بدأ المتظاهرون يتوافدون بكثافة الى ساحة رياض الصلح "رفضا لسياسات فرض ضرائب غير عادلة" على وقع أغان وطنية وفي ظل انتشار كثيف للقوى الامنية، وفي حضور كثيف لوسائل الاعلام، وكذلك الصليب الاحمر.
وحمل المتظاهرون شعارات منددة بالحكومة اللبنانية، والمجلس النيابي، رافضين أي زيادة ضريبية على الفقراء، في حين بدا هناك خلافات عديدة بين الأحزاب المشاركة وبين الناشطين في بعض الحملات.
وفي حين يعتبر هذا التحرك هو الأول من نوعه منذ إنتخاب الرئيس ميشال عون وتشكيل حكومة الرئيس سعد الحريري، دعى المنظمون إلى تحرك جديد نهار الأربعاء المقبل، لمواكبة جلسة مجلس النواب.
ويشار إلى أن رئيس الحكومة سعد الحريري توجه عند الساعة الثالثة إلى مقربة من ساحة الإعتصام متوجهاً بكلمة مقتضبة إلى المتظاهرين الذين رشقوه بالزجاجات الفارغة، ليغادر لاحقاً إلى السرايا الحكومة سيراً على الأقدام.
وإعتراضاً على أعمال الشغب أعلن كل من منظمة الشباب في حزبي "الكتائب" و"الأحرار" ومنظمة الشباب التقدمي الإنسحاب من التظاهرة.
وتوافدت مجموعات شبابية من الحراك الشعبي الى الساحة لتحتج على رفع الضرائب نافية انتماءها لأي حزب، ومجموعة من الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان برئاسة رئيس الاتحاد كاسترو عبدالله.
وتوافدت مجموعة "14 آذار مستمرون"، وهناك مواطنون غير منتمين لأي حزب جاؤوا يرفعون صرختهم، مطالبين بحقوقهم وبوقف رفع الضرائب والهدر والفساد.
ومن المشاركين حملة "جنسيتي حق لي ولاولادي" للمطالبة بحق اعطاء المرأة الجنسية لاولادها، وقد ألقت نادرة نحاس كلمة باسم الامهات أكدت فيها أن "حق منح الام جنسيتها لأولادها هو حق دستوري، وان توقيت المظاهرة كان محددا مسبقا بمناسبة عيد الامهات، وصودف تظاهر اكثر من حراك معنا نتيجة التطورات الحاصلة، ولكل مطلبه الخاص".
كما تلا حمزة منصور بيانا باسم حراك المتعاقدين الثانويين، جاء فيه: "بياننا موجه ضد ويلات سلسلة رتب الدولة الممولة من جيوب الفقراء، وقلنا كلمتنا الفصل وما زلنا نرددها دائما وابدأ من طبيعة هذا النظام السياسي الذي اكد ويؤكد لنا يوميا انه ضد المواطن وضد المتعاقد وضد المعلم والمزارع والصانع والطالب والمحامي والمهندس، ضد اعطاء حقوق مشروعة مكتسبة لكل مكون من المكونات المذكورة آنفا، قلناها ونقولها اليوم من منبر الكرامة الوطنية من شوارع بيروت الوطنية بأن واجب النظام تجاه مواطنيه وموظفيه هو سلسلة عادلة منصفة توازي ما بين جميع المكونات ولا تكون ابدا ايراداتها مقتبسة من رغيف خبز الفقراء وجوعهم. اذا اردتم تمويل سلسلة فأنتم تعرفون من اين، ونحن اوضحنا ذلك مرارا وتكرارا. اوقفوا الهدر القائم في كافة الوزارات من صفقات وصيانات وفواتير واذونات سفر وبعثات خيالية. اوقفوا المساعدات المقدرة بالمليارات لمئات الجمعيات التي لا تعني المواطن في شيء. اوقفوا عدم استفادتكم من الاملاك البحرية اوقفوا الفساد القائم في كل المؤسسات، وزعوا مستحقات السلسلة على قدر عمل الموظف، اعطوا الموظف المتعاقد حقه القانوني بزيادة 15 الف ليرة لقيمة اجر الساعة الحالي وكونوا دولة بكل معنى الكلمة. راقبوا الاسعار وحرروا المخالفات لكل تاجر فاسد احتكر السلع ورفع الاسعار، المشكلة في السلسلة ليست في اقرارها وتامين ايراداتها بقدر ما هي في قدرة السلطة على حماية المواطن قبل وبعد اقرار السلسلة، والذي يزيد كلامنا هو الفلتان السريع الذي شهدته الاسواق اللبنانية بسرعة البرق بمجرد الكلام عن اقرار سلسلة، فكيف الحال اذا اقرت"؟.