ليس من خاسر في زيارة الرئيس الأميركي ترامب للرياض، وحضوره القمة العربية - الإسلامية - الأميركية، إلا إيران.
وحسب مراقبين، فإن الإرساء للمستقبل الأمني والاقتصادي هو الهدف الأهم لهذه القمة، في ظل اعتبار إيران عدواً مشتركاً للسعودية والولايات المتحدة، بسبب التدخلات المتواصلة في دول المنطقة، لزعزعة استقرارها، ضاربة عرض الحائط بالأعراف الدولية، فضلاً عن تهديدها الملاحة الدولية في الخليج العربي وباب المندب، مباشرة أو من خلال أذرعها الطائفية.
فزيارة ترامب، التي تأتي في خضم تغييرات جذرية يتعرض لها الشرق الأوسط، أُعلن عشيتها عن هيكل أمني إقليمي جديد، وصفه مسؤولون في الأبيض بتعبير «ناتو عربي»، مهمته القتال ضد الإرهاب أولاً، والتصدي لأطماع إيران، التي تحركها من خلال أذرعها في العراق ولبنان وسورية واليمن، وهي مكامن الاضطراب الأساسية في العالم العربي.
التعاون الأمني الجديد، حسب صحيفة «واشنطن بوست»، ينبئ بعودة واشنطن كقوة عظمى في العالم، بعد أن تضعضع دورها في عهد إدارة البيت الأبيض السابقة، ما فاقم حرب التموضع على المستوى الدولي، وسخر لإيران سبيلاً لتطور برنامجها للصواريخ الباليستية، والتفرغ للمزيد من الانتهاكات لسيادة دول الجوار، وذلك حين كسبت ود الدول العظمى عبر الاتفاق النووي الذي انتقده ترامب كثيراً، بل وطلب الشهر الماضي مراجعته، حسب ما جاء في صحيفة "الراي".