تطرّقت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركيّة إلى الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي، حيثُ لفتت إلى تحرّكات نسائيّة سلميّة بغرض إحياء مفاوضات السلام ووقف الحروب الدامية. ولفتت إلى أنّ مجموعة مؤلّفة من نساء إسرائيليات يعملن من أجل السلام مع الفلسطينيين، نظّمن مسيرة إحتجاجية إنطلقت بالقرب من الحدود اللبنانية واتجهت نحو القدس لمطالبة الحكومة الإسرائيلية بإعادة إحياء عملية السلام مع الفلسطينيين.
وأوضحت أنّه عندما وصلت هذه المجموعة المؤلّفة من 20 امرأة إلى الضفة الغربية، إنضمّت إليهنّ أكثر من 3000 أخريات بينهنّ ألف فلسطينية، وبما أنّ الفلسطينيات لا يستطعن اجتياز الحاجز الفاصل الذي وضعته إسرائيل مع الضفة الغربية، توقفت مسيرتهنّ فيما إتجّهت الإسرائيليات نحو منزل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
ماري لين سمادجا إحدى مؤسسات المجموعة قالت: "لسنا منظّمة. نحن حركة. ولدينا أهداف محددة، وعندما نصل إليها سنوقف التجمّعات". وأضافت: "هناك شواهد من التاريخ أنّه عندما تدخل النساء في حلّ النزاعات، تزداد فرص النجاح".
وشدّدت مُنظّمات المسيرة على قرار مجلس الأمن 1325 الذي ينصّ على أنّ المرأة عنصر فاعل في السلام، ويجب إشراكها في كلّ الجهود الآيلة إلى الأمن والسلام".
أمّا عن الحركة النسائية، فأوضحت الصحيفة أنّها أنشئت بعد إندلاع حرب غزة، وشاركت الإسرائيليات فيه بعد مشاركة أولادهنّ في القتال. فارديت كابلان وهي المتحدثة باسم الحركة النسائية قالت إنّ أكثر من 10 آلاف إمرأة سجّلن أسماءهن وبدأن بإقامة إتصالات مع فلسطينيات.
من جهتها، قالت تانيا هاركفي، وهي أم وجدة إسرائيلية من كفرسابا بالقرب من تل أبيب "أتيت لأنني أريد التوصّل لإتفاق سلام مع الفلسطينيين"، وأضافت: "إنّ المرأة يمكنها حلّ النزاعات من خلال أدوارها داخل الأسرة، وحان الوقت لتتدخّل في الصراع الإسرائيلي –الفلسطيني".
وقالت ميكي روم التي تعيش بالقرب من تل أبيب أيضًا: "منذ عامين شارك إبني وهو جندي في الجيش الإسرائيلي في الحرب على غزة. وقررت بعدها أنني لا أريد غسل ملابس عسكرية بعد اليوم. أريد السلام".
من جانبها، قالت ألفت حيدر وهي من فلسطينيي 48 وكانت من بين المشاركات في المسيرة إلى القدس: "يمكننا العيش سوريًا ويجب ذلك".
ومن بين المتحدثات أمام منزل نتنياهو، كانت الناشطة لايما غبويه، التي شاركت في مساعي السلام لإنهاء الحرب الأهلية الثانية في ليبيريا عام 2003. وقد مشت مع الإسرائيليات والفلسطينيات معتبرةً أنّ الحلّ السلمي وارد. وأشارت الصحيفة إلى أنّه "منذ فشل جهود السلام التي رعاها وزير الخارجية الأميركي جون كيري، هناك محاولات لإعادة إحياء عمليات المفاوضات".
(واشنطن بوست - لبنان 24)