تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

أخبار عاجلة

هل يكتمل المشهد السياسي بانتقال الحريري الى حارة حريك؟

Lebanon 24
19-03-2017 | 00:13
A-
A+
هل يكتمل المشهد السياسي بانتقال الحريري الى حارة حريك؟
هل يكتمل المشهد السياسي بانتقال الحريري الى حارة حريك؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كتبت ابتسام شديد في صحيفة "الديار": يحاول سعد الحريري بعد زوبعة عودته السياسية المدوية التي قلبت وغيرت مجرد الاحداث او بعد التسوية الرئاسية التي اوصلت خصمه السابق الى قصر بعبدا وأعادته الى السراي ان يرمم الجسور التي نسفها الحريري بنفسه في اعقاب المرحلة الماضية التي أخرجته من الحكم وقد انجزها الحريري جميعها تقريباً إلا مصالحات محددة بقيت مصالحات من "البعيد الى البعيد" والمقصود بها العلاقة مع حزب الله التي رممها رئيس الحكومة لكن لا تزال تنقصها خطوات تجميلية كثيرة لاعادة تركيب المشهد بصورة جمالية اكثر، فها هو زعيم المستقبل في ذكرى 14 آذار يكتفي ببيان مقتضب وخجول يناسب تموضعه السياسي الجديد وانتقاله الى حياة سياسية مختلفة عن تلك التي غاص فيها منذ اغتيال والده، وها هو يتعايش مع ميشال عون الذي اصبح رئيساً للجمهورية مرغماً الكل على قبوله والتعامل معه وتحت سقف الرئاسة. وها هو سعد الحريري تناسى او يحاول ان لا يتذكر تلك الحقبة السوداء في العلاقة وفي حياته السياسية بعد استشهاد الرئيس رفيق الحريري وتأسيس 14 آذار ثم انهيارها وخروجه من الحكم الى الخارج، وأكثر من ذلك فان رئيس الحكومة الذي عاد الى طاولة الحوار مع حزب الله قبل التسوية الرئاسية يحاول ان يتفادى اليوم وهو في رئاسة الحكومة اي خلل جديد في العلاقة مع الضاحية ولذلك فان الملفات السياسية الساخنة مع حزب الله موضوعة "على الرفوف" او مخبأة حتى لا تسبب وجع الرأس واي خلل في المرحلة السياسية الجديدة التي ارتضاها وارادها الحريري وبدون شك فان مواضيع الساعة تكاد تختصر نفسها كما تقول اوساط سياسية بموضوع السلسلة والقانون الانتخابي التي ألهبت الساحة الداخلية، ولم يعد سلاح حزب الله ومشاركته في الحرب السورية شأناً ذا أهمية لبنانية او أولوية في أجندة رئيس الحكومة، فالخلاف مع حزب الله ممنوع في المرحلة الراهنة والهدف المشترك لكل مكونات السلطة اليوم بات المصلحة الوطنية والسلم الأهلي والنأي بالبلاد عن خطر الارهاب والدخول بالبلاد الى عهد التغيير والاصلاح. قبل فترة تفاجأت الضاحية بكلام لرئيس الحكومة حول التهديدات الإسرائيلية للبنان، الموقف لم يتم تجاهله من الضاحية ولا يمكن المرور عليه مرور الكرام، فالواضح ان الحريري قرر التمايز عن المرحلة الماضية، ويريد "الهدنة" مع حزب الله التي تريحه من اجل الحكم والحكومة، الواضح ايضاً ان لا كلام عن مشاركة حزب الله في الحرب السورية ولولا سؤال وجه الى البطريرك الراعي قبل فترة لما كان احد في لبنان يتذكر تلك المشاركة، ولا كلام ايضاً حول شرعية سلاح حزب الله ولولا ان رئيس الجمهورية قبل زيارته الى مصر اعلن دعمه للمقاومة لكان السلاح صار من الذكرى السياسية ايضاً، المحكمة الدولية لم يعد احد ايضا يذكرها، فالوزير سليم جريصاتي ابرز القانونيين المشاكسين ضد المحكمة بات حاضراً في الصف الأول في 14 شباط، هذا يؤشر الى قرار بغياب خطابات التحريض والتجييش والتركيز على قانون الانتخاب وعلى حل المشاكل السياسية اليومية. طريق سعد الحريري الى حارة حريك ليست معقدة، لا يمكن الحديث عن عقد كثيرة تعوق حصول اي لقاء مع الأمين العام لحزب الله، استعداد الحريري ورغبته قائمة دائماً تبعاً للمرحلة الانتقالية التي يسير عليها الحريري وحزب الله الذي خصصه زعيم المستقبل بهجومات وانتقادات لقتاله في سوريا وممارسة التعطيل الرئاسي في الفترات السابقة ليس إلا شريكاً في الوطن رغم كل التباعد السياسي الذي لم يرتق الى مستوى التفاهم او التقارب أسوة بمصالحات سياسية اخرى من تفاهم معراب الى تفاهم مار مخايل وهذه المصالحات يستحيل حصولها راهناً. ولكن اذا كانت تنقلات الحريري في المناطق اللبنانية والدوائر متاحة اكثر من قبل من الناحية الأمنية، فالحريري تحدى الخطر الامني الذي حتم اقامته سنوات في الخارج متنقلاً لمصالحة اخصامه في الاستحقاق البلدي الماضي فلا احد يعلم ماذا سيفعل قبل الانتخابات النيابية، ولا احد يعلم كما تقول اوساط سياسية اذا ما كان التحضير لخطوة تجاه الضاحية ممكناً اذا سمحت الظروف والمعادلات الاقليمية بذلك، وفي حال وافق حزب الله على حدوث هذا اللقاء خصوصاً في ضوء التغييرات السياسية الكبيرة على الساحة، فعلاقة رئيس الجمهورية مع المملكة العربية السعودية لم تعد تشبه نفسها مع ان رئيس الجمهورية مستمر في مواقفه الداعمة لسلاح حزب الله. ما يباعد زعيم المستقبل والامين العام لحزب الله بدون شك امور جوهرية واساسية، ويرى المشككون ان الامور لم تنضج بعد لحدوث مثل هذا اللقاء خصوصاً ان موافقة حزب الله على الجلوس مع الحريري مرتبطة بحصول متغيرات والخروج بنتائج مثمرة، لا ان يقتصر على المجاملات والشكليات لأنه مرتبط بمواقع مختلفة للرجلين ونظرة متباعد حيال بعض الملفات. من جهة اخرى فإن تعقيدات الملف الاقليمي هي التي تقرر امكانية حصول اللقاء والظروف الاقليمية لا تزال هي هي، والسعودية ليست في صدد التراجع عن المعركة المفتوحة على حزب الله في المدى الراهن وهي تسعى الى تطبيق العقوبات وزيادة الضغوط على المقاومة، وبالتالي فان اي لقاء بين الحريري ونصرالله في هذه المرحلة لا يحظى بمباركة او موافقة سعودية له، ورئيس المستقبل الذي عبر عن استعداده للقاء الامين العام لحزب الله قد يكون طرح ذلك من باب المجاملة ولامتصاص الاحتقان السياسي والمذهبي الذي اندلع في اعقاب حملته على الضاحية وكاد ان يتطور ويتفشى في الشارع، كما ان الحريري ليس في صدد ان يفتح عليه باب المشاكل المادية مع المملكة في ظل تردي اوضاع وتراجع مؤسساته المالية. (الديار)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك