تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

أخبار عاجلة

"العزم يجمعنا" شعار قمة الرياض.. فأين العزم اللبناني؟

اندريه قصاص Andre Kassas

|
Lebanon 24
20-05-2017 | 03:13
A-
A+
"العزم يجمعنا" شعار قمة الرياض.. فأين العزم اللبناني؟
"العزم يجمعنا" شعار قمة الرياض.. فأين العزم اللبناني؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
بمعزل عن شعار القمة التي ستعقد في الرياض، والتي تجمع معظم الملوك والرؤساء والأمراء والزعماء العرب، وهو شعار مستوحىً بجزء كبير منه من حيثية لبنانية، وإن كان إختيار كلمة "العزم يجمعنا" هو من باب الصدف ليس إلاً، لا بدّ من طرح أكثر من تساؤل عن تغييب رأس الدولة اللبنانية عن هذه القمة. ولأن هذا الشعار مستوحىً من الواقع اللبناني، الذي يحضر هذه القمة بمستوىً اقلّ من مستوى باقي الدول العربية الممثلة بسلطاتها الأولى، على رغم أن رئيس الوفد اللبناني، وهو رئيس الحكومة، سيعبّر كما جاء في تبرير ذهابه إلى القمة، عن وجهة نظر كل لبنان. إلاّ أن ما فات الزعماء العرب، وهم الأدرى بخصوصية لبنان داخل أسرته العربية، وهم الذين كانت لهم ولأسلافهم مساهمات فعالة في وضع حدّ للحرب الأهلية فيه، والتي ترجمت نهايتها بمؤتمر الطائف، حيث كان ممثلو الشعب اللبناني، بكل طوائفهم، موجودين هناك، وأقرّوا الإصلاحات التي أنهت حال الحرب التي كانت مستعرة فيه، أن هذه الخصوصية هي مصدر غنىً للعرب وللمسلمين في وجه الأطماع الإسرائيلية التي حاولت في الماضي وتحاول اليوم وستحاول في الغد ضرب الصيغة اللبنانية المتمثلة بعيش اللبنانيين بين بعضهم البعض بوئام وسلام، وذلك لتبرير عنصريتها، ولكي تثبت للعالم، ولو على خطأ، إستحالة فكرة التعايش بين أبناء ديانتين مختلفتين. فلو كان العرب يعتبرون أن رئيس جمهورية لبنان، وهو المسيحي الماروني، يمثل كل الشعب اللبناني، لكان حرّي بالداعين إلى هذه القمة أن يوجّهوا الدعوة إلى رأس الدولة، الذي كان سيعطيها قيمة مضافة تدعم التوجه العربي وترسّخ مفهوم العيش المشترك بين المسلمين والمسيحيين، بغض النظر عن شخص الرئيس، سواء أكان مرضّيًا عنه أو العكس، بسبب بعض المواقف التي يعتبرها البعض مناهضة لتوجهاتهم، وهو في الأساس لم يكن لينتخب رئيسًا للبنان لو لم يأتِ الضوء الأخضر من الخارج. فإذا كان "العزم" يجمع العرب في قمتهم المتزامنة مع القمة الأميركية – السعودية، فإنه بغياب الرئيس اللبناني المسيحي يبقى عزمًا ناقصًا، وهو، أي لبنان كان من بين الدول المؤسسة لجامعة الدول العربية بشخص الدكتور شارل مالك، وهو المسيحي الذي أضفى على ميثاقها روحانية مشرقية، مطعّمة بفكر شمولي وعولمي. ما قاله النائب سليمان فرنجيه في تغريدته بالأمس هو لسان كل لبناني لا يزال يؤمن بالدور الرائد لهذا الوطن الصغير، بما يمثله داخل اسرته العربية، وما يُهيأ له من أدوار في عملية السلام في المنطقة، الذي لا بدَ آت.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك