تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

أخبار عاجلة

بعد عام على "الخلافة".. تهديد متزايد من "داعش"

Lebanon 24
19-06-2015 | 03:34
A-
A+
بعد عام على "الخلافة".. تهديد متزايد من "داعش"
بعد عام على "الخلافة".. تهديد متزايد من "داعش" photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
بعد عام من إعلانه إقامة "الخلافة الإسلامية"، أصبح تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش)، المجموعة المتطرّفة الأكثر خطراً في نظر العالم، منتهجاً العنف مذهباً، ومستميلاً مجموعات متطرفة في دول بعيدة من العراق وسوريا، حيث يعمل على ترسيخ سلطته. في 29 حزيران 2014، أعلن التنظيم المعروف بـ "داعش" إقامة "الخلافة الإسلامية"، داعياً المسلمين الى مبايعة الخليفة ابراهيم، أي زعيمه إبي بكر البغدادي، وواعداً "بإخضاع الشرق والغرب". وإذا كان لا يزال بعيداً من تحقيق وعده، لكنه بات يسيطر على مساحة إجمالية تتعدى 300 ألف كيلومتر مربع تمتدّ بين العراق وسورية، متوسلاً السكين لقطع الرؤوس وإخضاع سكان المناطق التي يحتلّها، والأسلحة المتطوّرة لمواجهة الجيوش والمقاتلين. يقول كريم بيطار من "معهد إيريس للأبحاث"، الذي يتّخذ من باريس مقراً لوكالة "فرانس برس": "عبر انتهاجه العنف اللامحدود، وتقديم هذا العنف ضمن إخراج يهدف الى إثارة الصدمة، يطبّق "داعش" تقنيةً (...) التأثير النفسي فيها أكثر أهمية من الفعل بحدّ ذاته. ونتيجة هذه الحرب النفسية، بات يجسّد في نظر الغرب التهديد المطلق". وكان "داعش" أحد مكوّنات الساحة العراقية منذ عام 2006 بعد الاجتياح الأميركي العراق، تحت مسمى "دولة العراق الإسلامية". وانتقل الى سوريا مع تطوّر النزاع العسكري فيها. لكنه قفز الى واجهة الأحداث العالمية عندما استولى في عملية عسكرية سريعة في صيف العام الماضي، على مدينة الموصل ومناطق واسعة في محافظات نينوى وكركوك وصلاح الدين والأنبار وديالى، في شمال العراق وغربه. وواصل توسّعه في الجانب السوري من الحدود، ليسيطر على مجمل محافظة دير الزور (شرق)، وكل محافظة الرقة ومناطق شمالية أخرى. وفي أيار، استولى على مدينة الرمادي، مركز محافظة الأنبار في العراق، وعلى مدينة تدمر الأثرية في وسط سوريا التي فتحت له الطريق الى البادية وصولاً الى الحدود العراقية. لكنه تلقّى ضربات أيضاً، منها فشل هجومه على عين العرب (كوباني) ذات الغالبية الكردية، إضافة الى خسارة مدينة تل أبيض الاستراتيجية الحدودية مع تركيا قبل أيام. في العراق، اضطر الى الانسحاب من مدينة تكريت بعد وقت قصير من الاستيلاء عليها. ولعبت الغارات الجوية التي ينفذها تحالف دولي - عربي بقيادة أميركية، على مواقعه وتجمعاته منذ الصيف الماضي، دوراً كبيراً في هذه الهزائم. لكن في المناطق التي اجتاحها، نزح عشرات آلاف السكان خوفاً من التنظيم الذي سبقته سمعته حول انتهاج القتل والخطف، وإجبار الناس على اعتناق الإسلام واحترام الشريعة، وإلا الموت. وفي حزيران الماضي، ألقى القبض على نحو 1700 مجند قرب قاعدة عسكرية في تكريت شمال بغداد، ثم أعلن قتلهم، عبر الصور وأشرطة الفيديو على الإنترنت، وألقى جثث بعضهم في نهر دجلة، بينما دُفن آخرون في مقابر جماعية. في سوريا، تتالت صور عمليات القتل الجماعي في حق جنود (حوالى 300 في حقل شاعر في محافظة حمص وسط البلاد)، أو قتل أفراد صلباً وشنقاً ورمياً بالرصاص، بتهم مختلفة تتراوح من موالاة النظام الى الكفر الى المثلية الجنسية... ولم يوفر المتطرفون أبناء طائفتهم من خلال إعدام أكثر من 700 فرد من عشيرة الشعيطات السنية التي تجرأت على مواجهتهم. كما وجه عناصر التنظيم رسائل الى الخارج، عبر قطع رؤوس رهائن غربيين محتجزين لديهم، وإحراق طيار أردني حياً، للاقتصاص من الدول المشاركة في التحالف الدولي. ويرى بيتر هارلينغ من "مجموعة الأزمات الدولية" (إنترناشونال كرايزيس غروب)، أن تنظيم "الدولة الإسلامية" المتطرف "يلجأ الى عنف فاضح يقارب إباحية العنف، ليحدث تعبئة بين أعدائه الذين يقومون بالكثير من الضجيج ويعطونه أهمية كبرى". وجذب أسلوب القوة هذا، مجموعات جهادية خارج "أراضي الخلافة" المعلنة، فأقدم تنظيم "الدولة الإسلامية في ليبيا" في نيسان، على إعدام 28 إثيوبياً مسيحياً ذبحاً، بعد أن أعدم 21 مصرياً قبطياً في شباط . وتبنّت فروع التنظيم تنفيذ إعدامات وتفجيرات خلال الأشهر الأخيرة في مصر والسعودية وتونس واليمن وباكستان... في وقت يستمر تدفّق المقاتلين الأجانب للانضمام الى الجهاد في سوريا من دول عديدة. ويرى الباحث في "مركز كارنيغي في الشرق الأوسط"، يزيد صايغ، أن "الفروع تكسب التنظيم رصيداً، وتساعده على إيجاد متطوعين وخلق ضغط مضاد على حكومات الدول الأخرى"، إلا أن "داعش معنيّ خصوصاً بتعزيز قوته والدفاع عن مكاسبه وترسيخ سلطته داخل سورية والعراق". ويرى هارلينغ أن التنظيم "حركة براغماتية تظهر حساً سياسياً، ولا تقتصر على ممارسة العنف". ويتابع: "لقد أدرك مثلاً أن تدمير التراث في تدمر مختلف عن تدمير الآثار في العراق، لأن منطقة الآثار العراقية التي دمّرها كانت غير سياحية وبعيدة، بينما تدمر كانت مقصداً للسياح حتى الأمس القريب، وتدميرها كان سيقلب ضده كل السكان المحليين". ويشير صايغ الى أن التنظيم نجح في "مناطق ذات غالبية سنية وجد فيها تأييداً لدى شرائح واسعة" من السكان، وهي "مناطق كانت تعاني في الماضي من الكثير من الاستهتار والتهميش". ويضيف أن هذه الشرائح ترى أن التنظيم يقوم بتسيير "الإدارات المدنية والخدمات، ويحارب الفساد، ويوفر القضاء في القضايا الشخصية والتجارية". وتبثّ حسابات مناصري "داعش" على مواقع التواصل الاجتماعي والمواقع الإلكترونية، تقارير يومية عن تزيين الطرق العامة والأرصفة، وحملات نظافة وتلف مواد غذائية فاسدة، وعن المدارس ومطاحن القمح والأسواق التجارية المزدهرة في مناطق سيطرة التنظيم. ويخلص صايغ الى القول: "يريد التنظيم القول: نحن دولة فعلية ودولة بديلة". (أ.ف.ب)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك