تحت عنوان "وقائع من "الازمة الصامتة": القصر ينزعج... والسراي تستدرك" كتب عماد مرمل في صحيفة "الديار": "دعوة الرئيس سعد الحريري قائد الجيش العماد جوزيف عون الى اجتماع في السراي عبر بيان صادر عن رئاسة الحكومة، لمناقشته في مسار العملية الاخيرة في مخيمات عرسال، كادت تتسبب في ازمة بين القائد الاعلى للقوات المسلحة رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس الحكومة، لو لم يسارع الحريري في اللحظات الاخيرة الى نزع فتيل الازمة.
وفي المعلومات، ان الرئيس عون كان منزعجا جدا من الطريقة التي استخدمها الحريري في دعوة قائد الجيش الى اللقاء، سواء من حيث الشكل المتصل بـ"المناداة" عبر الاعلام وتغييب وزير الدفاع عن الصورة في البداية، او من حيث المضمون الذي اوحى بان لدى رئيس الحكومة ملاحظات على بعض تصرفات العسكريين خلال مداهمة المخيمات والتحقيق مع الموقوفين السوريين وصولا الى طرح تساؤلات حول ظروف وفاة اربعة من الموقوفين.
امتعض عون من سلوك الحريري الذي بدا، بالنسبة الى القصر الجمهوري، بأنه يتجاوز من ناحية الاصول والقواعد الدستورية التي تفرض حضور وزير الدفاع اللقاء بين رئيس الحكومة وقائد الجيش، وينطوي من ناحية اخرى على اتهام ضمني للجيش بارتكاب تجاوزات واخطاء في التعامل مع النازحين السوريين، من غير مراعاة ظروف العملية الاخيرة والمخاطر الداهمة التي رافقتها.
أكثر من ذلك، احس عون بان الحريري يحاول ان يراعي بعض الاعتبارات الشعبية على حساب الجيش، فكان قراره الحازم بان المؤسسة العسكرية خط أحمر وانه من غير المقبول اضعاف معنوياتها في هذا التوقيت الحساس، حيث تخوض مواجهة مفصلية ضد المجموعات الارهابية.
وعليه، ابلغ رئيس الجمهورية قائد الجيش بان هناك تغطية رئاسية كاملة للمهام التي تنفذها الوحدات العسكرية في مكافحة الارهاب وملاحقة خلاياه، وان المداهمات يجب ان تستمر وتتزايد، من دون التوقف عند الحملات التي تنطلق من هنا او هناك.
ويؤكد مصدر مقرب من الرئيس ميشال عون ان الجيش سيواصل معركته الاستباقية، وانه سيلاحق مكامن التهديد سواء كانت توجد في عرسال او في جونية، مشددا على عدم وجود ابعاد مذهبية او مناطقية للعمل الميداني الذي يؤديه الجيش، "ولعل الموقف الصادر عن رئيس بلدية عرسال في اعقاب مداهمة بعض مخيمات البلدة هو اكبر دليل على الثقة في سلوك الجيش".
لقراءة المقال كاملاً إضغط
هنا.