تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

أخبار عاجلة

عون يرفض التمديد المبطن!

Lebanon 24
29-01-2017 | 00:07
A-
A+
عون يرفض التمديد المبطن!
عون يرفض التمديد المبطن! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
ورد في صحيفة "الديار" أنه بعدما هدّد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بالفراغ، إذا ما خُيّر بينه وبين التمديد لمجلس النوّاب، لا سيما مع عدم توصّل القوى السياسية حتى الآن الى الإتفاق على صيغة القانون الجديد للإنتخاب، برز قول لوزير الإعلام ملحم رياشي عن أنّه "إذا انتهى القانون الجديد في 20 شباط، وصدر في 20 آذار فإنّنا ذاهبون الى تمديد تقني لمدّة ستّة أشهر، وهذا لا يُعتبر تمديداً". غير أنّ إثارة موضوع التمديد التقني، ولمدّة ستة أشهر وليس شهراً أو ثلاثة كحدّ أقصى، طرحت تساؤلات كثيرة حول الإمكانية الفعلية للذهاب الى فراغ تشريعي. فالتمديد التقني، بحسب أوساط سياسية متابعة، يُعتبر مقبولاً شرط عدم تجاوزه الثلاثة أشهر، وإلاّ فإنّه يتعدّى كونه تقنياً، إذ يُمدّد بطريقة غير مباشرة للمجلس النيابي الحالي الذي مدّد لنفسه أخيراً مرتين خلافاً للدستور، لمدة نصف سنة إضافية. علماً أنّه في حال أرادت القوى السياسية أن تتوافق على إحدى الصيغ المطروحة للقانون الإنتخابي الجديد يُمكنها ذلك، إذا ما كثّفت لقاءاتها واتصالاتها قبل 20 شباط المقبل. وعندها يُصبح بإمكان وزير الداخلية والبلديات دعوة الهيئة الناخبة للإنتخاب، كما تشكيل هيئة الإشراف على الإنتخابات قبل ثلاثة أشهر من موعد الإنتخاب في 21 أيّار المقبل. وترى في التمديد التقني المطروح إضاعة للمزيد من الوقت، ومدّاً في عمر حكومة العهد الأولى التي تألّفت بشكل سريع من أجل تمرير قانون الإنتخاب الجديد والموازنة العامة، والبحث في بعض الملفّات الملحّة لا سيما ملف النفايات والنازحين السوريين والإرهاب. غير أنّ الرئيس عون لا يعتبرها الحكومة الأولى في عهده، بل "حكومة إنتقالية"، لتُصبح الحكومة الثانية التي تؤلّف حُكماً بعد انتخاب المجلس الجديد، والتي يُرجّح أن يكون عمرها أطول، هي الأولى الفعلية التي ستعمل على تطبيق برنامج "خطاب القسم" بكلّ بنوده، والتي سيبدأ معها عهد الرئيس عون على ما يتمنّى. ولهذا فإنّ التمديد أو تأجيل الإنتخابات من أيار الى تشرين الثاني 2017 قد يجده الشعب تمديداً غير منطقي، إذ يُمدّد للنوّاب ولرواتبهم، كما للمشاريع الملحّة الموجودة في أدراج المجلس وغير ذلك. الأمر الذي قد لا يرضيه، ما يؤدّي، على الأرجح، الى عودة الحراك المدني الى الشارع كونه يُحبّذ احترام المهل القانونية والدستورية، ويناشد المسؤولين عدم الإستخفاف بعقول المواطنين، فكيف إذا وصلت فترة التمديد "التقني" الى نصف عام؟ كذلك فإنّ الرئيس عون قد يرفض هذا التمديد المبطّن، وإن لبس لباس "التقني"، لأّنّه طويل نسبياً، خصوصاً بعدما أعلن أنّه يختار الفراغ عليه. الأمر الذي يجعله لا يوقّع لا على دعوة الهيئة الناخبة ولا على تشكيل هيئة المراقبة، فيدخل عندها البلد بالفراغ لناحية "عدم صلاحية المجلس النيابي" الممدّد لنفسه مرتين، وبات ممنوعاً عليه أن يُمدّد للمرة الثالثة، إلاّ تمديداً تقنياً قصيراً لا تتعدّى مدّته الشهر أو الشهر والنصف على الأكثر. ولهذا يُستحسن، بحسب الأوساط نفسها، عدم إدخال البلاد في هذه المعمعة التي ستخلق بلبلة على الأصعدة كافة، بل أن يحصل التوافق على القانون الأفضل حالياً للإنتخاب، أكان الأرثوذكسي، أو المختلط (الأكثري والنسبي) أو أي قانون آخر دون العودة الى قانون الستين. علماً أنّ طوال السنوات الماضية لم تتمكّن القوى السياسية، ورغم كلّ مشاريع القوانين المطروحة في مجلس النوّاب ومن قبل اللجان النيابية، من الإستغناء عن قانون الستين والإتفاق على قانون جديد يتناسب مع الظروف الراهنة للبنان الذي يعيش وسط أزمات في المنطقة ترخي بظلالها عليه. إلاّ أنّه في ظلّ القوانين المتوافرة والتي تجري دراستها، فإنّ صيغاً كثيرة تعطي كلّ مكوّن سياسي حقّه ولا تُلغي أحداً، ما يُشجّع القوى السياسية على المضي في وضع القانون الجديد ضمن المهلة القانونية المتبقية، وبهذا تبقى الإنتخابات في موعدها أو يتمّ تأجيلها شهراً كتمديد تقني، ليس أكثر. وبرأيها، إنّ الخلل القائم حالياً ليس في المشاريع المقدّمة، بل في النفوس الخائفة على وجودها ومستقبلها، علماً أنّ ضمان حقوقها قد أكّد عليه الرئيس عون، أولاً عندما طرح نفسه كأب للجميع لدى انتخابه رئيساً، وثانياً عندما قرّر ألا يبقى أي طرف خارج الحكم في مرحلة تشكيل الحكومة، وثالثاً عندما شدّد أخيراً على أنّ أي قانون جديد لن يعمد الى إقصاء أي أحد. وهذه الثقة "المفقودة"، أو بالأحرى التي يُحاول البعض عدم منحها للرئيس عون، هي التي تحول دون التوافق على أي قانون جديد، علماً أنّ الأمور أبسط من ذلك بكثير، خصوصاً أنّ عون وضع نفسه كضمانة للجميع. ومن هذا المنطلق، على جميع المكوّنات السياسية أن تكون واثقة، على ما لفتت الأوساط نفسها، أنّ أي قانون جديد سوف يُعتمد لن يغبن المسلمين على حساب المسيحيين، ولا المسيحيين على حساب الدروز، ولا حتى الأقليات ضمن كلّ طائفة، فلماذا يبقى لدى البعض الخوف، ومن ماذا، على ما تتساءل، بدلاً من وضع هذه الهواجس جانباً وتقديم مصلحة الوطن والمواطن على أي مصلحة أخرى؟ عدا عن ذلك، فإنّ البلد لن يمشي بصورة جيّدة نحو بناء الدولة التي يحلم بها العماد عون، وعلى ما ترغب الغالبية الكبرى التي طمأنها وجوده على رأس السلطة، كما عودة الرئيس سعد الحريري الى السراي، خصوصاً بعد أن تبيّن للجميع، أنّ "مصلحة لبنان" هي التي انتصرت على كلّ المصالح الأخرى. وبالتالي فإنّ أي فريق لم يخرج خاسراً من الفراغ الذي استمر سنتين وخمسة أشهر بسبب خوف البعض أو عناده، بل على العكس عادت الحقوق الى أصحابها، وغلب التوافق على الخلافات والتشنّجات التي سادت البلد. من هنا، على الجميع إدراك أهمية ما تمّ التوصّل اليه منذ تشرين الأول وحتى اليوم أي "انتصار الوطن"، وأن يعمل على إكمال هذا المسعى لا أن يستمرّ في وضع العصي في دواليب أي قانون جديد، تحت ذريعة أنّ قانون الستين يحميه ويحافظ على وجوده، لأنّ أي قانون آخر لن يُلغي وجوده هذا، وهذه الضمانة تأتيه من أعلى مرجعية ذات مصداقية في البلد... فلماذا هدر الوقت سدى؟! (الديار)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك