عبرت محافل التقدير الإستراتيجي في إسرائيل عن قلقها مجددا من حرص الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على زيادة الترسانة العسكرية لمصر.
واعتبر "مركز أبحاث الأمن القومي" الإسرائيلي أن مراكمة السيسي أسباب القوة العسكرية يكتسب خطورة كبيرة، لا سيما في ظل المؤشرات على عدم استقرار نظامه، ما يزيد من احتمال وقوع هذه القوة في أيدي قوىً "متطرفة معادية" (لاسرائيل) يمكن أن تصعد للحكم في مصر مستقبلاً.
وفي ورقة بحثية تضمنها العدد الأخير من مجلة "عدكون إستراتيجي" التي صدرت أمس، نوّه المركز إلى أن تعاظم مركبات القوة التقليدية الجوية والبحرية لمصر يشكل تهديدا كبيرا لإسرائيل مستقبلا.
واذ أشارت الورقة التي أعدها الباحثان الجنرال يفتاح شابير والدكتور كيش برفياني، إلى أن العلاقات التي تربط إسرائيل بالنظام المصري هي علاقات تحالف استراتيجي تقوم على التعاون والتنسيق والشراكة في مواجهة الجهات المتطرفة"، إلا أنها حذرت من تداعيات انهيار النظام في ظل المؤشرات على "تآكل شرعيته"، بحسب تعبيرها.
وبحسب الورقة، فإنه ورغم أن سلاح الجو الإسرائيلي يعد الأقوى في المنطقة، إلا أن الحرص المصري على التزود بطائرات ومنظومات قتالية جوية جديدة يهدد استمرار التفوق النوعي الإسرائيلي.
وأشارت الورقة إلى أن منظومات التسليح المصرية يمكن أن تؤثر على قدرة الجيش الإسرائيلي على العمل ضد مصر مستقبلا.
وبحسب الورقة، فإن المنظومة الصاروخية 2500 Antey، التي تضمنتها الخطة التسليحية لمصر، تشكل تهديدا مباشرا لهامش الحرية المطلق الذي يتمتع به سلاح الجو الإسرائيلي، منوهة إلى أن الجيش المصري حصل على المنظومة بالفعل.
يذكر أن وسائل إعلام يمينية طالبت حكومة نتنياهو بإلزام السيسي بالتوقيع على تعهد يلتزم بموجبه بسحب القوات المصرية من منطقة سيناء في حال تم القضاء على تنظيم "ولاية سيناء"، خشية أن يسقط النظام ويحل مكانه نظام معادٍ يوظف الوجود العسكري في المنطقة ضد إسرائيل.
ودعت الصحيفة رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو إلى الطلب من الإدارة الأميركية إلزام السيسي بالتوقيع على التعهد، على أن تكون الولايات المتحدة ضامنة لتنفيذه.
(ae24)