رأت صحيفة "الغارديان" البريطانية أنّ اللقاء الذي جمع بين دونالد ترامب "جونيور"، إبن الرئيس الأميركي المنتخب، دوناد ترامب"، والسياسية السورية، رندا قسيس، المؤيدة للتدخل الروسي في بلادها، في فندق "الريتز" في باريس، في 11 تشرين الأول الفائت، زكّت التوقعات القائلة إنّ سياسة الإدارة الأميركية العتيدة الخارجية سترجح كفة موسكو.
الصحيفة أوردت أنّ عدداً كبيراً من المنشقين عن النظام السوري يعتبرون قسيس داعمةً للأخير، وذلك بسبب تأييدها انتقالاً سياسياً في البلاد بالتعاون مع الرئيس السوري، بشار الأسد، ودعمها الكبير للتدخل الروسي في البلاد، لافتةً إلى أنّ علاقات وثيقة تربطها بموسكو.
في تقريرها، نقلت الصحيفة عن الديبلوماسي السوري السابق المنشق عن النظام، بسام بربندي، قوله إنّ منظمة قسيس، لا تحظى بدعم واسع النطاق، مشيراً إلى أنّ أعضاء المنظمة يقتصرون عليها وعلى عدد من أصدقائها، ومؤكداً أنّ النظام وحده في سوريا يصنفها معارضةً.
الصحيفة التي تحدّثت عن زوج قسيس، رجل الأعمال الفرنسي ومدير "مركز الشؤون السياسية والخارجية" في باريس، فابيان بوسار، أوضحت أنّ علاقات اقتصادية وطيدة تربطه بكازاخستان وروسيا، ناقلةً عن جوزيف باهوت، الباحث في برنامج الشرق الأوسط في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي، قوله إنّ بوسار عرّف قسيس إلى وزير الخارجية الروسي الحالي، سيرغي لافروف. كما أكّد باهوت أنّ قسيس صديقة عزيزة للأخير، كاشفاً أنّ الأخير دعاها وآخرين إلى روسيا، حيث تم تأسيس "معارضة موسكو"، التي رفضت قوى المعارضة مشاركتها في محدثات السلام في جنيف.
بالعودة إلى قسيس، لفتت الصيحفة إلى أنّها علّقت على حسابها على "فيسبوك" على اللقاء قائلةً إنّه بعد فوز ترامب بالانتخابات، تأمل المعارضة السورية أن تحرز العملية السياسية تقدماً، وأنّ تتوصل روسيا والولايات المتحدة الأميركية إلى اتفاق حول الأزمة السورية، معتبرةً أنّ الأمل والإيمان هذين نبعا من لقائها الشخصي بترامب جونيور في باريس في تشرين الأول.
يُذكر أنّ قسيس كشفت في المنشور "الفيسبوكي" نفسه أنّها نجحت في أن توصل لترامب الأب، عبر ابنه، أفكاراً متعلقة بسبل التعاون الهادفة إلى التوصل إلى اتفاق بين روسيا والولايات المتحدة حول سوريا.
(ترجمة "لبنان 24" - The Guardian)