نشر موقع "المصدر" الإسرائيلي تقريراً سلّط فيه الضوء على سباق التسلح في العالم العربي، بعدما احتلت الصفقة الضخمة بين السعودية والولايات المتحدة الأميركية التي قُدّرت بـ110 مليارات والمقرر أن ترتفع قيمتها إلى 350 مليار دولار بعد عشر سنوات عناوين الصحف العالمية.
في تقريره لفت الموقع إلى أنّ السعودية بدأت تحصل على طائرات حربية عصرية، صواريخ، ودبابات، وستحصل على المزيد من الولايات المتحدة، مشيراً إلى أنّ إيران بدأت إدارة محادثات لشراء أسلحة جديدة من روسيا، بعد إزالة العقوبات عنها.
في السياق نفسه، أوضح الموقع أنّ الجزائر ومصر تشتريان منظومات متقدمة من جهات مختلفة، فيما تنجح سوريا بإبرام صفقات السلاح مع روسيا.
وأجرى الموقع الإخباري الإسرائيلي "Mako" فحصاً للمعطيات الرسمية منذ عام 2015، التي تنشرها وسائل الإعلام، فكشف أن السعودية اشترت من أميركا هذا العام أسلحة يقدّر معدل قيمتها بـ 3.5 مليارات دولار.
كما كشف التقرير أنّ العراق يحتل المرتبة الثانية في العالم العربي، إذ استثمر في هذا المجال بقيمة ملياري دولار.
من جهتها، اشترت الإمارات العربية المتحدة أسلحة بتكلفة 1.3 مليارات دولار، فيما اشترت الكويت أسلحة بمبلغ نصف مليار دولار، أمّا الأردن فتتعدى كلفة الأسلحة التي اشتراها الـ 200 مليون دولار.
وفي حين أوضح "Mako" أنّ هذه المعطيات تتعلّق بصفقات الأسلحة المبرمة مع الولايات المتحدة وحدها، لفت إلى أنّ كندا باتت لاعباً في تصدير الأسلحة إلى الشرق الأوسط، حيث أرسلت إليه عام 2015 أسلحة بمبلغ 2.5 مليون دولار من إجمالي تصدير أسلحتها البالغ 4 مليارات دولار.
بدورها، تزوّد روسيا الشرق الأوسط بالأسلحة، إذ أفاد مسؤول روسي في العام 2012 أنّ العراق الذي يجتاز مرحلة إعمار سيحصل على أسلحة روسية بحجم 4.5 مليارات دولار.
واشترى العراق أسلحة بمبلغ 6 مليارات دولار من الولايات المتحدة، بما في ذلك طائرات F-16 ودفع نحو 300 مليون دولار مقابل طائرات نقل عسكرية روسية من طراز Mi-17.
إلى ذلك، اشترت الدول العربيّة من أوروبا وعلى رأسها مصر قوارب إطلاق قذائف وغواصات متطورة، كما أدارت مفاوضات مع روسيا حول صفقات بمبلغ يزيد عن 10 مليارات دولار، بما في ذلك شراء طائرات حربية من الأكثر تقدما.
ووفق "Mako"، فقد اشترت الجزائر طائرات حربية عصرية، قوارب إطلاق صواريخ وغواصات بقيمة 10 مليار دولار من أوروبا.
كما واشترت إيران من روسيا أسلحة بتكلفة 10 مليارات دولار أيضاً وستحصل على طائرات، دبابات، وصواريخ، ومن المتوقع أن يزداد المبلغ في إطار صفقات أسلحة أخرى.
بالعودة إلى سوريا، فقد نجحت في شراء كميات كبيرة من الأسلحة برعاية روسيا وإيران، فقبل نحو ثلاث سنوات، نجحت في نقل أموال إلى روسيا بقيمة 150 مليون دولار، كدفعة أولى مقابل طائرات حربية ودبابات. إذ نقلت "رويترز" عن جهة روسية قولها: "دفعت سوريا %10 من المبلغ كدفعة أولى مقابل طائرات تدريبية وهجومية. في ما يتعلق بمنظومة S-300 لا شك أنها قد دفعت دفعة أولى نسبتها %20، ويبدو حتى الآن أنها دفعت نصف المبلغ".
كما وتجري سوريا مفاوضات مع دول البلقان، إذ كشف تحقيق "قناة التحقيقات والتقارير في دول البلقان" و"مشروع الإبلاغ عن الفساد والجريمة المنتظمة" أن كميات هائلة من الأسلحة تصل إلى سوريا من دول مثل بلغاريا، سلوفاكيا، البوسنة، كرواتيا، تشيكيا، مونتينيغرو، ورومانيا، ومنها عشرات آلاف بنادق كلاشينكوف، قذائف هاون، وأسلحة مضادة للصواريخ والمدافع الرشاشة الثقيلة بمبلغ 1.2 مليار يورو.
من جهتها، تبدي إسرائيل قلقاً من إرساليات الأسلحة الخفيفة، الصواريخ والدبابات المضادة للدبابات، إذ تتخوّف من وصولها إلى "حزب الله".
(المصدر)