تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

أخبار عاجلة

هلّ تتمخّض مبادرة كرامي مصالحةً بين التبانة والجبل؟

Lebanon 24
13-03-2015 | 02:44
A-
A+
هلّ تتمخّض مبادرة كرامي مصالحةً بين التبانة والجبل؟
هلّ تتمخّض مبادرة كرامي مصالحةً بين التبانة والجبل؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
من رحم منزل الرئيس الراحل عمر كرامي، خرج مساء أمس لقاء تشاوري بين جمعيات أهليّة ومدنيّة من باب التبانة (والمحاور التقليديّة) وجبل محسن. هو أكثر من لقاء ولكنّه حتماً أقلّ من المصالحة التي يفترض قيامها. "أدوات شغل" لم يحن أوان وجودها بعد. هكذا قفز الوزير السابق فيصل كرامي عن "التابوهات"، وقرّر أن يستقبل الجمعيّات والشخصيات والتيارات المدنية (من مخاتير وناشطين ورجال دين..) في منزل والده، ليجلس أبناء جبل محسن وباب التبانة كتفاً على كتفٍ تحت صور الرئيسين عبد الحميد وعمر كرامي الموزّعة داخل الصالون الواسع. بعد 20 جولة عنف دارت رحاها على المحاور التقليديّة على مدى أكثر من ثلاث سنوات، اتفقت القيادات السياسيّة أن تلمّها بين ليلة وضحاها، لتنفّذ الخطّة الأمنيّة وتعيد الاستقرار إلى طرابلس، كما لو أنّ شيئاً لم يكن. وعلى رغم ذلك، بقيت الشوارع المحيطة بأماكن المعارك من دون خطّة إنمائية، تماماً كما بقيت الحواجز النفسيّة بين أهالي باب التبانة وجبل محسن قائمة وأعلى من تلك المحاور التي كانت موجودة بالأمس قريب. هذه الحواجز ظلّت باقية، ولو أن الكثير من السياسيين دعوا في تصريحاتهم الى أن يلتقي أهالي المنطقة الواحدة تحت سقف واحد، من دون أن تنتهي الى مصالحة على غرار ما انتهت إليه المصالحة التي عقدت في دارة مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار في العام 2008. كان هذا الأمر هو ما يريده ملتقى الجمعيات الأهلية وإتحاد الجمعيات والفاعليات في طرابلس وجبل محسن، التي ما لبث أن طرح فكرته على الوزير السابق فيصل كرامي، معبراً عن رغبته بأن يكون اللقاء في "منزل الرئيس كرامي الوطني". وما إن وضع الملتقى فكرته في حضن الوزير السابق، حتى قام الأخير بجسّ نبض القوى السياسيّة الفاعلة في طرابلس وخارجها. فهو فاتح الرئيس نبيه بري الذي أعرب عن سروره بعقد لقاء يجمع الأفرقاء ويؤسّس لمصالحة فعليّة، مؤكداً أنّ الفكرة ممتازة وهو متحمّس للفكرة ومشجع لها. ثم، طار كرامي إلى السعودية، حيث التقى الرئيس سعد الحريري الذي شدّد بدوره على "أنّنا جاهزون لهذا الأمر، والمهمّ ألّا يلعب حدا بالأمن". كما أنّ الرئيس ميقاتي أيضاً كان مباركاً لهذه الفكرة، عارضاً لكلّ التسهيلات اللازمة لحصول اللقاء. وبالإضافة إلى بري والحريري وميقاتي، فقد تحمّس العديد من الشخصيات السياسيّة إلى عقد هذا اللقاء، كأوساط العماد ميشال عون والوزير السابق مروان خير الدين، والوزير السابق وئام وهاب، بما يمثله من اتصالات خارج الحدود، وهو كان سباقاً على طرح هذه الفكرة بتصريح تلفزيوني. وبعدما جسّ كرامي "النبض السياسي" وأعلن عن الفكرة، كانت الاتصالات من جبل محسن وباب التبانة تنهال عليه، لتظهر أن أبناء المنطقة الواحدة يريدون فعلاً مصالحة تجمع ولا تفرّق. وبالأمس، وبعدماّ عقد اللقاء التأسيسي في منزل كرامي بحضور الملتقى وشخصيات دينية وبلديّة وفعاليات اقتصادية واجتماعية، ظهر أن الجميع قد يسبق السياسيين إلى عقد مصالحة يتمنون حصولها. وكان حصيلتها تشكيل لجنة ستجتمع مع كرامي الأسبوع المقبل للتحضير للخطوات التنفيذية المقبلة. أما كرامي فيعلم أنّ اللقاء الذي حصل برعايته يحتاج إلى الكثير، ولكنّه في الوقت عينه يعتبر أنّها خطوة أولى "على الجميع أن يلتقطوها"، ويأمل أن يتمخّض الجبل ليولد مصالحة حقيقيّة بين أبناء المنطقة الواحدة، وإن كان مقتنعاً بأن المصالحة تحتاج إلى الدولة (من خلال وزارة المهجرين وخطّة إنمائية والتمويل) والقوى السياسيّة والدينيّة من الطرفين ودار الإفتاء والجمعيات الأهلية. ويشدّد كرامي لـ"لبنان 24" على أن اللقاء التأسيسي كان "أكثر مما كنت متوقعاً وهي خطوة ممتازة هدفها كسر الحواجز النفسيّة التي ارتفعت خلال جولات العنف الأخيرة"، مؤكداً أنّه لن يكون اللقاء الوحيد بل سيستكمل الأمر، داعياً الدولة إلى التحرّك على أمل الوصول إلى مصالحة جدية بين أهالي باب التبانة وجبل محسن. (خاص "لبنان 24")
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك