل استمرار الرئيس بشار الاسد في مسؤوليته على رغم أنها "لا تعترف بشرعيته"، على حد ما قال مسؤولون أميركيون في هذا السياق. (خاص "لبنان 24")
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك