بعد يومين على إنتخاب رئيس، لا تزال الصحف الإسرائيلية تولي هذا الإستحقاق زاوية واسعة للإضاءة عليه. واليوم نشرت صحيفة "جيروزاليم بوست" مقالاً قالت فيه إنّ كثيرين رأوا بإنتخاب الرئيس ميشال عون – صديق حزب الله- انتصارًا واضحًا للمحور الإيراني في الشرق الأوسط.
وذكّرت الصحيفة بأنّ أوّلى الإتصالات الهاتفية المهنئة التي تلقاها عون بعد انتخابه كانت من الرئيس الإيراني حسن روحاني، الذي قال إنّ عون انتخب "في وقت تواجه المنطقة تهديدَين من تصاعد الحركات التكفيرية والمجموعات الارهابية، كذلك من الكيان الصهيوني"، وأضاف أنّ إيران "واثقة" بتعزيز جبهة المقاومة. ولفتت الصحيفة الإسرائيلية إلى أنّ "عون لم ينسَ إسرائيل إذ تعهّد بتحرير الأراضي القابعة تحت الإحتلال الإسرائيلي. وهذا كلام موجّه إلى حزب الله الذي دخل في تحالف معه عام 2006".
توازيًا، قال المحلّل الإستخباراتي مايكل هورويتز ومدير مركز إستشارات جيو - سياسية، إنّه من الواضح أنّ فوز عون هو لصالح "حزب الله"، إلا أنّ الأخير لديه "شخصية مستقلّة نسبيًا"، إستنادًا إلى قاعدة مسيحيّة داعمة له في لبنان. كذلك، فقد تلقّى مسؤولون حكوميون إسرائيليون خبر فوز عون بحذر، وقال رئيس حزب "هناك مستقبل" الإسرائيلي يائير لابيد: "يجب أن تخشى إسرائيل عندما ينتخب لبنان رئيسًا مدعومًا من حزب الله".
وعلى الصعيد العسكري، أشارت الصحيفة إلى أنّ "حزب الله دخل إلى سوريا، مع آلاف العناصر التي تقاتل إلى جانب الجيش السوري، والبعض يقدّر وصول عدد القتلى إلى 1500 والجرحى إلى أكثر من 5 آلاف".
وأضافت: "في الوقت الذي يعتقد الجيش الإسرائيلي أنّه من غير المرجّح أن يهاجم الحزب إسرائيل في المستقبل القريب، لا تزال الحدود متفجّرة ويرجع ذلك إلى حدّ كبير للحشد العسكري المستمرّ من قبل حزب الله". ووفقًا لمسؤول إستخباراتي إسرائيلي رفيع المستوى، فالتقديرات تشير إلى أنّ "حزب الله يملك 100 ألف صاروخ قصيرة المدى وآلاف الصواريخ التي يمكن أن تصل إلى وسط إسرائيل، بما في ذلك تل أبيب". وتعليقًا على هذا الأمر، يقول مايكل هورويتز للصحيفة "يُمكن لهذه الصواريخ أن تترك إسرائيل تحت الضغط والأزمات الإقتصاديّة لأشهر".
وتابع: "إضافةً إلى ترسانة هائلة من الصواريخ والقذائف، يستطيع حزب الله تحريك حوالى 30 ألف مقاتل متى يشاء. كما أنّ نحو 200 بلدة في جنوب لبنان باتت معاقل عسكرية حيث يمكن لمقاتلي حزب الله رؤية الجنود الإسرائيليين في كل لحظة".
ولفتت الصحيفة إلى أنّ "حزب الله له تواجد في مكان آخر، وذلك على الحدود مع سوريا"، وقال أيمن التميمي، باحث في منتدى الشرق الأوسط "إذا ومتى أمّن حزب الله الجبهة الشمالية في سوريا، خصوصًا حول حلب، عندها سيركّز أكثر على الوقت ويستنزف الطاقة من أجل بناء قوات في الجولان، لا سيما من السوريين الشيعة".
وجاء في بيان أصدره هورويتز أنّ "حزب الله إكتسب خبرة عسكرية كبيرة في سوريا، وبالتالي يمكن أن تواجه إسرائيل قوّة قادرة على خوض حرب عصابات".
(Jpost - لبنان 24)