تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

أخبار عاجلة

اسطنبول.. حيث "العربية" تنافس "التركية"

Lebanon 24
13-03-2015 | 06:08
A-
A+
اسطنبول.. حيث "العربية" تنافس "التركية"<br/>
اسطنبول.. حيث "العربية" تنافس "التركية"<br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
منذ اللحظة الأولى التي تطأ رجلاك أرض ساحةٍ عتيقة تضرب معالمها عميقاً في التاريخ، يلفحك هواؤها ببرودة قارسة. طرقاتها أروقة تشبه بشكلها زواريب بيروت القديمة.. إنّها "ساحة تقسيم". هنا ما على الزائر إلّا التمهّل ليبدأ باكتشاف "شارع الاستقلال"، ذلك الشارع الأنيق الذي لا ينتهي. ضجيج لا ينام، وحركة لا تهدأ. ملايين الزوار يومياً. هنا حيث السحرُ يحتار؛ ذوقاً وحضارة ومائدة وسلعاً وفناً وأشياء أخرى تذكرك بأنك أمام إرث امبراطوري هائل. تبدأ خطواتك الأولى ومعها تبدأ الروائح التي تفوح من "بازار التوابل"، فهنا الشاورما والكباب، وهناك الكعك الشهير والبطاطا الطازجة، أما لجلسات الاستراحة فالشاي والنرجيلة يذكرانك بأقدم عادات الاستقبال التركية. ولمن أراد المزيد من السحر، فللتاريخ عبق خاص في "أيا صوفيا" و"توب كابي" والمسجد الأزرق. هناك مع أصوات الدراويش ودورانهم اللامتناهي رحلة في المجهول إلى أزمان وأمكنة هي، عند هؤلاء، خارج الأزمنة والأمكنة، أو قل هي الزمان والمكان متحداً فيه الحاضر مع الماضي. مشهد طبيعي لزائر تركيا هذه الأيام أن يلفته مشهد الحضور الطاغي للعمال السوريين الذين لجأوا إلى تركيا بسبب الأزمة في بلاهم. في كل مكان تجدهم، في المطاعم والمقاهي والمحال. ما إن يعرف هؤلاء أنك لبناني حتى يفيض فيهم الحنين. مجرد سماعهم اللغة العربية، وتحديداً من لبناني، يخلق فيهم مشاعر لا يخفونها، يسألون عن لبنان، عن أحواله، يبثّون شكواهم، وأحلامهم وأمانيهم، من دون أن ينسوا عرض خدماتهم على السائح لناحية ارشاده إلى ما يمكن شراؤه بأحسن الأسعار . لا بد لدولة كانت امبراطورية حكمت معظم بلاد الحوض الشرقي للبحر المتوسط وأوروبا لمئات السنين أن تصبح اليوم مأوى لهذه الشعوب التي تعاني من أزمات في أوطانها. فتركيا التي باتت ملجأ لعدد كبير جداً من السوريين، تراها تضمّ نسبة كبيرة من الهاربين من بلاد الحرب، فمظعم المقاهي والمطاعم توظف سورياً لمجاراة السياح العرب واستقطابهم، ومنهم تعلّموا اللغة التركية وتوظفوا لبدء حياة جديدة. أما في الطريق فعندما تتكلم العربية ترى العشرات يشاركونك الحديث ويتساءلون "من أين أنت؟"، نعم فأنت لست بغريب في بلد أجنبي، بل تشعر وكأنك في إجازة ببلدك لكن ما يختلف التجربة الجديدة. يقول عثمان وهو موظف أحد المقاهي: "أنا من الشام، تعلمت التركية وماشي حالي الحمدلله، أعمل بحدود 10 ساعات في النهار، خرجت عندما بدأت الأزمة في بلدي وأنا حالياً مستقرّ هنا". وفي الطريق يستقطبك شابّ عشريني يعمل في ملهى ليلي: "تفضلوا السهرة حلوة"، لتكتشف أنه من حلب مقيم ويعمل في البلد أيضاً. الواقع أن زائر تركيا، وخصوصاً اسطنبول يحتار من أين يبدأ وأين ينتهي. في بلد استطاع بجدارة تحقيق مستويات عالية من التنمية في مختلف المجالات، وخصوصاً السياحية والاقتصادية: السياحة هنا ليست صناعة فحسب. هي ثقافة متكاملة تبدأ مع وصول السائح ولا تنتهي في الأسواق والملاهي والمطاعم والمعالم التاريخية. ربما لأجل ذلك باتت تستقطب السياح العرب الذين يجدون فيها ما باتوا يفتقدونه في مصر ولبنان وسوريا وهو الاستقرار الى جانب الخدمات حتى ليصدق القول "مصائب قوم عند قوم فوائد". (اسطنبول - "لبنان 24")
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك