اهتمت صحيفة "موسكوفسكي كومسوموليتس" الروسية بطبيعة خطة الإدارة الأميركية الجديدة برئاسة دونالد ترامب للحرب ضد تنظيم "داعش" في الجارتين سوريا والعراق، متسائلة، هل ستختلف خطة ترامب عن سلفه أوباما؟
وتناولت صحيفة "موسكوفسكي كومسوموليتس" خطة ترامب في تقرير لها، وتوصلت إلى أن من يطلع على خطة ترامب في محاربة "داعش"، يؤكد أنها "لا تختلف بشيء عن خطة أوباما".
ونقلت الصحيفة الروسية ما كشفته قناة "إن بي سي" التلفزيونية، حول تفاصيل خطة الإدارة الأميركية الجديدة في محاربة تنظيم "داعش".
فبحسب مصادر القناة الخاصة، فإن خطة ترامب لا تختلف إلا بعض الشيء عن خطة أوباما، خاصة في توجيه ضربات جوية إلى مواقع مسلحي التنظيم، ودعم القوى المحلية "المعارضة المعتدلة".
ويأتي هذا على الرغم من انتقاد ترامب لأوباما كثيرا، بسبب سياسته في الشرق الأوسط.
إلا أن الصحيفة نقلت عن مصادر أخرى، قولها إن بعض المعلومات تشير إلى نية الولايات المتحدة إعادة النظر في سياستها في الشرق الأوسط.
أما القناة الأميركية، فنقلت عن مصادرها أن الخطة التي قدمها البنتاغون إلى البيت الأبيض، ليست نهائية.
وعلقت الصحيفة الروسية على هذه المعلومات، بالقول: "مهما كانت الصيغة الختامية لهذه الخطة، فإنه يلاحظ إدخال بعض التعديلات حاليا على النهج الأميركي السابق في العراق وسوريا".
ومن بين هذه التعيدلات ما أشارت إليه صحيفة "وول ستريت جورنال" قبل أيام، إلى نية البنتاغون إرسال ألف عسكري أميركي إضافيين إلى سوريا.
أما في العراق، فيلاحظ اليوم مشاركة الأميركيين بنشاط في محاربة "داعش".
وكانت وسائل الإعلام كشفت إرسال البنتاغون مشاة البحرية الأميركية إلى شمال الرقة، التي تعدّ معقل "داعش".
وذهب المستشرق أندريه سيرينكو، إلى أن تعزيز خطوة الإدارة الأميركية الجديدة تهدف إلى تعزيز نفوذ الولايات المتحدة في سوريا مستقبلا.
ونقلت الصحيفة الروسية عن سيرينكو توقعاته لخطة الإدارة الأميركية الجديدة، في العراق وسوريا، قائلا إن "المهمة الرئيسة حاليا هي استنزاف قوى العدو كما يفعل العراقيون في الموصل. ولكن عندما يحين اليوم الحاسم في الرقة، فسوف يدخلها الأميركيون، وبالكاد سيقوى التنظيم على المقاومة. وبالكاد سيحصل في ضواحي الرقة ما نلاحظه في الموصل"، وفق قوله.
وأشار إلى أن الأميركيين بعد السيطرة على الموصل وطرد التنظيم منها، لن يتخلوا عنها لأحد.
وأضاف أن "إرسال القوات الأميركية إلى سوريا ليس فقط للقتال، بل هو للحفاظ على السلام بعد الانتصار، حيث ستكون مهمتها ضمان الوجود الأميركي في سوريا بهذه الصورة أو تلك. أي إن الرقة بعد استيلاء الأميركيين عليها ستكون مدينة ضائعة بالنسبة إلى بشار الأسد".
(عربي 21)