أنهى الرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري يومه الثاني من الاستشارات غير الملزمة في المجلس النيابي في ساحة النجمة بلقاء مع كتلة "المستقبل" النيابية، حاملاً معه إلى القصر الجمهوري حصيلة المشاورات التي أجراها على مدى يومين، وما تبلغه من الكتل النيابية والنواب من مطالب ومن تمنيات.
وأكد الحريري قبل التوجه إلى بعبدا، أنه سيطلع الرئيس ميشال عون على حصيلة الاستشارات وسيعمل على تشكيل حكومية ليعرضها على الرئيس في اسرع وقت.
واضاف إن "الجو ايجابي في ما يخص تشكيل الحكومة وهناك تعاون كبير بين رئيس مجلس النواب نبيه بري وانا وفخامة الرئيس. هناك من طالب بحقائب سيادية وهذا شيء طبيعي فالاستشارات مبنية على ان الكتل تطالب بحقائب وهذا حقها. نحن ايجابيون في التعاون مع كل القوى السيادية".
وكان الحريري استهل إستشارات اليوم الثاني بلقاء مع كتلة الحزب السوري القومي الاجتماعي.
وبعد اللقاء أكد النائب اسعد حردان ان الحزب القومي يريد ان يساهم في عملية استنهاض الدولة ومن حقه ان يكون لديه حقيبة أساسية.
بدوره أعلن النائب إميل رحمة بعد لقائه الحريري انه لم يطلب شيئاً بل طالب بحكومة وفاق وطني.
أما كتلة "الوفاء للمقاومة" فأعلنت بعد لقاء الحريري انها لم تطرح موضوع الحقائب والأعداد ولكن تم الاتفاق على آلية لمتابعة الموضوع.
وقال رئيس الكتلة النائب محمد رعد: رحبنا بطرح حكومة الوفاق الوطني التي تجمع كل الفعاليات ولا تستثني أحداً واكدنا على اهميتها وعلى أولوية الاهتمام بالوضع المعيشي وعلى قانون انتخابي جديد يحقق أعدل تمثيل.
من ناحيته، أعلن النائب آغوب بقرادونيان بعد لقاء كتلة الأرمن الرئيس الحريري ان الكتلة طالبت بتشكيل حكومة من 32 وزيرا على أساس أن تتمثل الطائفة الأرمنية الأرثوذكسية بوزيرين، مشيراً إلى انه طلب من رئيس الحكومة المكلف إسقاط بدعة الوزارة السيادية واعتماد المداورة في تولي الحقائب.
النائب عماد الحوت، قال ان الجماعة الإسلامية تتمنى المشاركة في الحكومة، آملاً في أن ينطلق البيان الوزاري من بيان بعبدا ومن خطاب القسم الذي أدلى به الرئيس ميشال عون.
من جهته، طالب النائب روبير غانم بحكومة وفاق وطني تعيد الثقة بالمؤسسات وتعيد الاستثمارات لخلق فرص للعمل.
أما الوزير ميشال فرعون فأمل بعد لقاء الحريري تشكيل الحكومة بسرعة، وذكّر بأن ليس هناك ما يسمى بوزارات سيادية وغير سيادية، مشيراً إلى ان إبعاد بعض الطوائف عن بعض الوزارات يبدو وكأنه متفق عليه.
النائبان دوري شمعون ونقولا فتوش غادرا بعد لقاء الحريري من دون الادلاء بأي تصريح.
أما الوزير بطرس حرب فلم يحضر الى ساحة النجمة بداعي السفر.
النائب سيرج طورسركيسيان قال بعد لقاء الرئيس المكلف: نريد رئيس حكومة قوي فقط وليس وزراء يريدون أن يصبحوا زعماء، وطلبنا بعدم زيادة أي نوع من الضرائب على المواطنين.
من جهته، طالب النائب أحمد فتفت بعد لقائه الحريري بأن تُمثَّل المنية الضنية وعكار على الصعيد الخدماتي، مؤكدا انه غير مطروح لهذا الموقع.
كتلة المستقبل برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة، التقت الحريري، وتمنى السنيورة عقب اللقاء أن يكون التأليف ناجحاً وان يتم انجاز الحكومة بأقرب فرصة ممكنة، مطالباً بالمسارعة بتشكيل هذه الحكومة، وداعياً الجميع الى تسهيل التأليف.