تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

أخبار عاجلة

صراع إيران في سوريا: حرب وجوديّة ولا خيار سوى النصر!

Lebanon 24
19-03-2017 | 02:18
A-
A+
صراع إيران في سوريا: حرب وجوديّة ولا خيار سوى النصر!
صراع إيران في سوريا: حرب وجوديّة ولا خيار سوى النصر! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
بعد ستّ سنوات من الأزمة في سوريا، ترى إيران أنّ نتيجة النّزاع ترسم شكل الشّرق الأوسط الجديد. كان هذا أوّل تدخّل خارجي صريح لإيران منذ عقود، وهو تدخّل وصفه بعض الأيديولوجيّين الإيرانيّين بحرب من أجل الوجود. ويقول المسؤولون الإيرانيّون إنّها جنّبت الجمهوريّة الإسلاميّة الحاجة إلى خوض حرب مماثلة داخل حدودها الخاصّة. مع ذلك، كانت هذه الحرب مكلفة ومستنزِفة ولا ترحم من حيث الخسائر الماديّة، وحتّى أسوأ في ما يتعلّق بصورة إيران في العالم الإسلامي. لقد حدّت من خيارات إيران وأدّت إلى تحالفات على الرّغم من الأرضيّة المشتركة التي تتشاطرها إيران مع شركائها - يبدو أنّها متزعزعة وهشّة للغاية. وقال مصدر عسكري إيراني رفض الكشف عن هويّته إنّ "إيران تعلّمت الكثير من هذه السّنوات". وتابع المصدر انّ النّزاع في سوريا لم يكن حربًا تقليديّة حيث يسهل توقّع الأمور: "فالوكالات كانت تتغيّر من يوم إلى آخر، وعندما قرّرت إيران المشاركة في الحرب عبر مستشارين عسكريّين، كان الرّئيس السّوري بشار الأسد على وشك السقوط. كان أكثر من 70% من البلاد واقع تحت سيطرة المجموعات الإرهابيّة التي كانت تتمتّع بدعم دولي وإقليمي وشعبي واسع النّطاق. أمّا اليوم، فالرّئيس الأسد هو الأقوى، ويعلم العالم جيّدًا أنّه الخيار الوحيد لأولئك الذين يريدون فعلاً دحر الإرهاب. مع ذلك، هذه ليست المرحلة الأخيرة". في طهران، تعتقد النّخب السّياسيّة والعسكريّة أنّ أعداء "محور المقاومة" خلقوا الأزمة في سوريا للانتقام ممّا تراه النّخب الإيرانيّة إنجازات هذه الأخيرة وشعبيّتها الكبيرة في المنطقة. وقال مسؤول إيراني "من الواضح أنّه بعد حرب الثلاثة وثلاثين يومًا في لبنان وانتصار حزب الله على إسرائيل في العام 2006، بدأ الأميركيّون ووكلاؤهم المحليّون بالتّفكير في كيفيّة إلحاق الهزيمة بنا". وأضاف المسؤول، "بما أنّهم لا يستطيعون شنّ حرب على إيران وبعد فشل محاولتهم القضاء على حزب الله، لم يبق أمامهم سوى خيار واحد في ذلك الوقت، وهو توجيه ضربة إلى الصّميم: سوريا". إذًا، بحسب المسؤول الإيراني، لم يكن أمام الجمهوريّة الإسلاميّة سوى خيار الدّفاع عن نفسها وبالتّالي إنّ "صراع إيران في سوريا يختلف عن صراع الآخرين: فهو حرب وجوديّة حيث لا خيار لنا سوى النّصر. بإمكان كلّ الأطراف الأخرى التي تقاتل في سوريا تحمّل الفوز أو الخسارة، باستثناء إيران. فعدم الفوز في هذه الحرب سيترتّب عليه عواقب وخيمة لا فقط على إيران بل أيضًا على شيعة العالم بأسره. وبالتالي صدر قرار مساعدة سوريا عن المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي، وكان لذلك القرار طابع ديني وسياسي في الوقت عينه". تساءل كثيرون عن قصّة القرار الإيراني بالتدخّل في سوريا، بخاصّة في ما يتعلّق بكيفيّة اتّخاذ القرار وما إذا كانوا قد وضعوا خطّة منذ اليوم الأوّل. ومن قام بتوضيح الصّورة كان عضو مجلس الشّورى السّابق اسماعيل كوثري – وهو قائد سابق في الحرس الثّوري الإيراني – الذي قال لوكالة أنباء فارس شبه الرّسميّة في شهر تشرين الثاني 2013 كيف توجّه أمين عام حزب الله حسن نصرالله إلى آية الله الخامنئي وأطلعه على مخاوفه بأنّ الأسد ستجري الإطاحة به. وقال كوثري إنّ نصر الله، بعد تسعة أشهر على بداية الحرب السّوريّة، استنتج أنّ الوضع سيّئ وشارف على نهايته. ونقل عن نصرالله قوله، "توجّهنا مع بعض المسؤولين إلى المرشد الأعلى وشاركناه أفكارنا. وبعدما انتهينا من الكلام، قال: 'كلا، ليس هذا هو الحال. علينا القيام بواجبنا فحسب. إذا قمنا بواجبنا، سينعم كلّ من الأسد وسوريا بالاستقرار'". وأكّد المصدر العسكري الإيراني هذا التّقرير مضيفًا، "عندما عاد نصرالله إلى بيروت، التقى مجلس الشورى في حزب الله وأخبره عن وجهة نظر المرشد الأعلى؛ وطلب منهم إعداد خططهم. في الوقت عينه، بدأ آية الله الخامنئي اجتماعاته مع قيادة الحرس الثّوري الإيراني وطلب منها جمع آرائها وخارطة الطّريق للطّريقة التي سينتهي بها هذا النّزاع". وأضاف المصدر الإيراني أنّ الخامنئي كان له شاغلان أساسيّان: الحفاظ على خطّ تدفّق الأسلحة إلى لبنان وإبقاء الأماكن المقدّسة في سوريا آمنة. وقال المصدر إنّ القائدين الرّئيسيّين اللّذين جرى اختيارهما للحرص على تحقيق هذه الأهداف كانا نصر الله وقائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني. وكان هناك أيضًا رجل ثالث اضطلع بدور رئيسي وهو الجنرال في الحرس الثوري الإيراني حسين همداني الذي قُتِل في سوريا في شهر تشرين الأوّل 2015. كان دور همداني أساسيًا في قيادة القوّات على الأرض. وقد ترك خلفه تقريرًا كاملاً عمّا حصل في الطّريق إلى سوريا؛ ويركّز الكتاب الذي يحمل عنوان "رسائل الأسماك" على حياة همداني. هو يذكر دهشته عندما طُلِب منه الذّهاب إلى سوريا وكيف التقى عددًا من الشّخصيّات وزار مناطق عدّة. وقال إنّ 75% من البلاد "كانت واقعة تحت سيطرة المجموعات الإرهابيّة". وأضاف أنّه "بعد مرور بعض الوقت، أرسلت تقريرًا مفصّلاً إلى المرشد الأعلى طالبًا منه أن يسمح لي بالعودة إلى إيران، بما أنّ السّوريّين لم يقوموا بالاستفادة من وجودنا. فقال المرشد الأعلى للحاج قاسم سليماني: 'لا يجوز أن تغادروا سوريا وتعودوا! سوريا مريضة، لكنّها لا تعرف أنّها مريضة؛ ولا بدّ من شرح هذا المرض للسيّاسيّين ورجال الدّولة في سوريا'". أرسل همداني أيضًا تقريرًا إلى قيادة الحرس الثّوري الإيراني. وقام الخامنئي لاحقًا بقراءة ذلك التّقرير، وطلب من همداني التّشاور مع نصرالله الذي، بحسب الكتاب كان "مسؤولاً عن جميع سياسات محور المقاومة في سوريا". كان بين يدي همداني أكثر من 100 اقتراح للخطوات التي يمكن تطبيقها، فضلاً عن خمسة اقتراحات رئيسيّة في المجالات السّياسيّة، والاقتصاديّة، والثّقافيّة، والعسكريّة والأمنيّة. وبما أنّ نصرالله كان الرّجل المسؤول عن مسألة سوريا، توجّه همداني ومساعدوه للقائه في بيروت، ودامت النقاشات "من صلاة العشاء حتّى صلاة الفجر". إذًا من خلال تقرير همداني وتقارير أخرى صادرة عن عدد من القادة الإيرانيّين، يمكننا معرفة الكثير عن الحرب السّوريّة وعن الطّريقة والسّبب وراء حرص إيران على القتال حتّى آخر رمق. واليوم، تمامًا كما كان الحال عندما قرّرت إيران دخول سوريا، ما زالت الجمهوريّة الإسلاميّة تعتقد أنّ التّفريط بدمشق أشبه بالتّنازل عن طهران، وأنّه مهما كان ثمن الحرب، لن يكون أكبر من كلفة خسارتها. (ALMONITOR)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك