شدد مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان على ان استهداف الحرم المكي جريمة نكراء وغير عادية بل هي أم الجرائم، معتبرا من قام بهذه المحاولة أو حرّض عليها انما ارتكب أكبر المحرمات.
وأكد المفتي دريان في خطبة عيد الفطر من مسجد محمد الأمين وسط بيروت أن أمن المسجد الحرام في مكة المكرمة وأمن المسجد النبوي الشريف في المدينة المنورة خط أحمر لا نرضى أبدا ان يتخطاه أحد.
ونوه المفتي دريان بالجهود التي قام بها المسؤولون في السعودية ويقومون بها وعلى رأسهم الملك السلمان وولي العهد لكشف الارهابيين والضرب على ايديهم ليكونوا عبرة لكل من يحاول المس بأمن السعودية واستقرارها".
وأعلن دريان ان المسلمين في لبنان مع المملكة العربية السعودية في السراء والضراء ويهمهم أمنها كما يهمهم أمنهم فنحن في المصير سواء وجسد واحد.
وقال: "طالت عقود المحنة على الشعب الفلسطيني وسنوات المحنة على العراقيين والسوريين والليبيين واليمنيين أفليس رهيبا ان يشكل اللاجئون العرب نسبة 20 بالمئة من كل اللاجئين في العالم".
وتابع: " لا تزال المشكلات كبيرة في عدة بلدان عربية وبخاصة في الجوار السوري ثم هناك الوباء الصهيوني الذي نزل بفلسطين الذي يزداد قسوة على الشعب الفلسطين وعلى دول الجوار ولا مخرج لهذه الأزمات الا بالصبر والبصيرة."
وفي الشأن اللبناني، قال المفتي دريان: نجد أخيرا ظواهر ايجابية فقد أقر قانون للانتخاب المهم فيه انه حصل في أجواء توافق وطني كبير على الرغم من ان هناك شكاوى من صعوبة تطبيقه لكننا نعتبر انه يمكن التوصل لحلها.
وتابع: نرى في إقرار القانون الانتخابي الجديد أمرا جيدا كما نرى ايجابية بالاجتماع التشاوري في قصر بعبدا فهناك قضايا تأخر كثيرا الاهتمام بها. ونتوسم خيرا في العهد الجديد وفي حكومة الرئيس سعد الحريري التي تعمل بجد وإخلاص.
وأمل في ان يكون اللقاء التشاوري في قصر بعبدا فسحة أمل كبيرة وبشرى لإعادة بناء الدولة الوطنية والنهوض بمؤسساتها من دون تمييز أو تحريض ليبقى لبنان.
وفي ما يتعلق بظاهرة السلاح المتفلت، قال: ما نشهده من تفلت للسلاح في الأراضي كافة قد زاد من عدد الضحايا ولهذا ينبغي ضبطه والضرب بيد من حديد كل من توسل نفسه ان يستعمل السلاح في غير موقعه وفي غير ذلك لا نحفط أمن شبابنا، معتبرا ان الأمن يتطلب ضبط الدولة سيادتها على كل الأراضي لمنع السلاح وضبط الفلتان الأمني.