تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

أخبار عاجلة

أين عون والراعي من سلاح "حزب الله"؟

Lebanon 24
11-03-2017 | 23:52
A-
A+
أين عون والراعي من سلاح "حزب الله"؟<br/><br/>
أين عون والراعي من سلاح "حزب الله"؟<br/><br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
وجّه البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، نقداً لـ «حزب الله ومشاركته في الحرب السورية، قائلاً انّ دخوله فيها من دون أي اعتبار لقرار الدولة اللبنانية بالنأي بالنفس، أحرج اللبنانيين وقسّمهم بين مؤيّد لتدخّله هذا ورافض له. ورأى البعض في هذا الموقف تناقضاً مع موقف رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الذي وصّف أخيراً سلاح المقاومة بأنّه ضرورة وجزء أساسي للدفاع عن لبنان، ومعتبراً أنّه مكمّل للجيش اللبناني وليس مناقضاً لمشروع الدولة، وحمّله أبعاداً مضخّمة يبدو لبنان بغنى عنها في هذه المرحلة بالذات. وتقول أوساط سياسية عليمة انّ العلاقة بين الرئيس عون والبطريرك الراعي على أحسن ما يُرام، لكنّ هذا لا يُلغي توصيف الواقع اللبناني كلّ من منظاره. والبطريرك كرجل دين لا يُحبّذ العنف ولا السلاح واستخدامه بطبيعة الحال، كما يريد فصل الدين عن السياسة «كونه صاحب قيم في الدولة المدنية، ولا يجب أن يدخل في العمل السياسي»، على ما قال، وهذا الموقف لا يُفاجىء ولا سيما أنّه يصدر عن رأس الهرم الديني الماروني في البلد. وعن مسارعة بعض القوى السياسية وعلى رأسها الوزير السابق أشرف ريفي الى تثمين موقف البطريرك الراعي معتبراً أنّه يُمثّل اللبنانيين المؤمنين بسيادة الدولة والرافضين للسلاح غير الشرعي، رأت أنّه يهدف الى إثارة البلبلة مجدّداً في البلد حول سلاح الحزب وشرعيته أم عدمها. علماً أنّ كلام الراعي المنتقد لهذا السلاح لم يكن ليُثير الضجّة كونه صادراً عن مرجع ديني يهمّه أن يسود السلام بين كلّ الأفرقاء اللبنانيين، وأن يشعروا بالتساوي والمشاركة في الحياة السياسية بعيداً عن تهديد السلاح الذي تملكه جهة دون الآخرين. وفي رأيها، فإنّه خلال هذه المرحلة التي يجري فيها التوافق بين الكتل النيابية على إقرار الموازنة العامة، كما على صياغة القانون الجديد للانتخاب ثمّ إقراره في مجلس النوّاب، يبدو أنّه من المستحيل مناقشة سلاح الحزب، أو الاستراتيجية الدفاعية للبنان. فلكلّ ملف وقته، ولم يحن بعد أوان البحث في سلاح المقاومة لأنّ ثمّة ملفات أخرى يجب حلّها قبله. فعلى الحكومة الحالية أن تحلّ مشكلة السلاح المتفلّت في المخيمات الفلسطينية أولاً لا سيما في مخيمي عين الحلوة وبرج البراجنة اللذين أظهرا خلال الأسابيع الماضية مدى خطورة هذا السلاح على اللاجئين الفلسطينيين داخل المخيمات، كما على اللبنانيين القاطنين في جوارها. فضلاً عن وجود العناصر الإرهابية فيها والتي تُشكّل بحدّ ذاتها خطراً كبيراً على الوضع الأمني الداخلي ككلّ. وأن تعمل بالتالي على إنهاء الخطة التي تضعها لمواجهة النزوح السوري لما لهذا الملف من تداعيات سيئة على الواقع اللبناني كما على اللبنانيين. فضلاً عن الملفات الأخرى المتعلّقة بالإرهاب، والكهرباء والنفايات الأمور المعيشية التي تهمّ الشعب بالدرجة الأولى. وبحسب المعلومات، فإنّ ملف سلاح الحزب يأتي في المرحلة الأخيرة، وذلك بعد إيجاد الحلول لكلّ الملفات الملحّة، ولا سيما أنّ رئيس الجمهورية هو الضامن أمام الجميع أنّ سلاحه موجود لاستخدامه ضدّ الخارج المعتدي على سيادة لبنان واستقلاله وحدوده، وليس في الداخل ضدّ أي مكوّن سياسي آخر. ومن يستذكر أحداث 7 أيّار 2008، عليه ألا ينسى ما حصل في 5 أيّار وما هي الأسباب التي جرّت إليها، علماً أنّها لن تتكرّر لأنّ الظروف اختلفت بشكل كبير. كذلك فإنّ البطريرك الراعي استدرك قائلاً : «الحزب الآن هو جزء من الحياة اللبنانية والأوضاع العامة، وهو موجود في البرلمان والحكومة والإدارة»، وإن أشار الى أنّه «حزب سياسي مع أسلحة، وهناك مواطن يتساءل لماذا شريكي مسلّح وأنا لا». ففي توصيفه هذا، يُعبّر عن هواجس البعض في الداخل من هذا السلاح، ولا سيما أنّ الشركاء الآخرين في الدولة لا يملكونه. ولكن ليس الى درجة التخويف من هذا السلاح، أو استخدامه لبعض «الضرورات» الانتخابية، على ما تُحاول بعض القوى السياسية فعله، بناء على كلام البطريرك الماروني. وبطبيعة الحال، فإنّ الكنيسة هي ضدّ السلاح كأداة للقتل والعنف، وهي تُعبّر عن موقفها هذا بعيداً عن السياسة أو للوقوف في جبهة مع أحد الفرقاء السياسيين ضدّ الأطراف الأخرى. وهذا ما على السياسيين فهمه وعدم استغلال مواقفها لتوظيفها في تحقيق بعض المآرب الشخصية. كما أعلنت على لسان بطريركها أنّ هذا الملف «يحتاج الى درجات من الحلول»، ما يعني أنّه ليس بالإمكان إيجاد الحلول السحرية والسريعة له. أمّا العلاقة بين رئيس الجمهورية ورأس الكنيسة المارونية، فليست مادة للجدال، على ما شدّدت الأوساط نفسها، انطلاقاً من كون صاحبي الموقعين منفتحَين على كلّ فئات المجتمع اللبناني بمختلف طوائفه وانتماءاته. وما يهمّهما هو مصلحة لبنان واللبنانيين بالدرجة الأولى، وعدم تعكيرها بفوضى السلاح والعنف والإرهاب، أو بأي شيء آخر قد يتسبّب بعدم استقرار البلاد أو يسيء الى الوضع الأمني فيها. وفي الواقع، فإنّ «حزب الله» قد تدخّل في الحرب السورية يوم كان الرئيس عون لا يزال رئيساً للتيّار الوطني الحرّ، وقد أعلن آنذاك عن عدم موافقته على هذا الأمر، كما أنّه لم يُبارك هذا التدخّل بعد أن أصبح رئيساً للجمهورية. كذلك فإنّ موقف البطريرك الراعي اليوم يصبّ في الاتجاه نفسه، إذ قال انّ هذا التدخّل قد قسم اللبنانيين بين مؤيّد ورافض له، وهذا ما حصل فعلاً، في الوقت الذي لا يحتاج فيه اللبنانيون الى المزيد من الانقسامات. ولعلّ مناقشة هذا السلاح في هذه الفترة بالذات، أو دعوة الحزب الى الانسحاب من سوريا تطبيقاً لسياسة الحياد أو «النأي بالنفس» التي تتبعها الحكومة، سوف تزيد من طين الخلافات القائمة بلّة. ولهذا يُحاول رئيس الجمهورية كما حكومة الرئيس سعد الحريري «تحييد» هذا الموضوع عن طاولة مجلس الوزراء الى حين إيجاد الحلول للملفات العالقة التي ينتظر اللبنانيون أن تُحلّ منذ زمن. علماً أنّه عندما يحين الوقت المناسب، فإنّ الحزب نفسه قد يُطالب بمناقشة ماهية سلاحه ومصيره. ولكنّ ذلك لن يحصل، على ما شدّدت، قبل بناء الدولة بشكل فعلي، وامتلاكها كلّ الأسس الأساسية والضرورية لدولة قوية حرّة ومستقلّة، وعلى رأسها الجيش القوي، ليس برجاله الأشدّاء فقط، وإنّما بأسلحته المتطوّرة وعتاده الكافي للدفاع عن الوطن وأرضه واستقلاله وحدوده من أي معتدٍ، كما على أمنه الداخلي من كلّ ما قد يُعكّر صفو العيش بين أبنائه. (الديار)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك