تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

قراءة صحافية للاتفاق اللبناني- الاسرائيلي: تطور تاريخي أم تنازل للعدو ؟

Lebanon 24
26-06-2026 | 23:12
A-
A+
قراءة صحافية للاتفاق اللبناني- الاسرائيلي: تطور تاريخي أم تنازل للعدو ؟
قراءة صحافية للاتفاق اللبناني- الاسرائيلي: تطور تاريخي أم تنازل للعدو ؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
تنوعت القراءات الصحافية الاولية للاتفاق الاطاري الموقع بين لبنان واسرائيل برعاية الولايات المتحدة الاميركية، فاعتبرت"النهار" انه يشكل تطوراً تاريخيّاً هو الأول من نوعه وبحجم دلالاته منذ إبرام اتفاق 17 أيار 1983 في عهد الرئيس السابق أمين الجميل.
Advertisement
اضافت:"مع أنّ هذا الاتفاق الإطاري لا يرقى إلى مستوى اتفاق أمني ناجز أو اتفاق سلام، فإنّ الاطار العملي المشترك الذي رسمه بين لبنان وإسرائيل، إلّا أنّه شكّل حدثاً واختراقاً كبيرَين سُجّلا في خانة إنجاز كبير للديبلوماسية الأميركية وتحديداً لوزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو الذي زجّ بكل ثقل ما يُمثّله لعدم بلوغ الجولة الخامسة من المفاوضات خطر الانهيار ومددّت ليوم رابع أمس انتهى إلى توقيع الاتفاق الإطاري.
واتجهت الأنظار إلى ماهية الدور الأساسي الذي يفترض أن تضطلع به الولايات المتحدة كراع وضامن للاتفاق خصوصا في ظل توقع "شغب" إيراني وتشويش على الاتفاق من خلال دفع "حزب الله " إلى محاولات عرقلته ميدانيا من جهة وإشاعة مناخات وأجواء اضطراب سياسي وربما امني في الداخل ضد السلطة اللبنانية . وهو الأمر الذي سيختبر اللاعبَين المباشرَين، أي لبنان وإسرائيل في التزام تنفيذ الاتفاق بدقة وحسم، كما يختبر أميركا في إنشاء حماية إقليمية واسعة للاتفاق كما تسعى لتفعله حيال اتفاقها مع إيران.

وكتبت" الاخبار": وقّع وفدا لبنان والعدو الإسرائيلي وبحضور وزير الخارجية الأميركي، اتفاق إطارٍ بعد مفاوضات استمرت أياماً في واشنطن. وكما كان متوقعاً، قدّمت السلطة اللبنانية تنازلات مجانية للعدو تسمح له بحرية الحركة داخل ما يسمى بـ«الشريط الأمني»، والبقاء داخل هذا الشريط حتى «نزع سلاح حزب الله»، على حد قول رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو.

وكتبت" نداء الوطن": في جوهره، ينص الاتفاق على عملية متبادلة ومرحلية: تتولى الحكومة اللبنانية وقواتها المسلحة تدريجياً السيطرة الأمنية الكاملة على كامل الأراضي اللبنانية، ولكن فقط بعد التحقق من نزع سلاح جميع الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة، وهي إشارة واضحة لا لبس فيها إلى "حزب الله" وبنيته التحتية العسكرية. وفي المقابل، ستعيد إسرائيل انتشار قواتها تدريجياً للانسحاب من الأراضي اللبنانية، وستلتزم الولايات المتحدة بتخصيص موارد كبيرة، تشمل مساعدات إنسانية فورية بقيمة 100 مليون دولار وأكثر من 30 مليون دولار كدعم عسكري مباشر للجيش اللبناني.
يضع اتفاق الإطار خريطة طريق مفصلة، إذ ستشهد "مناطق تجريبية" أولية تولي الجيش اللبناني المسؤولية الأمنية الحصرية بمجرد نزع سلاح الجماعات غير التابعة للدولة. وستلي ذلك عمليات إعادة الإعمار والعودة الآمنة للنازحين، مع ربط الدعم الدولي ارتباطاً وثيقاً بإحراز تقدم ملموس وخضوع العملية للرقابة. ويبرز الدور الأميركي كعنصر محوري طوال هذه العملية، حيث تتولى الولايات المتحدة مهام الوساطة والتحقق وضمان نجاح المسار، فضلاً عن حشد الشركاء لدعم التعافي الاقتصادي للبنان.
ما يضفي طابعاً تاريخياً على هذا الاتفاق ليس فقط طموحه الواسع، بل مواجهته الصريحة لنفوذ "حزب الله" داخل لبنان. وكما أكد روبيو بقوله "لقد دأب حزب الله -أخطر وكلاء إيران- على جر لبنان مراراً وتكراراً إلى حروب مدمرة، وذلك رغماً عن إرادة الحكومة والشعب اللبنانيين". ولا يترك هذا التصريح مجالاً للشك: فقد صُمم اتفاق الإطار الثلاثي صراحةً لتفكيك القدرات العسكرية لحزب الله، واستعادة احتكار الدولة اللبنانية لاستخدام القوة، وإنهاء حقبة الجهات المسلحة غير التابعة للدولة التي تفرض قرارات الحرب والسلم. كان السفير الإسرائيلي يخيئيل لايتر أكثر صراحةً إذ قال "إيران خارج المعادلة، وحزب الله خارجها، والطريق ممهد للسلام بين إسرائيل ولبنان". وبالنسبة لإسرائيل، يوفر الاتفاق مساراً قابلاً للتحقق لإزالة التهديد المستمر على حدودها الشمالية، وإنهاء دوامة الهجمات والردود الانتقامية التي أرهقت الجانبين.
بالنسبة للبنان، يُعد هذا الاتفاق بمثابة طوق نجاة. فقد أدت سنوات الحرب والانهيار الاقتصادي والتدخلات الخارجية إلى إفراغ مؤسسات الدولة من مضمونها وترك الملايين يعانون من الفقر والنزوح. ويقدم النهج المرحلي لاتفاق الإطار مساراً حقيقياً، وإن كان شاقاً، نحو التعافي: إذ تأتي عملية نزع السلاح واستعادة سلطة الدولة في المقام الأول، تليها مرحلة إعادة الإعمار والاستثمارات الدولية.
إن اتفاق الإطار الثلاثي ليس اتفاقاً محسوماً أو نهائياً بعد. ستكون عملية التنفيذ محفوفة بالعقبات، ولا سيما تلك التي يضعها حزب الله نفسه. إذ يحتفظ "الحزب" بقوة عسكرية وسياسية كبيرة، ومن المرجح أن يقاوم أي محاولة لتفكيك ترسانته. غير أن الحكومة اللبنانية صاحبة السيادة تجد نفسها، لأول مرة منذ سنوات، في صلب عملية دولية تحظى بدعمٍ يتمثل في التهديد الجدي بحجب المساعدات المشروطة، والوعد بتحقيق انتعاش اقتصادي حقيقي.
وفي حال نجاحه، قد يوجه هذا الاتفاق ضربةً قويةً للسردية التي يتبناها "حزب الله" ولحرية عملياته الميدانية، كما أنها قد ترسي سابقةً لتهميش وكلاء إيران الآخرين في أنحاء المنطقة، مُثبتةً بذلك أن السلام والسيادة أمران ممكنان حينما يتخذ المجتمع الدولي موقفاً حازماً في مواجهة الجهات المسلحة غير الحكومية.
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك