صرح الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي حول زيارة وفد الكونغرس الأميركي لإسرائيل والحديث عن الغرض الرئيس من الزيارة وهو نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، معتبراً أنَّ "المعنى الوحيد لما يجري أن اللوبي الإسرائيلي الذي يتحكم بهؤلاء النواب ويمول حملاتهم الانتخابية يستعملهم اليوم من أجل الضغط على الإدارة الأميركية للإقدام على نقل السفارة الأميركية إلى القدس وطبعا هذا يجابه برفض دولي وفلسطيني وعربي، والولايات المتحدة تعلم جيدا أنها إن قامت بهذه الخطوة ستكون شريكة لإسرائيل في خرق القانون الدولي وفي ارتكاب ما يعتبره القانون الدولي جريمة حرب بضم أراضي الغير بالقوة".
وأشار البرغوثي إلى إن "إدارة ترامب تتعرض لضغوط من لوبي إسرائيلي موجود بقوة داخل هذه الإدارة وترامب أدرك أن هناك أبعاداً عميقة ومخاطر حقيقية من نقل السفارة لذلك هناك حالة من التردد لم تحسم إلى هذه اللحظة".
وأكد البرغوثي أن كل "رئيس أميركي كان يعلن في حملته الانتخابية عن نيته لنقل السفارة الأميركية إلى القدس والكونغرس الأميركي اتخذ أكثر من قرار في السابق بنقل السفارة وكان كل رئيس يقوم بتعطيل هذا القرار لإدراكه بخطورة هذا الأمر وترامب كاد أن يفعلها ولكنه شعر وتم إخباره من أجهزته الأمنية بأن ذلك سيؤدي إلى انفجار عارم في المنطقة، وبالتالي هم يحسبون التكاليف بمعنى إن كانت ردود الأفعال ضعيفة على هذا المخطط سيقدمون على هذه الخطوة ولكن إن كان هناك حملة فلسطينية وعربية قوية سيتراجعون عن هذه الخطوة لأن الجانب الفلسطيني مطالب باتخاذ خطوات جريئة وقوية كرد، خصوصا على التوسع الاستيطاني الذي تقوم به إسرائيل وعلى رأس هذه الخطوات القيام بالإحالة إلى محكمة الجنايات الدولية.
وطالب البرغوثي الدول الأوروبية التي وعدت مرارا بالاعتراف بفلسطين بأن تعترف بفلسطين إن كانت فعلا تدعم ما تسميه حل الدولتين وأشار أن ما يحسم الأمور في نهاية المطاف هو تغيير ميزان القوى على الأرض وهذا لن يتحقق إلا بثلاث وسائل وهي المقاومة الشعبية وتصعيد حركة المقاطعة ضد إسرائيل وإنهاء الانقسام الداخلي الفلسطيني.
من جهته، قال الخبير في الشؤون الإسرائيلية أحمد رفيق عوض حول هذه الزيارة إنها "تقول إن نقل السفارة الأميركية إلى القدس بات قريباً حتى اللحظة وإن كانت تنطوي بداخلها على الكثير من الإضرار بمصالح أمريكا ودورها وأخلاقياتها وتاريخها السياسي القريب وليس البعيد، وإن كانت هذه الخطوة تقابل بالصمت من الجميع إلا أنه لا يعني القبول بها لأنها ستؤجج الصراعات في المنطقة وهي خطوة تفتقر كثيرا للحكمة وتعلن عن الصدام والمواجهة والإضرار بمصالح الجميع".
وأكد عوض أن الاتحاد الأوروبي يمكنه بعد أن طالبه ترامب بالدفاع عن نفسه بما يعني تخليه عنه وعليه فمن الممكن أن يتخذ الاتحاد الأوروبي قرارات تضغط على الولايات المتحدة للتراجع عن هذه الخطوة.
وأشار عوض إلى عمق وقوة العلاقة بين الحزب الجمهوري وبين حزب الليكود حتى من أيام كارتر وكل حزب يعمل لحساب الآخر في منطقته فالحزب الجمهوري يعمل لحساب الليكود في إسرائيل والليكود يعمل من أجل الجمهوريين في أميركا لذلك على العرب وعلى السلطة الفلسطينية أن يتحركوا قبل فوات الأوان. ونقلت وسائل إعلام محلية عن مصدر عسكري قوله إن "الطيار قفز بمظلته من الطائرة ويجري البحث عنه في المنطقة".
(سبوتنيك)