لفتت صحيفة "الديار" الى أن "لا حرب اسرائيلية على لبنان، والجبهة الجنوبية مع فلسطين المحتلة هادئة وطبيعية، بخلاف كل التحليلات والسيناريوهات والتي تنسب احيانا كثيرة الى مصادر ديبلوماسية عربية واجنبية، واهالي الجنوب سينعمون بصيف نموذجي وبعودة المغتربين، وهذا الهدوء مستمر رغم انه لا أحد يضمن النوايا العدوانية".
وحسب المطلعين عن كثب على الامور السياسية والميدانية، "فلا صحة لكل المعلومات التي تتداولها وسائل اعلام عن ضربة قريبة للجنوب، ولا حرب في الافق، والاسرائيلي راكض "عالسترة" وهل يمكن للاسرائيلي ان يقوم بحرب يعرف كيف تبدأ ولا يعرف كيف تنتهي؟ وهو يدرك انه وصل الى بيروت عام 1982 وكان لبنان مقسوماً، ويعاني حرباً أهلية "خطوط تماس"، وجيشه مشرذم، وحزب الله في بدايات تكوينه التنظيمي. ورغم كل هذه الظروف انهزمت اسرائيل فكيف الآن؟ ومن يضمن اذا قامت اسرائيل بحرب من ان تؤدي الى مسارات جديدة باتجاه تبدل المزاج العربي كليا لصالح النظام في سوريا والمقاومة في العالمين العربي والاسلامي؟"
ويشير المطلعون عبر "الديار" الى "أن لا صحة مطلقاً لما تم تداوله في بعض وسائل الاعلام عن نقل مسؤولي حزب الله عائلاتهم الى مناطق جردية او الى خارج لبنان، أو أن حزب الله طلب من المدارس في جنوب لبنان انهاء الدراسة في المدارس في نهاية ايار لان الحرب قد تندلع في شهر حزيران".
ويضيف هؤلاء "الوضع على الحدود هادئ وطبيعي، وسيبقى هادئا وطبيعيا، لان لا وجود لاي ملامح تشنج او مخاطر انفجار وكل ما يقال عكس ذلك غير صحيح، ومعلومات المقاومة والجيش على الارض لا تؤشر الى حدوث شيء ما. وبالتالي فإن الشائعات عن قرب اندلاع حرب في الفترة القريبة المقبلة لا تحمل اي مصداقية، وهي نوع من الحرب النفسية التي يشنها البعض على المقاومة وجمهورها وتحميلها مسؤولية اي حرب وضرب موسم الاصطياف وهي لعبة خبيثة".
وحسب المطلعين، فإن الجيش اللبناني والمقاومة، رغم استبعاد أي حرب أو عملية عسكرية اسرائيلية، فهما دائما على أعلى الجهوزية لمواجهة العدو، وهذا ما سيجعل الاسرائيلي يفكر الف مرة قبل القيام بأي خطوة مجنونة في هذا الاتجاه.
وفي المعلومات، إن وفداً اعلامياً قابل منذ فترة مسؤولا امنيا كبيراً، وتم السؤال عما يشاع عن حرب اسرائيلية على لبنان، "فاستهزأ بهذه الاخبار" والمعلومات التي لا تستند الى اية وقائع وهي مجرد احاديث اعلامية، حتى أن الاميركيين والاوروبيين لم ينقلوا الينا اجواء عن تحضيرات اسرائيلية للحرب على لبنان، حتى أن هذا الموضوع لم يناقش وقرأته في وسائل الاعلام، مؤكدًا أن عمل القوى الامنية منصب الان على محاربة الارهاب واسرائيل تبقى العدو الاول، لكن لا شيء على الجبهة الجنوبية ولبنان يعمل ضمن الـ1701".
ولا يستبعد المطلعون أن يكون الهدف الاسرائيلي من خلال هذه الاحاديث الاعلامية عن صيف ساخن في لبنان، ضرب موسم الاصطياف، واسرائيل كانت دائماً تلجأ الى هذه الاساليب قبل اي موسم سياحي، علماً ان العدو الاسرائيلي يدرك ايضاً أن أي حرب ستضرب موسم السياحة في اسرائيل الذي يعطيها العدو الاهتمام الاول، وهو يعرف ان منطقة الجليل القريبة من حدود لبنان هي الاغنى سياحيا واقتصادياً، وبالتالي اي حرب ستؤدي الى خسائر متبادلة، هذا بالاضافة الى عوامل كثيرة تمنع نشوب اي حرب، والكلام الاسرائيلي لا يوضع الا في خانة الرد غير المباشر على كلام الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله حول هذا الموضوع والذي اكد فيه ضعف احتمالية وقوع اي حرب في المستقبل القريب، وبالتالي فإن كل ما يروج عن حرب اسرائيلية لا يستند الى اية وقائع ملموسة، واسرائيل تريد ضرب حالة "الاطمئنان" التي اشاعها كلام السيد عند كل اللبنانيين.
(الديار)